Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ 7 قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ 1 قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ 2، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ: أَنَّ امْرَأَةً 3 سَرَقَتْ فِي عَهْدِ رَسُول اللَّهِ - ﷺ - فِي غَزْوَةِ الفَتْحِ، فَفَزِعَ قَوْمُها 4 إِلَى أُسَامَة بْنِ زَيْدٍ يَسْتَشْفِعُونَهُ، قَالَ عُرْوَةُ: فَلَمَّا كَلَّمَه أُسَامَة 5 فِيها تَلَوَّنَ 6 وَجْهُ رَسُول اللَّه - ﷺ - فَقَالَ: "أَتُكَلِّمُنِي فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّه". قَالَ أُسَامَة: اسْتَغْفِرْ لِي يَا رَسُول اللَّه. فَلَمَّا كَانَ الْعَشِيُّ [النسخ] "أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ" في نـ: "أُسَامَةَ بْنِ زَيْدِ بنِ حَارِثَةَ". قَامَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - خَطِيبًا، فَأَثْنَى عَلَى اللَّه بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: "أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّمَا أَهْلَكَ النَّاسَ قَبْلَكُمْ أَنَّهُمْ 1 كَانُوا إذَا سَرَقَ فِيهِمُ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ 2، وَإذَا سَرَقَ فِيهم الضَّعِيفُ أَقَاموا عَلَيْهِ الْحَدَّ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَها". ثُمَّ أَمَرَ رَسُولُ اللَّه - ﷺ - بِتِلْكَ الْمَرْأَةِ 3، فَقُطِعَتْ يَدُهَا، فَحَسُنَتْ تَوْبَتُهَا 4 بَعْدَ ذَلِكَ وَتَزَوَّجَتْ 5. قَالَتْ عَائِشَة: فَكَانَتْ تَأْتِي بَعْدَ ذَلِكَ فَأَرْفَعُ حَاجَتهَا إلَى رَسُول اللَّهِ - ﷺ -. [راجع: ٢٦٤٨].
- أبو الحسن المروزي المجاور بمكة، "قس" (٩/ ٣٣٥).
- ابن المبارك المروزي.
- ابن يزيد الأيلي، "قس" (٩/ ٣٣٥).
- قوله: (أن امرأة) اسمها فاطمة المخزومية. "سرقت" حليًّا أو غيره. ظاهره الإرسال، لكن ظاهر قوله في آخره: "قالت عائشة" أنه عن عائشة، وموضع الترجمة منه قولُه: "في غزوة الفتح". قوله: "ففزع قومها" أي التجؤوا "إلى أسامة بن زيد" مولى رسول الله - ﷺ -. قوله: "أتكلمني" بهمزة الاستفهام الإنكاري. قوله: "فإنما أهلك الناس قبلكم"، وللنسائي: "إنما هلك بنو إسرائيل". قوله: "لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعتُ يدَها"، وهذا من الأمثلة التي صح فيها أن "لو" حرف امتناع لامتناع، وقد ذكر ابن ماجه عن محمد بن رُمْح: سمعت الليث يقول عقب هذا الحديث: قد أعاذها الله من أن تسرق، وكل مسلم ينبغي له أن يقول هذا. وخص - ﷺ - فاطمة ابنته بالذكر لأنها كانت أعز أهله عنده، فأراد المبالغة في تثبيت إقامة الحد على كل مكلف وترك المحاباة، كذا في "القسطلاني" (٩/ ٣٣٥ - ٣٣٦). ولأنها كانت سميتها، قاله الطيبي (٧/ ١٥٠).
- أي: التجؤوا، "ك" (١٦/ ١٤٣).
- ابن زيد.
- أي: تغير.
- فاعل "أهلك".
- أي: لم يقيموا عليه الحد.
- أي: التي سرقت، "قس" (٩/ ٣٣٦).
- قوله: (فحسنت توبتها) وعند أحمد أنها قالت: "هل من توبة يا رسول الله؟ فقال: أنتِ اليوم من خطيئتكِ كيوم ولدتكِ أمكِ"، "قس" (٩/ ٣٣٦). ومرَّ الحديث مع بعض بيانه [برقم: ٣٤٧٥] وأيضًا [برقم: ٣٧٣٣] في "المناقب"، وسيجيء في "الحدود" [برقم: ٦٧٨٧] إن شاء الله تعالى.
- رجلًا من بني سليم، "قس" (٩/ ٣٣٦).