Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: [النسخ] "حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ" في نـ: "حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ". "حَدَّثَنَا يَحْيَى" في نـ: "حَدَّثَنِي يَحْيَى". "رَسُولُ اللَّهِ" في نـ: "النَّبِيُّ". "بَيْتَهُ" في سـ، حـ، ذ: "بَيَّتَهُ". "عَنِ الْبَرَاءِ" في ذ: "عَنِ الْبَرَاءِ بنِ عَازِبٍ". بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى أَبِي رَافِعٍ الْيَهُودِيِّ رِجَالًا مِنَ الأَنْصَارِ، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَتِيكٍ 1، وَكَانَ أَبُو رَافِعٍ يُؤْذِي رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَيُعِينُ عَلَيْهِ 2 3، وَكَانَ فِي حِصْنٍ لَهُ بِأَرْضِ الْحِجَازِ، فَلَمَّا دَنَوْا مِنْهُ - وَقَدْ غَرَبَتِ الشَّمْسُ، وَرَاحَ النَّاسُ بِسَرْحِهِمْ 4 - قَالَ عَبْدُ اللَّهِ لأَصْحَابِهِ: اجْلِسُوا مَكَانَكُمْ، فَإِنِّي مُنْطَلِقٌ، وَمُتَلَطِّفٌ لِلْبَوَّابِ، لَعَلِّي أَنْ أَدْخُلَ. فَأَقْبَلَ حَتَّى دَنَا مِنَ الْبَابِ ثُمَّ تَقَنَّعَ بِثَوْبِهِ كَأَنَّهُ يَقْضِي حَاجَةً، وَقَدْ دَخَلَ النَّاسُ، فَهَتَفَ بِهِ الْبَوَّابُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ 5 إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ أَنْ تَدْخُلَ فَادْخُلْ، فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُغْلِقَ الْبَابَ فَدَخَلْتُ فَكَمَنْتُ 6 7، فَلَمَّا دَخَلَ [النسخ] "وَأَمَّرَ" كذا في ذ، وفي نـ: "فَأَمَّرَ". "قَالَ عَبْدُ اللَّهِ" كذا في ذ، وفي نـ: "وَقَالَ عبد الله". "يَقْضِي حَاجَةً" في نـ: "يَقْضِي حَاجَتَهُ". النَّاسُ أَغْلَقَ الْبَابَ، ثُمَّ عَلَّقَ 1 الأَغَالِيقَ عَلَى وَدٍّ، قَالَ: فَقُمْتُ إِلَى الأَقَالِيدِ، فَأَخَذْتُهَا فَفَتَحْتُ الْبَابَ، وَكَانَ أَبُو رَافِعٍ يُسْمَرُ 2 عِنْدَهُ، وَكَانَ فِي عَلَالِيَّ 3 لَهُ، فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْهُ أَهْلُ سَمَرِهِ صَعِدْتُ إِلَيْهِ، فَجَعَلْتُ كُلَّمَا فَتَحْتُ بَابًا أَغْلَقْتُ عَلَيَّ مِنْ دَاخِلٍ، قُلْتُ: إِنَّ الْقَومَ لَو نَذِرُوا 4 بِي لَمْ يَخْلُصُوا إِلَيَّ حَتَّى أَقْتُلَهُ. فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ، فَإِذَا هُوَ فِي بَيْتٍ مُظْلِمٍ وَسَطَ عِيَالِهِ، لَا أَدْرِي أَيْنَ هُوَ مِنَ الْبَيْتِ؟ قُلْتُ: أَبَا رَافِعٍ؟ قَالَ: مَنْ هَذَا؟ فَأَهْوَيْتُ 5 نَحْوَ الصَّوْتِ، فَأَضْرِبُهُ ضَرْبَةً بِالسَّيْفِ، [النسخ] "الأَغَالِيقَ" كذا في ذ، وفي نـ: "الأَعَالِيقَ". "وَدٍّ" كذا في ذ، وفي نـ: "وَتِدٍ". "إِنَّ الْقَوْمَ لَو نَذِرُوا بِي" في نـ: "إِنِ الْقَوْمُ نَذِرُوا بِي" هو من قبيل: " ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ﴾ " [التوبة: ٦]. "قُلْتُ: أَبَا رَافِعٍ" كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: "فَقُلْتُ: أَبَا رَافِعٍ". وَأَنَا دَهِشٌ 1 فَمَا أَغْنَيْتُ شَيْئًا 2، وَصَاحَ فَخَرَجْتُ مِنَ الْبَيْتِ، فَأَمْكُثُ غَيْرَ بَعِيدٍ 3 ثُمَّ دَخَلْتُ إِلَيْهِ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا الصَّوْتُ يَا أَبَا رَافِعٍ؟ فَقَالَ: لأُمِّكَ 4 الْوَيْلُ 5، إِنَّ رَجُلًا فِي الْبَيْتِ ضَرَبَنِي قَبْلُ بِالسَّيْفِ، قَالَ: فَأَضْرِبُهُ ضَرْبَةً أَثْخَنْتُهُ 6 وَلَمْ أَقْتُلْهُ، ثُمَّ وَضَعْتُ ضَبِيبَ السَّيْفِ 7 فِي بَطْنِهِ حَتَّى أَخَذَ فِي ظَهْرِهِ، فعَرَفْتُ أَنِّي قَتَلْتُهُ، فَجَعَلْتُ أَفْتَحُ الأَبْوَابَ بَابًا بَابًا حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى دَرَجَةٍ لَهُ، فَوَضَعْتُ رِجْلِي 8 وَأَنَا أُرَى [النسخ] "دَهِشٌ" في ذ: "دَاهِشٌ". "فَقَالَ: لأُمِّكَ الْوَيْلُ" في نـ: "قَالَ: لأُمِّكَ الْوَيْلُ". "ضَبِيبَ السَّيْفِ" كذا في ذ، وفي نـ: "ظُبَةَ السَّيْفِ"، وفي ذ أيضًا: "صَبِيبَ السَّيْفِ". أَنِّي قَدِ انْتَهَيْتُ إِلَى الأَرْضِ فَوَقَعْتُ فِي لَيْلَةٍ مُقْمِرَةٍ، فَانْكَسَرَتْ سَاقِي، فَعَصَّبْتُهَا 1 بِعِمَامَةٍ، ثُمَّ انْطَلَقْتُ حَتَّى جَلَسْتُ عَلَى الْبَابِ، فَقُلْتُ: لَا أَخْرُجُ اللَّيْلَةَ 2 حَتَّى أعْلَمَ أَقَتَلْتُهُ؟ فَلَمَّا صَاحَ الدِّيكُ قَامَ النَّاعِي 3 عَلَى السُّورِ فَقَالَ: أَنْعَى 4 أَبَا رَافِعٍ تَاجِرَ أَهْلِ الْحِجَازِ. فَانْطَلَقْتُ إِلَى أَصْحَابِي فَقُلْتُ: النَّجَاءَ 5 6، فَقَدْ قَتَلَ اللَّهُ أَبَا رَافِعٍ. فَانْتَهَيْتُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَحَدَّثْتُهُ، فَقَالَ: "ابْسُطْ رِجْلَكَ". فَبَسَطْتُ رِجْلِي، فَمَسَحَهَا، فَكَأَنَّمَا لَمْ أَشْتَكِهَا قَطُّ. [راجع: ٣٠٢٢ تحفة: ١٨١١]. [النسخ] "لَا أَخْرُجُ" في نـ: "لَا أَبْرَحُ". "النَّجَاءَ" في نـ: "النَّجَاةَ". "فَكَأَنَّمَا" كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: "فَكَأَنَّهَا".
- الأنصاري.
- قوله: (ويعين عليه) ذكر ابن عائذ من طريق أبي الأسود عن عروة: أنه كان ممن أعان غطفان وغيرهم من مشركي العرب بالمال الكثير على رسول الله - ﷺ -، "فتح" (٧/ ٣٤٣).
- وهو الذي حزَّب الأحزاب، "خ".
- بسين وحاء مهملتين أي: رجعوا بمواشيهم التي ترعى، "تو" (٦/ ٢٥٢٨).
