Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ 3 قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرٍ 4 الْعَقَدِيُّ 5 قَالَ: حَدَّثَنَا قُرَّةُ 6، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ 7 قُلْتُ: لِابْنِ عَبَّاسٍ: إِنَّ لِي جَرَّةً تَنْتَبِذُ 8 لِي نَبِيذًا، فَأَشْرَبُهُ حُلْوًا. . . . . . . . . . . [النسخ] "بَابُ" سقط في ذ. "حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ" في نـ: "حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ". "أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرٍ" في نـ: "حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ". "تَنْتَبِذُ لِي نَبِيذًا" في نـ: "يُنْتَبَذُ لِي فِيهَا نَبِيذٌ" وفي نـ: "تنتبذ لي فيها نبيذا" وفي نـ: "تنتبذ لي فيها". فِي جَرٍّ 1، إِنْ أَكْثَرْتُ مِنْهُ 2 - فَجَالَسْتُ الْقَوْمَ، فَأَطَلْتُ الْجُلُوسَ - خَشِيتُ أَنْ أَفْتَضِحَ 3، فَقَالَ 4: قَدِمَ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ 5 عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: "مَرحَبًا بِالْقَوْمِ 6 غَيْرَ خَزَايَا وَلَا نَدَامَى". فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ الْمُشْرِكِينَ مِنْ مُضَرَ 1، وَإِنَّا لَا نَصِلُ إِلَيْكَ إِلَّا فِي أَشْهُرِ الْحُرُمِ 2، حَدِّثْنَا 3 بِجُمَلٍ مِنَ الأَمْرِ، إِنْ عَمِلْنَا بِهِ دَخَلْنَا الْجَنَّةَ، وَنَدْعُو بِهِ مَنْ وَرَاءَنَا 4. قَالَ: "آمُرُكُمْ بِأَرْبَعٍ، وَأَنْهَاكُمْ عَنْ أَرْبَعٍ: الإِيمَانِ 5 بِاللَّهِ، وَهَلْ تَدْرُونَ مَا الإِيَمَانُ بِاللَّهِ؟ شَهَادَةُ أنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ 6، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ، [النسخ] "وَلَا نَدَامَى" في نـ: "وَلَا النَّدَامَى". "وَهَلْ تَدْرُونَ" في نـ: "هَلْ تَدْرُونَ". وَأَنْ تُعْطُوا مِنَ الْمَغَانِمِ الْخُمْسَ 1، وَأَنْهَاكُمْ عَنْ أَرْبَعٍ: مَا انْتُبِذَ فِي الدُّبَّاءِ 1، وَالنَّقِيرِ 2، وَالْحَنْتَمِ 3، وَالْمُزَفَّتِ 4 ". [راجع: ٥٣].
- ابن إبراهيم بن راهويه، "قس" (٩/ ٤٠٠).
- عبد الملك بن عمرو، "قس" (٩/ ٤٠٠).
- بفتح المهملة الأولى والقاف، "ك" (١٦/ ١٨٨).
- ابن خالد السدوسي، "قس" (٩/ ٤٠٠).
- بالجيم، الضبعي، "قس" (٩/ ٤٠٠).
- قوله: (تنتبذ لي) بفتح فوقية، و"نبيذًا" بالنصب، قال ابن حجر: أسند الفعل إلى الجرة مجازًا. وقال بعضهم: لعل جارية تنتبذ، [و] في بعضها "ينتبذ" بضم التحتية وفتح الموحدة مبنيًّا للمفعول، كذا في "القسطلاني" (٩/ ٤٠٠) وغيره. المقدر العامل في "مرحبًا"، أي: قدمتم، "غير خزايا" جمع خزيان، من الخزي، وهو الذُّلُّ والإهانة. قوله: "ولا ندامى" جمع ندمان بمعنى نادم، أو جمع نادم على غير قياس؛ إذ قياسه نادمين ازدواجًا للخزايا، والمعنى: ما كانوا بالإتيان إلينا خاسرين خائبين؛ لأنهم ما تأخروا عن الإسلام ولا أصابهم قتال ولا سبي فيوجب ذلًّا أو ندمًا، ملتقط من "المرقاة" (١/ ١٦٨ - ١٦٩)، و"الطيبي" (١/ ١٣٧) و"السيد". الخمس؛ لأنهم كانوا مجاورين لكفار مضر وكانوا أهل جهاد وغنائم، انتهى. والأظهر اختيار الجر، والمجرورات الأربعة بالعطف هي المأمورات، ويكون ذكرُ الإيمان لشرفه وفضله وبيان أساسه وأصله، انتهى كلام القاري، ومرَّ الحديث مع بيانه [برقم: ٥٣] في "الإيمان".
- قوله: (في جر) بفتح الجيم وتشديد الراء جمع جرة، كجرار، تقديره: إن لي جرة كائنة في جملة جرار، "قس" (٩/ ٤٠٠)، "ك" (١٦/ ١٨٨)، "ف" (٨/ ٨٦).
- شربًا، "قس" (٩/ ٤٠٠).
