Translation coming soon إن شاء الله
وَعَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قالَ فِي أُسَارَى بَدْرٍ: "لَوْ كَانَ الْمُطْعِمُ بْنُ عَدِيٍّ حَيًّا ثُمَّ كَلَّمَنِي فِي هَؤُلَاءِ النَّتْنَى 2 لَتَرَكْتُهُمْ لَهُ". [راجع: ٣١٣٩]. [النسخ] "الإِيمَانُ" في نـ: "الإسلامُ". وَقَالَ اللَّيْثُ: عَنْ يَحْيَى، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ: وَقَعَتِ الْفِتْنَةُ الأُولَى - يَعْنِي مَقْتَلَ عُثْمَانَ 1 - فَلَم تُبْقِ مِنْ أَصْحَابِ بَدْرٍ أَحَدًا، ثُمَّ وَقَعَتِ الْفِتْنَةُ الثَّانِيَةُ - يَعْنِي الْحَرَّةَ 2 - فَلَم تُبْقِ مِنْ أَصْحَابِ الْحُدَيْبِيَّةِ أَحَدًا، ثُمَّ وَقَعَتِ الثَّالِثَةُ 3 فَلَم تَرْتَفِعْ [النسخ] "عَنْ يَحْيَى" في نـ: "عَنْ يَحْيَى بنِ سَعِيدٍ". "مَقْتَلَ عُثْمَانَ" في نـ: "مَقْتَلَ عُثْمَانَ بنِ عَفَّانَ". "وَقَعَتِ الثَّالِثَةُ" في نـ: "وَقَعَتِ الفِتْنَةُ الثَّالِثَةُ". وَلِلنَّاسِ طَبَاخٌ 1. [تحفة: ١٨٧٥١].
- قوله: (النَّتنى) بنون وفوقية، جمع نتن: أسارى بدر. قوله: "لَتَرَكتُهم له" أي بغير فداء؛ مكافأة لما صنع معه من جواره له - ﷺ - حين رجع من الطائف، والقصة مبسوطة عند ابن إسحاق، كذا في "التوشيح" (٦/ ٢٥١٥). قال الطيبي (٨/ ١٢): مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف، هو ابن عم جد رسول الله - ﷺ -، وكان له يد عند رسول الله - ﷺ - إذ أجاره حين رجع من الطائف، وذبّ المشركين عنه، فأحب أنه كان حيًّا فكافأه عليها بذلك. فيه تحقير حال هؤلاء الكفرة من حيث إنه لا يبالي بهم، ويتركهم لمشرك كانت له عنده يد. ويحتمل أنه أراد تطييبَ قلب ابنه جبير وتأليفَه على الإسلام. وإنما سمَّاهم نتنى إما لكفرهم على التمثيل، أو لأن المشار إليه أبدانهم وجيفهم الملقاة في قليب بدر، انتهى مختصرًا. قال الكرماني (١٥/ ١٩٥، ١٩٦): والنَّتنى بالنونين بينهما فوقية، أي أسارى بدر، قُتِلوا وصاروا جيفًا. وقوله: "لتركتُهم" أي أحياء، ولم أقتلهم احترامًا لكلامه وقبولًا لشفاعته؛ وذلك لأنه سعى لهم سعيًا جميلًا في قصة بني هاشم حين أخرجهم الكفار من مكة، وحاصروهم بِخيف بني كنانة. فإن قلت: تقدم في "الجهاد" في "باب فداء المشركين" [برقم: ٣٠٥٠]: [أن جبيرًا] حين سمع قراءته في المغرب بالطور كان كافرًا، وقد جاء إلى المدينة في أسارى بدر، وإنما أسلم بعد ذلك يوم الفتح؟ قلت: التصريحُ بالكلمة والتزامُ أحكام الإسلام كان عند الفتح، وأما حصول وقار الإيمان في صدره فكان ذلك اليوم، انتهى مختصرًا. هي فتنة أبي حمزة الخارجي بالمدينة في خلافة مروان بن محمد بن مروان بن الحكم سنة ثلاثين ومائة، وقيل: فتنة قتلِ الحجاج لعبد الله بن الزبير وتخريبِه الكعبةَ سنة أربع وسبعين، "قس" (٩/ ٧٣).
- قوله: (مقتل عثمان بن عفان) يوم الجمعة لثمان ليال خلت من ذي الحجة بعد أن حوصر تسعة وأربعين يومًا أو شهرين وعشرين يومًا. وليس المراد أنهم قُتِلُوا عند مقتل عثمان، بل المراد أنهم ماتوا منذ قامت الفتنة بمقتل عثمان إلى أن قامت الفتنة الأخرى بوقعة الحرّة، وكان آخر من مات من البدريين سعد بن أبي وقاص، "قس" (٩/ ٧٣).
- قوله: (يعني الحرة) الحرة بفتح المهملة وشدة الراء: أرض ذات حجارة سود، قال الطيبي (١٠/ ٧١ - ٧٢) وعلي القاري (٩/ ٢٩٤) نقلًا عن "النهاية": الحَرَّة، هذه أرض بظاهر المدينة، بها حجارة سود كثيرة، كانت الوقعة المشهورة في الإسلام أيام يزيد بن معاوية لما انتهب المدينةَ عسكَرُه من أهل الشام الذين ندبهم لقتال أهل المدينة من الصحابة والتابعين، وأمّر عليهم مسلم بن عقبة المري في ذي الحجة سنة ثلاث وستين، انتهى. قال القسطلاني (٩/ ٧٣): وكان ذلك بسبب خلع أهل المدينة يزيدَ، وأخرجوا عاملَ يزيدَ عثمانَ بنَ محمدٍ ابن عم يزيد من بين أظهرهم.
- قوله: (ثم وقعت الثالثة) قيل: هي فتنة الأزارقة بالعراق، وقيل:
- قوله: (طَبَاخ) بفتح مهملة وخفة موحدة ومعجمة، أصله: القوة والسمن، ثم استعمل في غيره، فقيل: لا طباخ له، أي لا عقل له ولا خير عنده، أراد أنها لم تُبْقِ في الناس من الصحابة أحدًا، "مجمع" (٣/ ٤٣٤)، "طيبي" (١٠/ ٧٢).