Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ 5 قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ 6، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ شُبْرُمَةَ 1 قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي نُعْمٍ 2 قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: بَعَثَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - مِنَ الْيَمَنِ بِذُهَيْبَةٍ 3 فِي أَدِيمٍ مَقْرُوظٍ 4 لَمْ تُحَصَّلْ مِنْ تُرَابِهَا، قَالَ: فَقَسَمَهَا بَيْنَ أَرْبَعَةِ نَفَرٍ 5: بَيْنَ عُيَيْنَةَ بْنِ بَدْرٍ 6، وَأَقْرَعَ بْنِ حَابِسٍ 7 وَزَيْدِ الْخَيْلِ 8، وَالرَّابِعُ إِمَّا عَلْقَمَةُ 9 وَإِمَّا عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ، [النسخ] "أَقْرَعَ بْنِ حَابِسٍ" في نـ: "الأَقْرَعِ بْنِ حَابِسٍ". فَقَالَ رَجُلٌ 1 مِنْ أَصْحَابِهِ: كُنَّا نَحْنُ أَحَقَّ بِهَذَا مِنْ هَؤُلَاءِ. قَالَ: فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالَ: "أَلَا تَأْمَنُونِّي وَأَنَا أَمِينُ مَنْ فِي السَّمَاءِ، يَأْتِينِي خَبَرُ السَّمَاءِ صَبَاحًا وَمَسَاءً". قَالَ: فَقَامَ رَجُلٌ غَائِرُ الْعَيْنَيْنِ 2، مُشْرِفُ الْوَجْنَتَيْنِ، نَاشِزُ الْجَبْهَةِ، كَثُّ اللِّحْيَةِ، مَحْلُوقُ الرَّأْسِ، مُشَمِّرُ الإِزَارِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، اتَّقِ اللهَ. قَالَ 3: "وَيْلَكَ أَوَلَسْتُ أَحَقَّ أَهْلِ الأَرْضِ أَنْ يَتَّقِيَ اللهَ". قَالَ: ثُمَّ وَلَّى الرَّجُلُ، قَالَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ 4: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا أَضْرِبُ عُنُقَهُ؟ قَالَ: "لَا، لَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ يُصَلِّي". [النسخ] "أَنْ يَتَّقِيَ اللهَ" في نـ: "أَنْ أَتَّقِيَ اللهَ". فَقَالَ خَالِدٌ: وَكَمْ مِنْ مُصَلٍّ يَقُولُ بِلِسَانِهِ مَا لَيْسَ فِي قَلْبِهِ. قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: "إِنِّي لَمْ أُومَرْ أَنْ أَنْقُبَ عَنْ قُلُوبِ النَّاسِ 1، وَلَا أَشُقَّ بُطُونَهُمْ"، قَالَ: ثُمَّ نَظَرَ إِلَيْهِ وَهُوَ 2 مُقَفِّيٌ 3، فَقَالَ: "إِنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ ضِئْضِئِ هَذَا 4 قَوْمٌ يَتْلُونَ كِتَابَ اللهِ رَطْبًا، لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ 5، [النسخ] "أَنْقُبَ عَنْ قُلُوبِ النَّاسِ" في نـ: "أُنَقِّبَ قُلُوبَ النَّاسِ". "مُقَفِّيٌ" كذا في ذ، وفي نـ: "مُقَفٍّ". "فَقَالَ: إِنَّهُ" في ذ: "وَقَالَ: إِنَّهُ". "ضِئْضِئِ" في هـ: "صِئْصِئِ". يَمْرُقُونَ 1 مِنَ الدِّينِ 2 كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ 3 ". وَأَظُنُّهُ قَالَ: "لَئِنْ أَدْرَكْتُهُمْ 4 لأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ ثَمُودَ 5 ". [راجع: ٣٣٤٤].
- ابن سعيد.
- ابن زياد. عبد الواحد؛ فقد جزم في رواية سعيد بن مسروق بأنه علقمة بن علاثة، وقد مات عامر بن الطفيل قبل ذلك، "قس" (٩/ ٣٨٢، ٣٨٣). الصعود والحدور بمعنى: لا يرفعها الله بالقبول، أو لا تصل قراءتهم إلى قلوبهم ليتفكروا؛ إذ هي مفتونة بحب الدنيا، "مجمع البحار" (١/ ٥٧١).
- بضم المعجمة والراء وسكون الموحدة بينهما، "ك" (١٦/ ١٧٤).
- بضم النون وسكون المهملة، البجلي، "ك" (١٦/ ١٧٤).
