Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَمْرِو 3 بْنِ أَبِي سُفْيَانَ الثَّقَفِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: بَعَثَ النَّبيُّ - ﷺ - سَرِيَّةً عَيْنًا 4 5، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ عَاصِمَ بْنَ ثَابِتٍ - وَهُوَ جَدُّ 6 عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ -، [النسخ] "حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ" في نـ: "حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ" مصحح عليه. "سَرِيَّةً" في هـ، ذ: "بِسَرِيَّةٍ". فَانْطَلَقُوا حَتَّى إِذَا كَانَ بَيْنَ عُسْفَانَ 1 2 وَمَكَّةَ ذُكِرُوا لِحَيٍّ مِنْ هُذَيْلٍ، يُقَالُ لَهُمْ: بَنُو لِحْيَانَ، فَتَبِعُوهُمْ بِقَرِيبٍ مِنْ مِائَةِ رَامٍ، فَاقْتَصُّوا آثَارَهُمْ حَتَّى أَتَوْا مَنْزِلًا نَزَلُوهُ، فَوَجَدُوا فِيهِ نَوَى تَمْرٍ تَزَوَّدُوهُ مِنَ الْمَدِينَةِ، فَقَالُوا: هَذَا تَمْرُ يَثْرِبَ 3، فَتَبِعُوا آثَارَهُمْ حَتَّى لَحِقُوهُمْ، فَلَمَّا انْتَهَى عَاصِمٌ وَأَصْحَابُهُ لَجَؤُوا إِلَى فَدْفَدٍ، وَجَاءَ الْقَوْمُ فَأَحَاطُوا بِهِمْ، فَقَالُوا: لَكُمُ الْعَهْدُ وَالْمِيثَاقُ إِنْ نَزَلْتُمْ إِلَيْنَا أَلَّا نَقْتُلَ مِنْكُمْ رَجُلًا. فَقَالَ عَاصِمٌ: أَمَّا أَنَا فَلَا أَنْزِلُ فِي ذِمَّةِ كَافِرٍ، اللَّهُمَّ أَخْبِرْ عَنَّا رَسُولَكَ. فَقَاتَلُوهُمْ فَرَمَوهُمْ حَتَّى قَتَلُوا عَاصِمًا فِي سَبْعَةِ نَفَرٍ بِالنَّبْلِ 4، وَبَقِيَ خُبَيْبٌ، [النسخ] "إِذَا كَانَ" في هـ، ذ: "إِذَا كَانُوا". "أَلَّا نَقْتُلَ" في نـ: "أَنْ لَا نَقْتُلَ". "رَسُولَكَ" كذا في عسـ، ذ، وفي نـ: "نَبِيَّكَ". وَزَيْدٌ 1 وَرَجُلٌ آخَرُ، فَأَعْطَوْهُمُ الْعَهْدَ وَالْمِيثَاقَ، فَلَمَّا أَعْطَوْهُمُ الْعَهْدَ وَالْمِيثَاقَ نَزَلُوا إِلَيْهِمْ، فَلَمَّا اسْتَمْكَنُوا مِنْهُمْ حَلُّوا أَوْتَارَ قِسِيِّهِمْ فَرَبَطُوهُمْ بِهَا. فَقَالَ الرَّجُلُ الثَّالِثُ الَّذِي مَعَهُمَا: هَذَا أَوَّلُ الْغَدْرِ، فَأَبَى أَنْ يَصْحَبَهُمْ فَجَرَّرُوهُ وَعَالَجُوهُ عَلَى أَنْ يَصْحَبَهُمْ، فَلَمْ يَفْعَلْ، فَقَتَلُوهُ، وَانْطَلَقُوا بِخُبَيْبٍ وَزَيْدٍ حَتَّى بَاعُوهُمَا بِمَكَّةَ، فَاشْتَرَى خُبَيْبًا بَنُو الْحَارِثِ بْنِ عَامِرِ بْنِ نَوْفَلٍ، وَكَانَ خُبَيْبٌ هُوَ قَتَلَ الْحَارِثَ يَوْمَ بَدْرٍ، فَمَكَثَ عِنْدَهُمْ أَسِيرًا حَتَّى إِذَا