Translation coming soon إن شاء الله
وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ 2: يَعْنِي ابْنَ طَهْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَس قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ - ﷺ - بمَالٍ 3 مِنَ الْبَحْرَيْن 4، فَقَالَ: "انْثُرُوهُ 5 فِي الْمَسْجِدِ"، وَكَانَ أَكْثَرَ مَالٍ أُتِي بِهِ رَسُول اللهِ - ﷺ -، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - إلَى الصَّلَاةِ، وَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهِ، فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ جَاءَ فَجَلَسَ إِلَيْهِ، فَمَا كَانَ يَرَى أَحَدًا إِلَّا أَعْطَاه، إِذْ جَاءَهُ الْعَبَّاسُ 6 فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَعْطِنِي، فَإِنِّي فَادَيْتُ نَفْسِي 1 وَفَادَيْتُ عَقِيلًا 2، فَقَالَ: لَهُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: "خُذْ"، فَحَثَا فِي ثَوْبِهِ، ثُمَّ ذَهَبَ يُقِلُّهُ 3 فَلَمْ يَسْتَطِعْ 4، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، اُؤْمُرْ بَعْضَهُمْ يَرْفَعُهُ إِلَيَّ، قَالَ: "لَا"، قَالَ: فَارْفَعْهُ أَنْتَ عَلَيَّ، قَالَ: "لَا"، فَنَثَرَ مِنْه، ثُمَّ ذَهَبَ يُقِلُّه، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مُرْ بَعْضَهُمْ يَرْفَعْهُ إِليَّ، قَالَ: "لَا"، قَالَ: فَارْفَعْهُ أَنْتَ عَلَيَّ، قَالَ: "لَا"، فَنَثَرَ مِنْه، ثُمَّ احْتَمَلَهُ فَأَلْقَاهُ عَلَى كَاهِلِهِ 5، ثُمَّ انْطَلَقَ، فَمَا زَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يُتْبِعُهُ بَصَرَهُ [النسخ] "أُؤْمُرْ" في صـ: "مُرْ". "مُرْ" في نـ: "أُؤْمُرْ". "يَرْفَعْهُ إلَيَّ" في نـ: "يَرْفَعْهُ عَلَيَّ". "ثُمَّ احْتَمَلَهُ" في حـ: "ثُمَّ احْتَمَلَ". حَتَّى خَفِي عَلَيْنَا، عَجَبًا مِنْ حِرْصِهِ، فَمَا قَامَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - وَثَمَّهْ مِنْهَا دِرْهَمٌ. [طرفاه: ٣٠٤٩، ٣١٦٥، تحفة: ٩٨٩].
- "قال إبراهيم" الخراساني، وصله أبو نعيم في "المستخرج" والحاكم.
- كان مائة ألفٍ.
- بلدة بين البصرة وعمان، "ع" (٣/ ٤٠٩).
- صُبُّوْهُ.
- قوله: (إذ جاءه العباس) وهو عمّ النَّبي - ﷺ -، فيه أن القسمة إلى الإمام على قدر اجتهاده، قال الكرماني (٤/ ٨٠): فإن قلت: أين ذكر تعليق القِنو في المسجد؟ قلت: المراد به القِنْوُ الذي للصدقة، فعُلِمَ حكم تعليق القنو بالقياس على نثر المال فيه، وقال ابن بطال: وليس في هذا الباب تعليق القِنْو في المسجد، وأغفله البخاري، انتهى. وقال العيني (٣/ ٤٠٩): ذكر أبو محمد بن قتيبة في "غريب الحديث" أنه لما خرج رسول الله - ﷺ - رأى أقناء معلقة في المسجد، وكان أمر بين كل حائط بقنو يعلق في المسجد ليأكل منه من لا شيء له، انتهى، ومن عادة البخاري الإحالة على أصل الحديث وما أشبهه. والمناسبة بينهما أن كل واحد منهما وضع في المسجد [للأخذ منه] لا للادّخار، فسقط بما ذكرنا قول ابن بطال في عدم ذكر البخاري حديثًا في تعليق القِنْو: إنه أغفله، وكذلك سقط كلام ابن التين: أنساه، انتهى كلام العيني. وفي "فتح الباري" (١/ ٥١٧): وما جاء في حديث جابر: "لم يقدَم مالُ البحرين حتى مات هو - ﷺ - " ليس بمعارض لهذا؛ لأن المراد أنه لم يقدم في السنة التي مات فيها النَّبي - ﷺ - فإنه كان مال خراج أو جزية، فكان يقدم من سنة إلى سنة.
- يعني يوم بدرٍ، "ع" (٣/ ٤١٠).
- هو أخو علي؛ لأنه أسر مع العباس يوم بدر، "ع" (٣/ ٤١٠).
- أي: شرع يرفعه، "خ" (١/ ٢٥٢).
- أي: حمله.
- أي: ما بين كتفيه.