Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ 4، عَنْ عُقَيْلٍ 5، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ - وَكَانَ قَائِدَ 6 كَعْبٍ مِنْ بَنِيهِ حِينَ عَمِيَ - قَالَ: سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُ حِينَ تَخَلَّفَ 7 [النسخ] "بَابُ" سقط في نـ. "عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ" في نـ: "عَبدِ الرحمنِ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ كَعْبٍ". "عَبْدَ اللَّهِ بْنَ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ" في نـ: "عَبدَ اللَّهِ بنَ كَعْبٍ". "مِنْ بَنِيهِ" في قا، كن: "مِنْ بَيْتِهِ" - أي: منزله -. عَنْ قِصَّةِ 1 تَبُوكَ، قَالَ كَعْبٌ: لَمْ أَتَخَلَّفْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا إلَّا فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، غَيْرَ أَنِّي كُنْتُ تَخَلَّفْتُ فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ، وَلَمْ يُعَاتَبْ 2 أَحَدٌ تَخَلَّفَ عَنْهَا 3، إنَّمَا خَرَجَ 4 رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُرِيدُ عِيرَ قُرَيْشٍ، حَتَّى جَمَعَ اللَّهُ بَيْنَهُمْ 5 وَبَيْنَ عَدُوِّهِمْ 6 عَلَى غَيْرِ مِيعَادٍ. وَلَقَدْ شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ 7 حِينَ تَوَاثَقْنَا 8 عَلَى الإسْلَامِ 9، وَمَا أُحِبُّ. . . . . . . . . . . [النسخ] "وَلَمْ يُعَاتَبْ أَحَدٌ" في نـ: "وَلَمْ يُعَاتِبْ أَحَدًا". أَنَّ لِي بِهَا مَشْهَدَ بَدْرٍ 1، وَإنْ كَانَتْ بَدْرٌ أَذْكَرَ 2 فِي النَّاسِ مِنْهَا. كَانَ مِنْ خَبَرِي أَنِّي لَمْ أَكُنْ قَطُّ أَقْوَى وَلَا أَيْسَرَ 3 حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْهُ فِي تِلْكَ الْغَزَاةِ 4، وَاللَّهِ مَا اجْتَمَعَتْ عِنْدِي قَبْلَهُ رَاحِلَتَانِ قَطُّ، حَتَّى جَمَعْتُهُمَا فِي تِلْكَ الْغَزَاةِ، وَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُريدُ غَزْوَةً إلَّا وَرَّى 5 بِغَيْرِهَا، حَتَّى كَانَتْ تِلْكَ الْغَزْوَةُ، غَزَاهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي حَرٍّ شَدِيدٍ، وَاسْتَقْبَلَ سَفَرًا بَعِيدًا وَمَفَازًا 6 وَعَدُوًّا كَثِيرًا، فَجَلَّى 7 [النسخ] "فِي تِلْكَ الْغَزَاةِ" في نـ: "فِي تِلْكَ الْغَزْوَةِ"، وكذا في الموضع الآتي. لِلْمُسْلِمِينَ أَمْرَهُمْ لِيَتَأَهَّبُوا أُهْبَةَ 1 غَزْوِهِمْ 2، فَأَخْبَرَهُمْ بِوَجْهِهِ الَّذِي يُرِيدُ، وَالْمُسْلِمُونَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - كَثِيرٌ، وَلَا يَجْمَعُهُمْ كِتَابٌ حَافِظٌ 3 - يُرِيدُ الدِّيوَانَ 4 - قَالَ كَعْبٌ 5: فَمَا رَجُلٌ يُرِيدُ أَنْ يَتَغَيَّبَ [النسخ] "أُهْبَةَ غَزْوِهِمْ" في هـ، ذ: "أُهْبَةَ عَدُوِّهِمْ". إلَّا ظَنَّ أَنَّهُ سَيُخْفَى لَهُ 1 مَا لَمْ يُنْزَلْ فِيهِ وَحْيُ اللَّهِ، وَغَزَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - تِلْكَ الْغَزْوَةَ حِينَ طَابَتِ الثِّمَارُ وَالظِّلَالُ 2، وَتَجَهَّزَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَالْمُسْلِمُونَ مَعَهُ، فَطَفِقْتُ 3 أَغْدُو لِكَيْ أَتَجَهَّزَ مَعَهُمْ فَأَرْجِعُ وَلَمْ أَقْضِ شَيْئًا، فَأَقُولُ فِي نَفْسِي: وَأَنَا قَادِرٌ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَزَلْ يَتَمَادَى بِي 4 حَتَّى اشْتَدَّ بِالنَّاسِ الْجِدُّ 5، فَأَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - والْمُسْلِمُونَ مَعَهُ وَلَمْ أَقْضِ مِنْ جَهَازِي 6 شَيْئًا، فَقُلْتُ: أَتَجَهَّزُ بَعْدَهُ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ ثُمَّ أَلْحَقُهُمْ، فَغَدَوْتُ بَعْدَ أَنْ فَصَلُوا لِأَتَجَهَّزَ، فَرَجَعْتُ وَلَمْ أَقْضِ شَيْئًا 7، [النسخ] "أَنَّهُ سَيُخْفَى" في صـ، ذ: "أَنْ سَيُخْفَى". "فَطَفِقْتُ" في نـ: "وَطَفِقْتُ". "وَأنَا قَادِر عَلَيهِ" في نـ: "أنا قادر عليه". "اشْتَدَّ بِالنَّاسِ الْجِدُّ" كذا في كن، وفي حـ، سـ، ذ: "اشْتَدَّ النَّاسَ الْجِدُّ"، وفي هـ: "اسْتَمَرَّ بِالنَّاسِ الجِدُّ". "فَرَجَعْتُ" في نـ: "ثُمَّ رَجَعْتُ". ثُمَّ غَدَوْتُ فَرَجَعْتُ وَلَمْ أَقْضِ شَيْئًا، لَمْ يَزَلْ بِي حَتَّى أَسْرَعُوا 1 وَتَفَارَطَ 2 الْغَزْوُ، وَهَمَمْتُ أَنْ أَرْتَحِلَ فَأُدْرِكَهُمْ 3، وَلَيْتَنِي فَعَلْتُ، فَلَمْ يُقَدَّرْ لِي ذَلِكَ، فَكُنْتُ إذَا خَرَجْتُ فِي النَّاسِ بَعْدَ خُرُوجِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَطُفْتُ فِيهِمْ، أَحْزَنَنِي أَنِّي لَا أَرَى إلَّا رَجُلًا مَغْمُوصًا 4 عَلَيْهِ النِّفَاقُ، أَوْ رَجُلًا مِمَّنْ عَذَرَ اللَّهُ مِنَ الضُّعَفَاءِ. وَلَمْ يَذْكُرْنِي 5 رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - حَتَّى بَلَغَ تَبُوكًا 6، فَقَالَ وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْقَوْمِ بِتَبُوكَ: "مَا فَعَلَ كَعْبٌ؟ ". فَقَالَ رَجُلٌ 7 مِنْ. . . . . . . . . . . [النسخ] "حَتَّى أَسْرَعُوا" في هـ، ذ: "حَتَّى شَرعُوا". "أَنِّي لَا أَرَى" في نـ: "أَنَّنِي لَا أَرَى". "بَلَغَ تَبُوكًا" في نـ: "بَلَغَ تَبُوكَ". "مَا فَعَلَ كَعْبٌ" في نـ: "مَا فَعَلَ كَعْبُ بنُ مالكٍ". بَنِي سَلِمَةَ 1: يَا رَسُولَ اللَّهِ، حَبَسَهُ بُرْدَاهُ 2 وَنَظَرُهُ فِي عِطْفَيْهِ 3. فَقَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ: بِئْسَ مَا قُلْتَ، وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ إلَّا خَيْرًا. فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -. قَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ: فَلَمَّا بَلَغَنِي أَنَّهُ تَوَجَّهَ قَافِلًا 4 حَضَرَنِي هَمِّي، وَطَفِقْتُ 5 أَتَذَكَّرُ الْكَذِبَ، وَأَقُولُ بِمَاذَا أَخْرُجُ مِنْ سَخَطِهِ غَدًا، وَاسْتَعَنْتُ عَلَى ذَلِكَ بِكُلِّ ذِي رَأْيٍ مِنْ أَهْلِي، فَلَمَّا قِيلَ: إنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَدْ أَظَلَّ قَادِمًا 6 زَاحَ عَنِّي الْبَاطِلُ، وَعَرَفْتُ أَنِّي لَنْ أَخْرُجَ مِنْهُ أَبَدًا بِشَيْءٍ فِيهِ كَذِبٌ، فَأَجْمَعْتُ صِدْقَهُ 7 8. [النسخ] "في عِطْفَيْهِ" في نـ: "في عِطْفِهِ". "وَطَفِقْتُ" في نـ: "فَطَفِقْتُ". "لَنْ أَخْرُجَ" في نـ: "لَمْ أَخْرُجْ". وَأَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قَادِمًا، وَكَانَ إذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ بَدَأَ بِالْمَسْجِدِ، فَيَرْكَعُ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ جَلَسَ لِلنَّاسِ، فَلَمَّا فَعَلَ ذَلِكَ جَاءَهُ الْمُخَلَّفُونَ 1، فَطَفِقُوا يَعْتَذِرُونَ إلَيْهِ 2، وَيَحْلِفُونَ لَهُ، وَكَانُوا بِضْعَةً وَثَمَانِينَ رَجُلًا فَقَبِلَ مِنْهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلَانِيَتَهُمْ، وَبَايَعَهُمْ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ، وَوَكَلَ 3 سَرَائِرَهُمْ إلَى اللَّهِ، فَجِئْتُهُ 4 فَلَمَّا سَلَّمْتُ عَلَيْهِ تَبَسَّمَ تَبَسُّمَ الْمُغْضَبِ 5، ثُمَّ قَالَ: "تَعَالَ"، فَجِئْتُ أَمْشِي حَتَّى جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ 6، [النسخ] "وَيَحْلِفُونَ" في نـ: "فَيَحْلِفُونَ". فَقَالَ لِي: "مَا خَلَّفَكَ 1 أَلَمْ تَكُنْ قَدِ ابْتَعْتَ 2 ظَهْرَكَ؟ ". فَقُلْتُ: بَلَى، إنِّي وَاللَّهِ لَوْ جَلَسْتُ عِنْدَ غَيْرِكَ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا، لَرَأَيْتُ أَنْ سَأَخْرُجَ مِنْ سَخَطِهِ بِعُذْرٍ، وَلَقَدْ أُعْطِيتُ جَدَلًا 3، وَلَكِنِّي وَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُ لَئِنْ حَدَّثْتُكَ الْيَوْمَ حَدِيثَ كَذِبٍ تَرْضَى بِهِ عَنِّي لَيُوشِكَنَّ اللَّهُ أَنْ يُسْخِطَكَ عَلَيَّ، وَلَئِنْ حَدَّثْتُكَ حَدِيثَ صِدْقٍ تَجِدُ 4 عَلَيَّ فِيهِ، إنِّي لأَرْجُو فِيهِ عَفْوَ اللَّهِ، لَا وَاللَّهِ مَا كَانَ لِي مِنْ عُذْرٍ، وَاللَّهِ مَا كُنْتُ قَطُّ أَقْوَى وَلَا أَيْسَرَ مِنِّي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْكَ. فَقَالَ رَسولُ اللَّهِ - ﷺ -: "أَمَّا 5 هَذَا فَقَدْ صَدَقَ، فَقُمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللَّهُ فِيكَ 6 ". فَقُمْتُ وَسَارَ رِجَالٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ 7 فَاتَّبَعُونِي، فَقَالُوا لِي: وَاللَّهِ مَا عَلِمْنَاكَ كُنْتَ أَذْنَبْتَ ذَنْبًا قَبلَ هَذَا، وَلَقَدْ عَجَزْتَ أَنْ لَا تَكُونَ [النسخ] "إِنِّي وَاللَّهِ" في هـ، ذ: "إِنِّي وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ". "وَسَارَ" في نـ: "فَسَارَ"، وفي أخرى: "فَثَارَ"، وفي أخرى: "وَثَارَ" مصحح عليه - بالمثلثة، أي: وثبوا -. اعْتَذَرْتَ إلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - بِمَا اعْتَذَرَ إلَيْهِ الْمُخَلَّفُونَ، قَدْ كَانَ كَافِيَكَ 1 ذَنْبَكَ اسْتِغْفَارُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - لَكَ، فَوَاللَّهِ مَا زَالُوا يُؤَنِّبُونِّي 2 3 حَتَّى أَرَدْتُ أَنْ أَرْجِعَ فَأُكَذِّبَ نَفْسِي، ثُمَّ قُلْتُ لَهُمْ: هَلْ لَقِيَ هَذَا مَعِي أَحَدٌ؟ قَالُوا: نَعَمْ، رَجُلَانِ، قَالَا مِثْلَ مَا قُلْتَ، فَقِيلَ لَهُمَا مِثْلُ مَا قِيلَ لَكَ. فَقُلْتُ: مَنْ هُمَا؟ قَالُوا: مُرَارَةُ 4 بْنُ الرَّبِيعِ 5 الْعَمْرِيُّ وَهِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ الْوَاقِفِيُّ 6. فَذَكَرُوا لِي رَجُلَيْنِ صَالِحَيْنِ قَدْ [النسخ] "الْمُخَلَّفُونَ" كذا في ذ، وفي نـ: "الْمُتَخَلِّفُونَ". "يُؤَنِّبُونِّي" في نـ: "يُؤَنِّبُونَنِي". "الْعَمْرِيُّ" في نـ: "العَامِرِيُّ" - أنكره العلماء، "ك" (١٦/ ٢٢٣) -. شَهِدَا بَدْرًا 1 فِيهِمَا أُسْوَةٌ، فَمَضَيْتُ حِينَ ذَكَرُوهُمَا لِي، وَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الْمُسْلِمِينَ عَنْ كَلَامِنَا أَيُّهَا الثَّلَاثَةُ 2 مِنْ بَيْنِ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهُ، فَاجْتَنَبَنَا 3 النَّاسُ وَتَغَيَّرُوا لَنَا حَتَّى تَنَكَّرَتْ 4 فِي نَفْسِي الأَرْضُ، فَمَا هِيَ الَّتي أَعْرِفُ 5، فَلَبِثْنَا عَلَى ذَلِكَ خَمْسِينَ لَيْلَةً، فَأَمَّا صَاحِبَايَ 6 فَاسْتَكَانَا 7 وَقَعَدَا فِي بُيُوتِهِمَا يَبْكِيَانِ، وَأَمَّا أَنَا فَكُنْتُ أَشَبَّ الْقَوْمِ وَأَجْلَدَهُمْ 8، فَكُنْتُ أَخْرُجُ فَأَشْهَدُ الصَّلَاةَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ وَأَطُوفُ فِي الأَسْوَاقِ، وَلَا يُكَلِّمُنِي أَحَدٌ، وَآتِي رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فأُسَلِّمُ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي مَجْلِسِهِ بَعْدَ الصَّلَاةِ، فَأَقُولُ فِي نَفْسِي: هَلْ حَرَّكَ شَفَتَيْهِ بِرَدِّ السَّلَامِ عَلَيَّ أَمْ لَا 1، ثُمَّ أُصَلِّي قَرِيبًا مِنْهُ فَأُسَارِقُهُ النَّظَرَ 2، فَإذَا أَقْبَلْتُ عَلَى صَلَاتِي أَقْبَلَ 3 إلَيَّ، وَإذَا الْتَفَتُّ نَحْوَهُ أَعْرَضَ عَنِّي، حَتَّى إذَا طَالَ عَلَى ذَلِكَ مِنْ جَفْوَةِ 4 النَّاسِ مَشَيْتُ حَتَّى تَسَوَّرْتُ 5 جِدَارَ حَائِطِ أَبِي قَتَادَةَ 6 وَهُوَ ابْنُ عَمِّي وَأَحَبُّ النَّاسِ إلَيَّ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَوَاللَّهِ مَا رَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ 7، فَقُلْتُ: يَا أَبَا قَتَادَةَ، أَنْشُدُكَ 8 بِاللَّهِ هَلْ تَعْلَمُنِي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ؟ فَسَكَتَ، فَعُدْتُ لَهُ فَنَشَدْتُهُ فَسَكَتَ، فَعُدْتُ لَهُ فَنَشَدْتُهُ، فَقَالَ:. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . [النسخ] "فَكُنْتُ أَخْرُجُ" في نـ: "وَكُنْتُ أَخْرُجُ". "فَأُسَارِقُهُ" في نـ: "وَأُسَارِقُهُ". اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ 1، فَفَاضَتْ عَيْنَايَ وَتَوَلَّيْتُ 2 حَتَّى تَسَوَّرْتُ الْجِدَارَ 3. قَالَ 4: فَبَيْنَا أَنَا أَمْشِي بِسُوقِ الْمَدِينَةِ إذَا نَبَطِيٌّ 5 مِنْ أَنْبَاطِ أَهْلِ الشَّامِ مِمَّنْ قَدِمَ بِالطَّعَامِ يَبِيعُهُ بِالْمَدِينَةِ يَقُولُ: مَنْ يَدُلُّ عَلَى كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ؟ فَطَفِقَ النَّاسُ يُشِيرُونَ لَهُ 6، حَتَّى إذَا جَاءَنِي دَفَعَ إلَيَّ كِتَابًا مِنْ مَلِكِ غَسَّانَ 7، فَإذَا فِيهِ: أَمَّا بَعْدُ! فَإنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي أنَّ صَاحِبَكَ قَدْ [النسخ] "مَنْ يَدُلُّ" في نـ: "مَنْ يَدُلُّنِي". جَفَاكَ، وَلَمْ يَجْعَلْكَ اللَّهُ بِدَارِ هَوَانٍ وَلَا مَضْيَعَةٍ 1 2، فَالْحَقْ 3 بِنَا نُوَاسِكَ 4. فَقُلْتُ لَمَّا قَرَأْتُهَا 5: وَهَذَا أَيْضًا مِنَ الْبَلَاءِ، فَتَيَمَّمْتُ 6 بِهَا التَّنُّورَ فَسَجَرْتُهُ بِهَا 7، حَتَّى إذَا مَضَتْ أَرْبَعُونَ لَيْلَةً مِنَ الْخَمْسِينَ إذَا رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - 8 يَأْتِينِي فَقَالَ: إنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَأْمُرُكَ أَنْ [النسخ] "رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -" في نـ: "رَسُولٌ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -". تَعْتَزِلَ امْرَأَتَكَ 1، فَقُلْتُ: أُطَلِّقُهَا أَمْ مَاذَا أَفْعَلُ؟ قَالَ: لَا بَلِ اعْتَزِلْهَا 2 وَلَا تَقْرَبْهَا. وَأَرْسَلَ إلَى صَاحِبَيَّ مِثْلَ ذَلِكَ، فَقُلْتُ لاِمْرَأَتِي: الْحَقِي بِأَهْلِكِ فَتَكُونِي عِنْدَهُمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللَّهُ فِي هَذَا الأَمْرِ. قَالَ كَعْبٌ: فَجَاءَتِ امْرَأَةُ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّ هِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ شَيْخٌ ضَائِعٌ لَيْسَ لَهُ خَادِمٌ فَهَلْ تَكْرَهُ أَنْ أَخْدُمَهُ؟ قَالَ: "لَا وَلَكِنْ لَا يَقْرَبُكِ". قَالَتْ: إنَّهُ وَاللَّهِ مَا بِهِ حَرَكَةٌ إلَى شَيْءٍ، وَاللَّهِ مَا زَالَ يَبْكِي مُنْذُ كَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا كَانَ إلَى يَوْمِهِ هَذَا، فَقَالَ لِي بَعْضُ أَهْلِي 3: لَوِ اسْتَأْذَنْتَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فِي امْرَأَتِكَ كَمَا [النسخ] "لَا يَقْرَبُكِ" في نـ: "لَا يَقْرَبَنَّكَ". أَذِنَ لاِمْرَأَةِ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ أَنْ تَخْدُمَهُ، فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَا أَسْتَأْذِنُ فِيهَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، وَمَا يُدْرِينِي مَا يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إذَا اسْتَأْذَنْتُهُ فِيهَا، وَأَنَا رَجُلٌ شَابٌّ 1، فَلَبِثْتُ بَعْدَ ذَلِكَ عَشْرَ لَيَالٍ حَتَّى كَمُلَتْ لَنَا خَمْسُونَ لَيْلَةً مِنْ حِينَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ كَلَامِنَا 2، فَلَمَّا صَلَّيْتُ صَلَاةَ الْفَجْرِ صُبْحَ خَمْسِينَ لَيْلَةً، وَأَنَا عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِنَا، فَبَيْنَا أَنَا جَالِسٌ عَلَى الْحَالِ الَّتي ذَكَرَ اللَّهُ، قَدْ ضَاقَتْ عَلَيَّ نَفْسِي، وَضَاقَتْ عَلَيَّ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ، سَمِعْتُ صَوْتَ صَارِخٍ أَوْفَى 3 4 عَلَى جَبَلٍ سَلْعٍ بِأَعْلَى صَوْتِهِ: يَا كَعْبُ بْنَ مَالِكٍ، أَبْشِرْ. قَالَ: فَخَرَرْتُ سَاجِدًا 5، [النسخ] "سَمِعْتُ" في نـ: "فَسَمِعْتُ". وَعَرَفْتُ أَنْ قَدْ جَاءَ فَرَجٌ، وَآذَنَ 1 رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِتَوْبَةِ اللَّهِ عَلَيْنَا حِينَ صَلَّى صَلَاةَ الْفَجْرِ، فَذَهَبَ النَّاسُ يُبَشِّرُونَّا، وَذَهَبَ قِبَلَ صَاحِبَيَّ مُبَشِّرُونَ، وَرَكَضَ 2 إلَيَّ رَجُلٌ 3 فَرَسًا، وَسَعَى سَاعٍ مِنْ أَسْلَمَ 4 فَأَوْفَى 5 عَلَى الْجَبَلِ، وَكَانَ الصَّوْتُ أَسْرَعَ مِنَ الْفَرَسِ، فَلَمَّا جَاءَنِي الَّذِي سَمِعْتُ صَوْتَهُ 6 يُبَشِّرُنِي نَزَعْتُ لَهُ ثَوْبَيَّ 7، فَكَسَوْتُهُ إيَّاهُمَا بِبُشْرَاهُ، وَاللَّهِ مَا أَمْلِكُ غَيرَهُمَا 8 يَؤمَئِذٍ، وَاسْتَعَرْتُ ثَوْبَيْنِ فَلَبِسْتُهُمَا، وَانْطَلَقْتُ إلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَيَتَلَقَّانِي النَّاسُ فَوْجًا فَوْجًا 9 [النسخ] "يُبَشِّرُونَّا" في نـ: "يُبَشِّرُونَنَا". "وَرَكَضَ إِلَيَّ رَجُلٌ" في نـ: "وَرَكَضَ رَجُلٌ إِلَيَّ". "وَكَانَ الصَّوْتُ" في نـ: "فَكَانَ الصَّوْتُ". يُهَنِّئُونِّي بِالتَّوْبَةِ، يَقُولُونَ: لِتَهْنِكَ 1 تَوْبَةُ اللَّهِ عَلَيْكَ. قَالَ كَعْبٌ: حَتَّى دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، فَإذَا بِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - جَالِسٌ حَوْلَهُ النَّاسُ، فَقَامَ إلَيَّ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ 2 يُهَرْوِلُ 3 حَتَّى صَافَحَنِي وَهَنَّأَنِي، وَاللَّهِ مَا قَامَ إلَيَّ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرينَ غَيْرُهُ، وَلَا أَنْسَاهَا 4 لِطَلْحَةَ، قَالَ كَعْبٌ: فَلَمَّا سَلَّمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ يَبْرُقُ وَجْهُهُ مِنَ السُّرُورِ: "أَبْشِرْ بِخَيْرِ يَوْمٍ مَرَّ عَلَيْكَ مُنْذُ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ 5 ". قَالَ: قُلْتُ: أَمِنْ عِنْدِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمْ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ؟ قَالَ: "لَا، بَلْ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ 6 ". . . . . . . . . . [النسخ] "يُهَنِّئُونِّي" في ذ: "يُهَنِّئُونَنِي". "فَإذَا برَسُولِ اللَّهِ" في نـ: "فَإذَا رَسُولُ اللَّهِ". وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إذَا سُرَّ 1 اسْتَنَارَ وَجْهُهُ حَتَّى كَأَنَّهُ قِطْعَةُ قَمَرٍ 2، وَكُنَّا نَعْرِفُ ذَلِكَ مِنْهُ، فَلَمَّا جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ قُلْتُ: يَا رَسولَ اللَّهِ، إنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ أَنْخَلِعَ 3 مِنْ مَالِي صَدَقَةً 4 إلَى اللَّهِ 5 وَإلَى رَسُولِ اللَّهِ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "أَمْسِكْ 6 عَلَيْكَ بَعْضَ مَالِكَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ". قُلْتُ: فَإنِّي أُمْسِكُ سَهْمِي الَّذِي بِخَيْبَرَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّ اللَّهَ إنَّمَا نَجَّانِي بِالصِّدْقِ، وَإنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ لَا أُحَدِّثَ إلَّا صِدْقًا مَا بَقِيتُ، فَوَاللَّهِ مَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَبْلَاهُ 7 اللَّهُ فِي صِدْقِ الْحَدِيثِ مُنْذُ [النسخ] "نَعْرِفُ ذَلِكَ مِنْهُ" في نـ: "نَعْرِفُ ذَلِكَ فِيهِ". "وَإِلَى رَسُولِ اللَّهِ" في ذ: "وَإِلَى رَسُولِهِ". ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - إلَى يَومِي هَذَا أَحْسَنَ مِمَّا أَبْلانِي 1، وَمَا تَعَمَّدْتُ مُنْذُ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - إلَى يَوْمِي هَذَا كَذِبًا، وَإنِّي لأَرْجُو أَنْ يَحْفَظَنِي اللَّهُ فِيمَا بَقِيتُ، وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -: ﴿لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ (٢) وَالْمُهَاجِرِينَ﴾ إلَى قَوْلِهِ: ﴿وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾ [التوبة: ١١٧ - ١١٩]، فَوَاللهِ مَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ مِنْ نِعْمَةٍ قَطُّ بَعْدَ أَنْ هَدَانِي لِلإسْلَامِ أَعْظَمَ فِي نَفْسِي مِنْ صِدْقِي لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ لَا أَكُونَ كَذَبْتُهُ 3،. . . . . . . . . . [النسخ] "إلَى يَومِي هَذَا" سقط في نـ. "وَمَا تَعَمَّدْتُ" في نـ: "مَا تَعَمَّدْتُ" بإسقاط الواو. "عَلَى رَسُولِ اللَّهِ" في نـ: "عَلَى رَسُولِهِ". " ﴿وَالْمُهَاجِرِينَ﴾ " زاد بعده في نـ: " ﴿وَالْأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ﴾ ". "بَعْدَ أَنْ هَدَانِي" في هـ، ذ: "بَعْدَ إِذْ هَدَانِي". "مِنْ صِدْقِي لِرَسُولِ اللَّهِ" في نـ: "مِنْ صِدْقِي رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -". فَأَهْلِكَ 1 كَمَا هَلَكَ الَّذِينَ كَذَبُوا، فَإنَّ اللَّهَ قَالَ لِلَّذِينَ كَذَبُوا حِينَ أُنْزِلَ الْوَحْيُ شَرَّ مَا قَالَ لأَحَدٍ 2، فَقَالَ اللَّهُ ﵎: ﴿سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ﴾ إلَى قَوْلِهِ: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ﴾ [التوبة: ٩٥ - ٩٦]. قَالَ كَعْبٌ: وَكُنَّا تَخَلَّفْنَا 3 أَيُّهَا الثَّلَاثَةُ عَنْ أَمْرِ أُولَئِكَ الَّذِينَ قَبِلَ مِنْهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - حِينَ حَلَفُوا لَهُ، فَبَايَعَهُمْ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ، وَأَرْجَأَ 4 رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَمْرَنَا حَتَّى قَضَى اللَّهُ فِيهِ، فَبذَلِكَ قَالَ اللَّهُ: ﴿وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا﴾، وَلَيْسَ لِلَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ مِمَّا خَلَّفْنَا عَنِ الْغَزْوِ، وَإنَّمَا هُوَ تَخْلِيفُهُ إيَّانَا وَإرْجَاؤُهُ 5 أَمْرَنَا عَمَّنْ حَلَفَ لَهُ وَاعْتَذَرَ إلَيْهِ، فَقَبِلَ مِنْهُ. [راجع: ٢٧٥٧]. [النسخ] "فَقَالَ اللَّهُ ﵎" في نـ: "فَقَالَ الله". "وَلَيْسَ لِلَّذِي" في نـ: "وَلَيْسَ الَّذِي" مصحح عليه. "مِمَّا خُلِّفْنَا" في نـ: "مِمَّنْ خُلِّفْنَا". "وَإِنَّمَا هُوَ" في قتـ: "إِنَّمَا هُوَ".