- لم يرد به العَلَمَ بل المعنى الحقيقي؛ لأن الناس كلهم عَبِيد الله، "قس" (٩/ ٩٨).
- بفتح الكاف والميم، أي: اختبأت، "قس" (٩/ ٩٨).
- كنصر وسمع، أي: استخفيت، "ق" (ص: ١١٣٢).
- قوله: (ثم عَلَّق) بالعين المهملة وتشديد اللام. و"الأغاليق" بمعجمة، جمع غلق، بفتح أوله، وهو ما يغلَق به البابُ؛ والمراد بها المفاتيح. ولغير أبي ذر: "الأعاليق" بالمهملة: المفاتيح أيضًا. قوله: "على وَدٍّ" بفتح الواو وشدة الدال: الوتد، كذا في "التوشيح" (٦/ ٢٥٢٨)، ومرَّ في "الجهاد" [برقم: ٣٠٢٢]: "فوضعوا المفاتيح في كوة"، ويُجْمَعُ بأن الوتد كان في كوة. "والأقاليد" جمع إقليد بمعنى المفتاح.
- من السمر، وهو الحديث في الليل، "قس" (١/ ٣٦٧).
- قوله: (في عَلاليَّ) بفتح العين وتخفيف اللام وبعد الألف لام أخرى مكسورة فتحتية مفتوحة مشددة، جمع عُلِّيَّة بضم العين وكسر اللام مشددة، وهي الغرفة، "قسطلاني" (٩/ ٩٨).
- بكسر الذال المعجمة، أي: علموا.
- أي: قصدت، "تو" (٦/ ٢٥٢٨).
- بكسر الهاء أي: متحير مضطرب.
- قوله: (فما أغنيت شيئًا) أي ما فعلتُ شيئًا أريدُه مِنْ قَتْلِه حيث بقي حيًا ولم يمت، "خ"، أي: لم أقتله.
- أي: زمان يسير.
- مبتدأ.
- خبر.
- من الإثخان، أي: بالغت في جراحته، "قس" (٩/ ٩٩).
- قوله: (ضبيب السيف) بمعجمة وموحدتين، بوزن رغيف: حَرفُه، كذا في "التوشيح" (٦/ ٢٥٢٩). قال الكرماني (١٥/ ٢١٤): قال الخطابي: هكذا يروى، وما أراه محفوظًا، إنما هو ظُبَة السيف، وهو حرفُ حد السيف وطرفُه، وأما الضبيب فلا أدري له معنى يصحّ فيه، إنما هو سيلان الدم من الفم. قال عياض: روى بعضهم: "الصبيب" بالمهملة، وقال: أظن أنه الطرف، انتهى.
- بالإفراد، "قس" (٩/ ٩٩).
- بتشديد الصاد وتخفيفها.
- وكان في بصره شيءٌ، "الاستيعاب" (٣/ ٧٧، رقم: ١٦٢٣).
- وهو الذي يخبر عن الموت.
- من النعي وهو خبر الموت، "تو" (٦/ ٢٥٢٩).
- بالنصب أي: أسرعوا.
- قوله: (النجاء) بفتح النون والمد والقصر، بمعنى السلامة، والمد أشهر [إذا أُفْرد] فإن كُرِّر قُصِرَ، أي: أسرعوا، "قس" (٩/ ٩٩). قال الشيخ ابن حجر في "الفتح" (٦/ ١٥٦): فيه جواز التجسيس على المشركين وطلب غِرَّتِهم، وجواز اغتيال ذوي الأذية البالغة منهم، وكان أبو رافع يعادي النبي - ﷺ -، ويؤلِّبُ عليه الناسَ. ويؤخذ منه جواز قتل المشرك بغير دعوة إذا كان قد بَلَغَتْه الدعوة قبل ذلك، وأما قتله إذا كان نائمًا فمحله أن يعلم أنه مستمرّ على كفره، وأنه قد أيس من فلاحه، وطريق العلم بذلك إما بالوحي، وإما بالقرائن الدالة على ذلك، انتهى. ومرَّ الحديث [برقم: ٣٠٢٢] في "الجهاد".