- قوله: (خشيتُ أن أفتضح) مقصوده أنه إذا شرب الكثير منه يخاف أن يظهر منه ما يظهر من السكارى وافتضح به. وحاصل جواب ابن عباس على ما هو المتبادر منه أنه نهى عن ذلك، وأنه أشار إلى أن المنبوذ إذا بلغ حد السكر فهو منهي عنه؛ فإن النهي عن اتخاذ الأواني المذكورة إنما هو لأجل النهي عما شربوا من الخمور التي كانت فيها، "الخير الجاري" (٢/ ٣٦٥).
- أي: ابن عباس.
- قوله: (قدم وفد عبد القيس) أي القدمة الثانية، وكانوا ثلاثة عشر راكبًا، كبيرهم الأشج، وأما ما جاء من أنهم كانوا أربعين فيحتمل أن يكون الثلاثة عشر رؤوسهم، ولذا كانوا ركبانًا والباقون أتباعًا، "قس" (٩/ ٤٠٠، ٤٠١).
- قوله: (مرحبًا بالقوم) مأخوذ من: رَحُبَ رُحْبًا - بالضم - إذا وسع، وهو من المفاعيل المنصوبة بعامل مضمر لازم إضماره، والمعنى: أصبتم (^١) رحبًا وسعة. قوله: "غير" حال من "القوم"، والعامل فيه الفعل
- في الأصل: "رحبتم".
- فيه دلالة على تقدم إسلامهم على مضر، "قس" (٩/ ٤٠١).
- لحرمة القتال فيها عندهم تعظيمًا لها وتسهيلًا للزوّار، "قس" (٩/ ٤٠١).
- بلفظ الأمر، "قس" (٩/ ٤٠١).
- أي: مَن خلفنا من قومنا، "قس" (٩/ ٤٠١).
- بالجر بدل من "أربع" الأولى، "قس" (٩/ ٤٠١).
- زاد في "الإيمان" [برقم: ٥٣]: "وأن محمدًا رسول الله"، "قس" (٩/ ٤٠١).
- قوله: (وأن تعطوا من المغانم الخمس) قال القاضي عياض: وإنما لم يذكر الحج؛ لأن وفادة عبد القيس كانت عام الفتح، ونزلت فريضة الحج سنة تسع على الأشهر، انتهى. أو لكونه على التراخي، [أو] لعدم استطاعتهم له من أجل كفار مضر، أو لم يقصد إعلامهم بجميع الأحكام، كذا في "القسطلاني" (٩/ ٤٠١). قال علي القاري في "المرقاة" (١/ ١٧١ - ١٧٢): قال الطيبي: في الحديث إشكالان: أحدهما: أن المأمور به واحد، والأركان تفسير للإيمان بدلالة قوله: "أتدرون ما الإيمان"؟. وثانيهما: أن الأركان - أي المذكورة - خمسة، وقد ذكر أربعة - أي أولًا -. وأجيب عن الأول بأنه جعل الإيمان أربعًا نظرًا إلى أجزائه المفصلة. وعن الثاني بأن عادة البلغاء إذا كان الكلام منصبًا لغرض من الأغراض جعلوا سياقَه له، [و] كأنّ ما سواه مطروح، فههنا ذكر الشهادتين ليس مقصودًا؛ لأن القوم كانوا مؤمنين مُقِرِّينَ بكلمتي الشهادة بدليل قولهم: "الله ورسوله أعلم"، انتهى. ويدل عليه ما جاء في رواية للبخاري (ح: ٦١٧٦): أمرهم بأربع ونهاهم عن أربع: "أقيموا الصلاة، وآتوا الزكوة، وصوموا رمضان، وأعطوا خمس ما غنمتم، ولا تشربوا في الدباء والحنتم والنقير والمزفت"، انتهى. وبهذه الرواية تندفع الإشكالات وترجع إليه التأويلات. وقال السيد جمال الدين: قيل: هذا الحديث لا يخلو عن إشكال؛ لأنه إن قرئت: "وإقامُ الصلاة" بالرفع على أنها معطوفة على "شهادة" ليكون المجموع من الإيمان، فأين الثلاثة الباقية؟! وإن قرئت بالجر على أنها معطوفة على قوله: "الإيمان" يكون المذكور خمسة لا أربعة؟ وأجيب على التقدير الأول بأن الثلاثة الباقية حذفها الراوي اختصارًا أو نسيانًا، وعلى التقدير الثاني بأنه عَدَّ الأربع التي وَعَدَهم ثم زادهم خامسة، وهي أداء
- قوله: (ما انتبذ في الدُّبّاء) بضم الدال وتشديد الموحدة: القرع. "والنقير" أصل خشب يُنْقَرُ فَيُنْبَذُ فيه. "والحنتم" الجرة الخضراء. "والمزفت" المطلي بالزفت. والمقصود بالنهي ليس استعمالها مطلقًا بل النقيع فيها والشرب منها ما يسكر، وإضافة الحكم إليها إما لاعتيادهم استعمالها في المسكرات، أو لأنها أوعية تسرع بالاشتداد فيما يستنقع، فلعلها تغَيِّر النقيعَ في زمان قليل ويتناوله صاحبه على غفلة، بخلاف السقاء فإن التغير يحدث فيه على مهل، قاله السيد جمال الدين في حاشية "المشكاة" [انظر "المرقاة" (١/ ١٧٢ - ١٧٣)].
- الخشب المنقور.
- الجرة الخضراء.
- أي: المطلي بالزفت وهو القير.