- ابن سعد.
- ابن خالد.
- قوله: (وكان قائد) أي: وكان عبدُ الله قائدَ كعبٍ أبيه. "من بنيه" بفتح الموحدة وكسر النون وسكون التحتية، وكان بنوه أربعة: عبدَ الله، وعبدَ الرحمن، ومحمدًا، وعبيدَ الله. ولابن السكن: "من بيته" بالموحدة والتحتية الساكنة والفوقية. قال ابن حجر (٨/ ١١٧): والصواب الأول، "قس" (٩/ ٤٥٠).
- مفعول به لا مفعول فيه، "ك" (١٦/ ٢١٩). إلا الصدق". قوله: "وأصبح رسول الله - ﷺ - قادمًا"، أي: في رمضان، كما قاله ابن سعد، "قسطلاني" (٩/ ٤٥٣). الأوس، وعند ابن أبي حاتم من مرسل الحسن: "أنّ سببَ تخلف الأول أنه كان له حائط حين زها فقال في نفسه: قد غزوتُ قبلها فلو أقمتُ عامي هذا، فلمّا تذكر ذنبه قال: اللهم إني أشهدك أني قد تصدقت به في سبيلك. وأن الثاني كان له أهل تفرقوا ثم اجتمعوا فقال: لو أقمت هذا العامَ عندهم، فلمّا تذكر ذنبه قال: اللهم لك عليَّ أن لا أرجع إلى أهلي ومالي"، انتهى. وكلام، فلم يكن النهي شاملًا لكل أحد، وإنما هو شامل لمن لا تدعو حاجة هؤلاء إلى مخالطته وكلامه من زوجة وخادم ونحو ذلك، والله أعلم، فلعل الذي كلّم كعبًا من أهله، وهو ممن لم يشمله النهي فتأمله، "قس" (٩/ ٤٥٦، ٤٥٧)، أو الذي كلّمه بذلك كان منافقًا، "ف" (٨/ ١٢١). وقد أخرج المصنف حديث غزوة تبوك وتوبة الله على كعب في عشرة مواضع مطولًا ومختصرًا، وسبق بعضها، ويأتي منها إن شاء الله تعالى في "الاستئذان" (برقم: ٢٥٥٦) و"الأحكام" (برقم: ٧٢٢٥)، وأخرجه مسلم في "التوبة" (ح: ٢٧٦٩)، وأبو داود في "الطلاق" (ح: ٢٢٠٢)، وكذا النسائي (ح: ٣٤٢٢ وما بعده)، [و"الترمذي" (ح: ٣١٠٢)]، "قس" (٩/ ٤٥٩ - ٤٦٠).
- متعلق بقوله: "يحدث"، "ك" (١٦/ ٢١٩).
- قوله: (ولم يعاتب) بكسر التاء، مرقوم عليها علامة أبي ذر في الفرع، أي لم يعاتب الله "أحدًا"، ولأبي الوقت: "ولم يعاتب" بفتح التاء مبنيًا للمفعول، و"أحد" بالرفع. قوله: "تخلف عنها" أي: غزوة بدر. قوله: "عير قريش" بكسر العين: الإبل التي تحمل الميرة، "قس" (٩/ ٤٥٠).
- أي: غزوة بدر.
- إلى بدر، "قس" (٩/ ٤٥٠).
- أي: بين المسلمين.
- أي: كفار قريش، "قس" (٩/ ٤٥٠).
- قوله: (ليلة العقبة) التي في طرف منى، يضاف إليها جمرة العقبة، وهي الليلة التي بايع رسول الله - ﷺ - فيها الأنصارَ على الإسلام والإيواء والنصر، وذلك قبل الهجرة، وكانت بيعة العقبة مرتين، كانوا في السنة الأولى اثني عشر، وفي الثانية سبعين، كلهم من الأنصار، "كرماني" (١٦/ ٢١٩).
- أي: تعاهدنا وتعاقدنا، "ك" (١٦/ ٢١٩).
- والإيواء والنصرة، "قس" (٩/ ٤٥٠).
- قوله: (أن لي بها مشهد بدر) أي: بدلها ومقابلها؛ لأنها كانت سببَ قوة رسول الله - ﷺ - وظهور الإسلام وإعلاء كلمته. قوله: "أذكر"، أي: أشهر عند الناس بالفضيلة، "ك" (١٦/ ٢١٩).
- أي: أعظم ذكرًا، "قس" (٩/ ٤٥٠).
- مني، كما في "مسلم" (ح: ٢٧٦٩)، "قس" (٩/ ٤٥٠).
- أي: غزوة تبوك، "قس" (٩/ ٤٥٠).
- قوله: (إلّا ورّى بغيرها) بفتح الواو والراء المشددة، أي: أوهم غيرَها، والتورية: أن تذكر لفظًا يحتمل معنيين، أحدهما أقرب من الآخر، فيوهم إرادة القريب وهو يريد البعيد، "قسطلاني" (٩/ ٤٥٠ - ٤٥١).
- قوله: (مفازًا) بفتح الميم والفاء آخره زاي: فلاة لا ماء فيها. قوله: "وعدوًّا كثيرًا"، وذلك أن الروم قد جمعت جموعًا كثيرة، وهرقل رزق أصحابه لسنة، وجاءت معه لخم وجذام وغسان، وقدموا مقدماتهم إلى البلقاء، "قس" (٩/ ٤٥١)، ومرَّ قريبًا.
- أي: كشف ليستعدوا، "ك" (١٦/ ٢٢٠)، أي: أوضح، "قس" (٩/ ٤٥١).
- بالضم: ما يحتاج إليه في السفر، "تو" (٤/ ١٤٠).