أَجْمَعُوا 2 قَتْلَهُ اسْتَعَارَ مُوسَى 3 مِنْ بَعْضِ بَنَاتِ الْحَارِثِ لِيَسْتَحِدَّ بِهَا 4 فَأَعَارَتْهُ، قَالَتْ: فَغَفَلْتُ عَنْ صَبِيٍّ لِي فَدَرَجَ 5 إِلَيْهِ حَتَّى أَتَاهُ، فَوَضَعَهُ عَلَى فَخِذِهِ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ فَزِعْتُ فَزْعَةً عَرَفَ ذَاكَ مِنِّي، وَفِي يَدِهِ الْمُوسَى فَقَالَ: أَتَخْشَيْنَ أَنْ أَقْتُلَهُ؟ مَا كُنْتُ لأَفْعَلَ ذَلكِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. وَكَانَتْ تَقُولُ: مَا رَأَيْتُ أَسِيرًا قَطُّ خَيْرًا مِنْ خُبَيْبٍ، لَقَدْ رَأَيْتُهُ يَأْكُلُ مِنْ قِطْفِ 6 عِنَبٍ، وَمَا بِمَكَّةَ يَوْمَئِذٍ ثَمَرَةٌ، [النسخ] "لِيَسْتَحِدَّ" كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: "وَاسْتَحَدَّ". "ذَاك" في نـ: "ذَلِكَ". "أتَخْشَيْنَ" في هـ، ذ: "أَتَحْسَبِينَ". وَإِنَّهُ لَمُوثَقٌ فِي الْحَدِيدِ، وَمَا كَانَ إِلَّا رِزْقٌ رَزَقَهُ اللَّهُ، فَخَرَجُوا بِهِ مِنَ الْحَرَمِ، لِيَقْتُلُوهُ، فَقَالَ: دَعُونِي أُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ: لَوْلَا أَنْ تُرَوْا 1 أَنَّ مَا بِي جَزَعٌ 2 مِنَ الْمَوْتِ، لَزِدْتُ. فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ سَنَّ رَكْعَتَيْنِ 3 عِنْدَ الْقَتْلِ هُوَ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ أَحْصِهِمْ عَدَدًا 4، ثُمَّ قَالَ: مَا إِنْ أُبَالِي 5 حِينَ أُقْتَلُ مُسْلِمًا … عَلَى أَيِّ شِقٍّ كَانَ لِلَّهِ مَصْرَعِي [النسخ] "إِلَّا رِزْقٌ" في نـ: "إِلَّا رِزْقًا". "دَعُونِي أُصَلِّي" في هـ، ذ: "دَعُونِي أُصَلِّ". "مَا بِي جَزَعٌ" في هـ: "مَا بِي مِنْ جَزَعٍ". "ثُمَّ قَالَ" سقط في نـ. "مَا إِنْ أُبَالِي" في حـ، سـ، ذ: "وَمَا إِنْ أُبَالِي"، وفي هـ، ذ: "فَلَسْتُ أُبَالِي"، وفي نـ: "وَلَسْتُ أُبَالِي". وَذَلِكَ فِي ذَاتِ 1 الإِلَهِ وَإِنْ يَشَأْ .... يُبَارِكْ 2 عَلَى أَوْصَالِ 3 شِلْوٍ 4 مُمَزَّعِ 5 ثُمَّ قَامَ إِلَيْهِ عُقْبَةُ بْنُ الْحَارِثِ فَقَتَلَهُ، وَبَعَثَتْ قُرَيْشٌ إِلَى عَاصِمٍ لِيُؤْتَوْا بِشَيْءٍ مِنْ جَسَدِهِ يَعْرِفُونَهُ، وَكَانَ عَاصِمٌ قَتَلَ عَظِيمًا مِنْ عُظَمَائِهِمْ يَوْمَ بَدْرٍ، فَبَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِثْلَ الظُّلَّةِ 6 مِنَ الدَّبْرِ 7، فَحَمَتْهُ 8 مِنْ رُسُلِهِمْ، فَلَمْ يَقْدِرُوا مِنْهُ عَلَى شَيْءٍ. [راجع: ٣٠٤٥].