- قوله: (بذهيبة) بضم الذال المعجمة مصغر ذَهَبَةٍ، وهي القطعة من الذهب، وتعقِّب بأنها كانت تبرًا، فالتأنيث باعتبار معنى الطائفة، أو أنه قد يؤنَّث الذهب في بعض اللغات. قوله: "لم تحصَّل من ترابها" أي لم تخلص الذهيبة من تراب المعدن بالسبك، "قس" (٩/ ٣٨٢).
- أي: مدبوغ بالقرظ، "قس" (٩/ ٣٨٢).
- يتألفهم بذلك، "قس" (٩/ ٣٨٢).
- نسبه إلى جده الأعلى لأنه عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر الفزاري، "قس" (٩/ ٣٨٢).
- الحنظلي ثم المجاشعي.
- قوله: (زيد الخيل) باللام، ابن مهلهل الطائي، وقيل له: زيد الخيل؛ لكرائم الخيل التي كانت عنده، وسماه النبي - ﷺ - زيد الخير بالراء بدل اللام، "قسطلاني" (٩/ ٣٨٢).
- قوله: (والرابع إما علقمة) ابن علاثة بضم العين المهملة وتخفيف اللام، العامري. قوله: "وإما عامر بن الطفيل" والشك في عامر وهم من
- لم يسم، "قس" (٩/ ٣٨٣).
- قوله: (غائر العينين) بغين معجمة وتحتية بوزن فاعل، أي أن عينيه داخلتان في محاجرهما لاصقتان بقعر الحدقة. قوله: "مشرف" بضم الميم وسكون المعجمة، و"الوجنتان": هما العظمان المشرفان على الخدين، أي بارزهما. قوله: "ناشز الجبهة" بشين وزاي معجمتين، أي: مرتفعها. قوله: "كث اللحية" أي كثير شعرها. "محلوق الرأس" موافقا لسيماء الخوارج في التحليق مخالفًا للعرب في توفير شعورهم. "مُشَمِّرُ الإزار" أي رافعه، واسمه فيما قيل: ذو الخويصرة التميمي، ورجح السهيلي أن اسمه نافع كما في "أبي داود"، وقيل: حرقوص بن زهير كما جزم به ابن سعد، "قسطلاني" (٩/ ٣٨٣).
- ﷺ.
- وفي "علامات النبوة" [برقم: ٣٦١٠]: فقال عمر، ولا منافاة بينهما؛ لاحتمال أن كلًّا منهما قال ذلك، "قس" (٩/ ٣٨٣).
- قوله: (أنقب قلوبَ الناس) بفتح الهمزة وسكون النون وضم القاف بعدها موحدة، كذا ضبطه ابن ماهان (^١)، ولغيره بضم الهمزة وفتح النون وتشديد القاف مع كسرها، أي: أبحث وأفتش. ولأبي ذر: "عن قلوب الناس" كذا في "القسطلاني" (٩/ ٣٨٣). قال القرطبي: إنما منع قتله وإن كان قد استوجب القتل، لئلا يتحدث الناس أنه يقتل أصحابه ولا سيما من صلى، كما تقدم في قصة عبد الله بن أبي، "ف" (٨/ ٦٩).
- أي: مولٍّ قفاه، "قس" (٩/ ٣٨٣).
- بإثبات الياء بناء على الوقف، لكن الوقف بحذفها أكثر، "قس" (٩/ ٣٨٣).
- قوله: (من ضئضئ هذا) بضادين معجمتين مكسورتين وبهمزتين، وللكشميهني بصادين مهملتين، وهما بمعنى، أي من نسل هذا. قوله: "رطبًا" أي لمواظبتهم على تلاوته، فلا يزال لسانهم رطبًا، أو هو من تحسين الصوت بها، "قس" (٩/ ٣٨٣).
- قوله: (لا يجاوز حناجرهم) الحنجر الحلقوم. والتجاوز يحتمل
- في الأصل: "ابن هامان".
- أي: يخرجون.
- قوله: (يمرقون من الدين …) إلخ، هذه صفة الخوارج الذين لا يطيعون الخلفاء. قال الخطابي: أراد بالدين طاعة الإمام، وإلا فقد أجمعوا على أنهم مع ضلالتهم فرقة من المسلمين، انتهى. قال في "الفتح" (٨/ ٦٩): في رواية سعيد بن مسروق: "الإسلام"، وفيه رَدٌّ على من أوَّل الدين بطاعة الإمام، والذي يظهر أن المراد بالدين الإسلام، كما فَسَّرَتْه الرواية الأخرى، وخرج الكلام مخرج الزجر، وأنهم بفعلِهم ذلك يخرجون من الإسلام الكامل، انتهى، ومرَّ (برقم: ٣٣٤٤) في "كتاب الأنبياء".
- أي: الصيد المرميّ، "قس" (٩/ ٣٨٤).
- أي: زمان خروجهم.
- أي: لأستأصلنَّهم كاستئصال ثمود، "قس" (٩/ ٣٨٤).