Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ 4 قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى 5، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ 6 قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرٌو 7: أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا يَقُولُ: غَزَوْنَا جَيْشَ الْخَبَطِ 8 وَأُمِّرَ 9 عَلَينَا أَبُو عُبَيْدَةَ، فَجُعْنَا جُوعًا شَدِيدًا فَأَلْقَى الْبَحْرُ حُوتًا مَيِّتًا، [النسخ] "قَالَ: نَحَرْتُ، ثُمَّ جَاعُوا" في نـ: "قَالَ: نَحَرْتُ، قَالَ: ثُمَّ جَاعُوا". "قَالَ: انْحَرْ" في نـ: "فَقَالَ: انْحَرْ". "أُمِّرَ عَلَيْنَا" سقط "عَلَينَا" في نـ. "فَأَلْقَى الْبَحْرُ" في ذ: "فَأَلْقَى لَنَا الْبَحْرُ". لَمْ نَرَ مِثْلَهُ 1، يُقَالُ لَهُ الْعَنْبَرُ 2، فَأَكَلْنَا مِنْهُ نِصْفَ شَهْرٍ، فَأَخَذَ أَبُو عُبَيْدَةَ عَظْمًا مِنْ عِظَامِهِ فَمَرَّ الرَّاكِبُ تَحْتَهُ فَأَخْبَرَنِي 1 أَبُو الزُّبَيْرِ 2: أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا يَقُولُ: قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: كُلُوا. فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ ذَكَرْنَا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: "كُلُوا رِزْقًا أَخْرَجَهُ اللَّهُ، أَطْعِمُونَا إِنْ كَانَ مَعَكُمْ". فَآتَاهُ 3 بَعْضُهُمْ فَأَكلَهُ 4. [راجع: ٢٤٨٣، تحفة: ٢٥٥٨، ٢٨٣٦].
- ابن مسرهد.
- ابن سعيد القطان، "قس" (٩/ ٣٩٥).
- عبد الملك بن عبد العزيز، "قس" (٩/ ٣٩٥).
- ابن دينار.
- مرَّ وجه تسميته به، "خ".
- مبنيًّا للمفعول، "قس" (٩/ ٣٩٥).
- في العظم، "قس" (٩/ ٣٩٥).
- قوله: (العنبر) قال في "التوشيح" (٦/ ٢٦٩٣): العنبر: سمكة كبيرة، والعنبر المشموم رجيعها، وقيل: يوجد في بطنها، طولها خمسون ذراعًا، انتهى. وفي "سيرة الحلبي" (٣/ ٢٠١ - ٢٠٣): لما رأى قيس بن سعد بن عبادة ما بالمسلمين من جهد الجوع، وقال قائلهم: والله لو لقينا عدوًا ما كان منا حركة إليه لما بالناس من الجهد؛ قال قيس: من يشتري مني تمرًا أوفيه له بالمدينة بجزر يوفيها إلي ههنا، فقال له رجل من أهل الساحل: أنا أفعل، فاشترى خمس جزائر. قال عمر - ﵁ -: كيف يدان ولا مال له؟ إنما المال لأبيه سعد، وأخذ قيس الجزر فنحر لهم منها ثلاثة في ثلاثة أيام، وأراد أن ينحر لهم في اليوم الرابع فنهاه أبو عبيدة وقال له: عزمت عليك أن لا تنحر، أتريد أن تخفر ذمتك؟، أي لا يُوَفَّى لك بما التزمتَ ولا مال لك، فقال قيس: أترى أبا ثابت - يعني والده سعدًا - يقضي ديون الناس ويطعم في المجاعة ولا يقضي دينًا استدنته لقوم مجاهدين في سبيل الله؟. فلما قدم قيس قال له سعد: ما صنعت في مجاعة القوم؟ قال: نحرت، قال: أصبت، قال: ثم ماذا؟ قال: ثم نحرت، قال: أصبت، قال: ثم ماذا؟ قال: ثم نحرت، قال: أصبتَ، قال: ثم ماذا؟ قال: ثم نهيت، قال: ومن نهاك؟ قال: أميري أبو عبيدة، قال: ولِمَ؟ قال: زعم أنه لا مال لي إنما المال لأبيك، فقلت له: أبي يقضي عن الأباعد، ويحمل الكَلَّ، ويطعم في المجاعة ولا يصنع هذا لي، فَلَانَ لموافقتي، فأبى عليه عمر بن الخطاب إلا التصميم على المنع، فقال سعد لولده قيس: لك أربع حوائط أي بساتين، أدناها ما يتحصل منه خمسون وسقًا. ثم إن قيسًا وفى لصاحب الجزر وحمله أي أعطاه ما يركبه وكساه، فبلغ النبي - ﷺ - ما فعل قيس، فقال: "إنه في بيت جود، إن الجود لَمِنْ شيمة أهل ذلك البيت"، انتهى مختصرًا ملتقطًا.
- قال ابن جريج: [فأخبرني]، "قس" (٩/ ٣٩٥).
- بالسند السابق، "قس" (٩/ ٣٩٥).
- بمد الهمزة أي: أعطاه، "قس" (٩/ ٣٩٥).
- قوله: (فأكله) فيه أن ميتة الحوت حلال، قال في "الهداية" (٢/ ٣٥٣): ويكره أكل الطافي منه، وقال مالك والشافعي: لا بأس به؛ لإطلاق ما روينا، ولأن ميتة البحر موصوفة بالحل بالحديث. ولنا ما روى جابر - ﵁ - عنه - ﷺ - أنه قال: "ما نضب عنه الماء فكلوا، وما لفظه الماء فكلوا، وما طفا فلا تأكلوا" [انظر في د: ٣٨١٥ وفي ق: ٣٢٤٧]، وعن جماعة من الصحابة مثل مذهبنا. وميتة البحر ما لفظه البحر ليكون موته مضافًا إلى البحر لا ما مات فيه (^١) بغير آفة.
- في الأصل: "إلا ما مات".