- قوله: (أُهْبة غزوهم) بضم الهمزة وسكون الهاء، أي: ما يحتاجون إليه في السفر والحرب، ولأبي ذر عن الكشميهني: "أهبة عدوهم" بدل "غزوهم"، "قسطلاني" (٩/ ٤٥١).
- قوله: (لا يجمعهم كتاب) بالتنوين، "حافظ" كذلك بالتنوين، وفي رواية مسلم (ح: ٢٧٦٩) بالإضافة. قال الزهري: "يريد الديوان"، وزاد في رواية معقل: "يزيدون على عشرة آلاف، ولا يجمعهم ديوان حافظ". وفي "الإكليل" للحاكم من حديث معاذ: أنهم كانوا زيادة على ثلاثين ألفًا. وبهذه العدة جزم ابن إسحاق، وأورده الواقدي بإسناد آخر موصول، وزاد: "أنه كانت معهم عشرة آلاف فرس"، فتحمل رواية معاذ على إرادة عدد الفرسان. ولابن مردويه: "لا يجمعهم ديوان حافظ". وقد نُقِلَ عن أبي زرعة الرازي: أنهم كانوا في غزوة تبوك أربعين ألفًا. ولا تخالف الرواية التي في "الإكليل": أكثر من ثلاثين ألفًا؛ لاحتمال أن يكون من قال: "أربعين ألفًا" جبرًا للكسر، قاله في "الفتح" (٨/ ١١٧ - ١١٨)، وتعقبه شيخنا فقال: بل المروي عن أبي زرعة أنهم كانوا سبعين، نعم الحصر بالأربعين في حجة الوداع، فكأنه سبق قلم أو انتقال نظر، "قس" (٩/ ٤٥١).
- هو كلام الزهري، "ف" (٨/ ١١٨). بكسر المهملة ويحكى بالفتح، وهو معرب، وقيل: عربي، "ك" (١٦/ ٢٢٠).
- بالإسناد السابق، "قس" (٩/ ٤٥١).
- لكثرة الجيش، "قس" (٩/ ٤٥١).
- قوله: (طابت الثمار والظلال) وفي رواية موسى بن عقبة عن ابن شهاب: "في قيظ شديد في ليالي الخريف والناس خارفون في نخيلهم"، قاله القسطلاني (٩/ ٤٥١). قال الحلبي (٣/ ٩٩): وكان ذلك في عسرةٍ في الناس وجدبٍ في البلاد، أي وشدة من نحو الحرِّ وحين طابت الثمار والناس يُحبون المقامَ في ظلالهم وثمارهم، انتهى.
- فأخذت، "قس" (٩/ ٤٥١).
- أي: الحال، "قس" (٩/ ٤٥١).
- بكسر الجيم: الجهد في الشيء، "قس" (٩/ ٤٥١).
- بفتح الجيم وكسرها: الأهبة، "ك" (١٦/ ٢٢٠).
- أي: من جهازي.
- قوله: (حتى أسرعوا) ولأبي ذر عن الكشميهني: "شرعوا" بالشين المعجمة، قال الحافظ ابن حجر: وهو تصحيف. قوله: "وَتَفَارَطَ" بالفاء والراء والطاء المهملتين، أي: فات وسبق، "قسطلاني" (٩/ ٤٥٢)، "توشيح" (٦/ ٢٧٢٣).
- أي: تباعد، "ك" (١٦/ ٢٢٠).
- بالنصب عطف على "ارتحل"، "قس" (٩/ ٤٥٢).
- قوله: (إلا رجلًا مغموصًا) بالغين المعجمة والصاد المهملة، أي: مطعونًا بالنفاق ومتَّهَمًا به. قوله: "أني" بفتح الهمزة، قال الزركشي: على التعليل. قال في "المصابيح": ليس بصحيح، إنما هي وَصِلَتُها فاعلُ "أحزنني"، كذا في "قس" (٩/ ٤٥٢).
- أي: لم يحركني في الخروج تذكره إياي، "خ".
- بالصرف لإرادة الموضع، "ك" (١٦/ ٢٢١).
- هو: عبد الله بن أنيس السلمي، "قس" (٩/ ٤٥٢).
- بكسر اللام، "ك" (١٦/ ٢٢١).
- تثنية برد، "قس" (٩/ ٤٥٢).
- قوله: (ونظره في عطفيه) بكسر العين المهملة، أي: جانبيه، كناية عن كونه معجبًا بنفسه ولباسه، أو كنّى عن حسنه وبهجته، والعرب تصف الرداء بصفة الحسن وتُسَمِّيهِ عِطفًا لوقوعه على عطفي الرجل، "قس" (٩/ ٤٥٢). أشار إلى إعجابه بنفسه ولباسه، "ك" (١٦/ ٢٢١).
- أي: راجعًا إلى المدينة، "قس" (٩/ ٤٥٢).
- أخذت.
- قوله: (قد أظل قادمًا) أي: دنا قدومُه كأنّ ظلَّه وقع عليه. قوله: "زاح" بالزاي والمهملة، أي: زال، "قس" (٩/ ٤٥٣)، "ك" (١٦/ ٢٢١).
- أي: عزمت عليه، "ك" (١٦/ ٢٢٢).
- قوله: (فأجمعتُ صدقه) أي: جزمت به وعقدت عليه قصدي، ولابن أبي شيبة (٢٠/ ٥٤٦، رقم: ٣٨١٦٢): "وعرفت أنه لن يُنجيني منه
- قوله: (جاءه المخلَّفون) أي الذين خلّفهم كسلُهم ونفاقهم عن غزوة تبوك، كذا في "إرشاد الساري شرح البخاري" للقسطلاني (٩/ ٤٥٣).
- قوله: (يعتذرون إليه) أي يظهرون العذر إليه صلوات الله وسلامه عليه، "ويحلفون له، وكانوا بضعة وثمانين رجلًا" من منافقي الأنصار، قاله الواقدي، وأن المعذِّرين من الأعراب كانوا أيضًا اثنين وثمانين رجلًا من غفار وغيرهم، و[أنّ] عبدَ الله بن أُبيٍّ ومن أطاعه من قومه من غير هؤلاء، وكانوا عددًا كثيرًا، "قسطلاني" (٩/ ٤٥٣).