- بالواو، وقيل: بدونها، ابن أسيد.
- بدل.
- جاسوسًا.
- هكذا عند بعضهم، وأما الأكثرون فيقولون: هو خاله لا جده، "ك" (١٦/ ١٧). المهملة والميم: منعته، فلم يقدروا منه على شيء. زاد ابن إسحاق: وكان عاصم أعطى الله عهدًا أن لا يمسه مشرك ولا يمس مشركًا أبدًا، فكان عمر يقول لما بلغه خبره: حفظ الله العبدَ المؤمن بعد وفاته كما حفظه في حياته، كذا في "التوشيح" (٦/ ٢٥٥٨)، ومرَّ الحديث [برقم: ٣٩٨٩].
- موضع على مرحلتين من مكة.
- قوله: (عُسْفان) بضم المهملة الأولى وسكون الثانية وبالفاء. قوله: "ذكروا" بلفظ المجهول، و"هذيل" بضم الهاء وفتح المعجمة وسكون التحتية، و"لحيان" بكسر اللام وإسكان المهملة وبالتحتية وبالنون، كذا في "الكرماني" (١٦/ ١٦). قوله: "لجأُوا" إليه، قال في "القاموس" (ص: ٦١): لجأ إليه، كمنَع وفَرِح: لاذ. قوله: "إلى فدفد" بفتح الفائين وسكون المهملة الأولى: الرابية المشرفة (^١)، كذا في "الكرماني"، (٦/ ١٧).
- اسم مدينة الرسول - ﷺ -.
- وهو: السهم.
- في الأصل: "الزاوية المشرفة".
- قوله: (وزيد) هو ابن الدثنة بفتح المهملة وكسر المثلثة وبالنون. والرجل الثالث هو: عبد الله بن طارق، كذا في "الكرماني" (١٦/ ١٧).
- أي: عزموا وأرادوا.
- جاز صرفه وتركه، هو آلة الحلق.
- قوله: (لِيَستَحِدَّ بها) الاستحداد: حلق شعر العانة. و"موسى" جاز صرفُه لأنه مِفْعل، وتركُه لأنه فُعلى.
- أي: مشى، "قاموس" (ص: ١٨٥).
- قوله: (قطف) بكسر القاف وسكون المهملة وبالفاء: عنقود.
- قوله: (لولا أن تروا) بضم التاء أي لولا أن تظنوا، ومرَّ الحديث مع بيانه [برقم: ٣٠٤٥] في "الجهاد"، "خ".
- نقيض الصبر.
- قوله: (أول من سَنَّ ركعتين) واستشكل بأن السنة إنما هي أقوال الرسول - ﷺ - وأفعاله وأحواله؛ وأجيب: بأنه فَعَلَهُما في حياته - ﷺ - واستحسنهما، "قسطلاني" (٩/ ١٥٣).
- أي: لا تبق منهم أحدًا.
- قوله: (ما إن أبالي) بضم الهمزة، ولأبي ذر عن الحموي والمستملي: "وما إن أبالي"، ما نافية، وإن بكسر الهمزة نافية للتأكيد، وله عن الكشميهني: "فلست أبالي"، وفي نسخة من اليونينية: ولست أبالي، "قس" (٩/ ١٥٤). و"الْمَصْرَع" موضع سقوط الميت. و"الأوصال" جمع وصل، وهو العضو. و"الشلو" بكسر المعجمة: الجسد. قوله: "ممزّع" بزاي فمهملة، أي مقطع. قوله: "من الدبر" بفتح المهملة وسكون الموحدة، الزنابير، وقيل: ذكور النحل، ولا واحد له من لفظه. قوله: "فحمته" بفتح
- أي: في وجه الله وطلب ثوابه.
- مجزوم على الجزاء.
- جمع وصل.
- بكسر المعجمة: الجسد، "تو" (٦/ ٢٥٥٧).
- أي: مقطَّع.
- أي: السحابة، "تو" (٦/ ٢٥٥٨).
- ذكور النحل، "ك" (١٦/ ١٨).
- أي: عصمته.