- بفتحات مع التخفيف، "قس" (٩/ ٤٥٣).
- قال كعب: فجئته، "قس" (٩/ ٤٥٣).
- بفتح الضاد المعجمة، "قس" (٩/ ٤٥٣)، أي: الغضبان، "ك" (١٦/ ٢٢٢).
- قوله: (فجئت أمشي حتى جلست بين يديه) وعند ابن عائذ في "مغازيه": "فأعرض عنه فقال: يا نبي الله، لِمَ تُعرض عني؟ فوالله ما نافقتُ ولا ارتبتُ ولا بدَّلتُ، فقال لي: ما خلَّفك عن الغزو؟. . ." إلخ، "قسطلاني" (٩/ ٤٥٣).
- أي: عن الغزو، "قس" (٩/ ٤٥٣).
- أي: اشتريت.
- قوله: (ولقد أُعطيتُ جدلًا) بفتح الجيم والدال المهملة: فصاحة وقوة كلام بحيث أخرج عن عهدة ما ينسب إليَّ بما يُقْبَلُ ولا يُرَدُّ، "قسطلاني" (٩/ ٤٥٣).
- بكسر الجيم: أي تغضب، "قس" (٩/ ٤٥٣).
- بتشديد الميم.
- أي: ما يشاء، "قس" (٩/ ٤٥٣).
- بكسر اللام.
- بفتح الياء خبر "كان" واسمها "استغفار"، و"ذنبك" منصوب بإسقاط الخافض، أي: من ذنبك، "تن" (٢/ ٨٨٨).
- أي: يلومونني أشد اللوم، "ك" (١٦/ ٢٢٢).
- قوله: (يؤنّبونني) بالهمزة المفتوحة فنون مشددة فموحدة مضمومة ونونين، أي: يلومونني، ولغير أبي ذر: "يؤنبوني"، "قسطلاني" (٩/ ٤٥٤).
- قوله: (مرارة بن الربيع) بضم الميم ورائين: الأولى خفيفة. وقوله: "العمري" بفتح العين المهملة وسكون الميم نسبة إلى بني عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس، ووقع لبعضهم: "العامري" وهو خطأ. وقوله: "ابن الربيع" هو المشهور، ووقع في رواية لمسلم (ح: ٢٧٦٩): "ابن ربيعة"، "فتح" (٨/ ١١٩).
- أي: ضد الخريف، "ك" (١٦/ ٢٢٣).
- قوله: (وهلال بن أمية) بضم الهمزة وفتح الميم وتشديد التحتية. "الواقفي" بكسر القاف وبالفاء، كذا في "الكرماني" (١٦/ ٢٢٣). قال القسطلاني (٩/ ٤٥٤): نسبة إلى بني واقف بن امرئ القيس بن مالك بن
- وقد استشكل بأن أهل السير لم يذكروا واحدًا منهما فيمن شهد بدرًا، ولا يعرف ذلك في غير هذا الحديث، "قس" (٩/ ٤٥٤). [لكن ذكر ابن عبد البر وابن الأثير وابن حجر شهودهما بدرًا، انظر: "الاستيعاب" (٣/ ٤٣٩، ٤/ ١٠٣) و"أسد الغابة" (٥/ ١٣٤ و٤٠٦) و"الإصابة" (٣/ ٣٩٦ و٦٠٦)].
- قوله: (أيها الثلاثة) بالرفع، وهو بمعنى الاختصاص، أي متخصصين من بين سائر الناس، "قس" (٩/ ٤٥٤)، "ك" (١٦/ ٢٢٣).
- بفتح الموحدة، "قس" (٩/ ٤٥٥).
- أي: تغيرت، "قس" (٩/ ٤٥٥).
- قوله: (فما هي التي أعرف) أي: تغير كل شيء حتى الأرض، فإنها توحَّشت وصارت كأنها أرض لم أعرفها، "ك" (١٦/ ٢٢٣ - ٢٢٤). وهذا يجده الحزين والمهموم في كل شيء حتى يجده في نفسه، "قس" (٩/ ٤٥٥).
- مُرارة وهلال، "قس" (٩/ ٤٥٥).
- استفعل من الكون، وهو الذل والخضوع، "مجمع".
- أي: أقواهم.
- إنما لم يجزم بتحريك شفتيه - ﷺ -؛ لأنه لم يكن يديم النظر إليه من الخجل، "قس" (٩/ ٤٥٥).
- أي: أنظر إليه في خفية، "قس" (٩/ ٤٥٥).
- أي: ﷺ.
- بفتح الجيم وسكون الفاء، أي: إعراضهم، "قس" (٩/ ٤٥٥).
- أي: علوت، "قس" (٩/ ٤٥٥).
- الحارث بن ربعي، أي: بستانه، "ك" (١٦/ ٢٢٤)، "قس" (٩/ ٤٥٥).
- لعموم النهي عن كلامهم، "قس" (٩/ ٤٥٥).
- بضم الشين المعجمة، أي: أسألك بالله، "قس" (٩/ ٤٥٥).
- قوله: (فقال: الله ورسوله أعلم) قال القاضي: لعل أبا قتادة لم يقصد بها تكلُّمَه؛ لأنه منهي عن كلامه، بل أظهر اعتقاده. قال: فلو حلف: لا يكلم فلانًا، فسأله عن شيء فقال: الله أعلم، ولم يُرد جوابه ولا إسماعَه لم يحنث، "قس" (٩/ ٤٥٥)، "ك" (١٦/ ٢٢٤).
- أي: أدبرت.
- أي: للخروج من الحائط، "ك" (١٦/ ٢٢٤).
- كعب.
- قوله: (نبطي) بفتح النون والموحدة وكسر الطاء المهملة: الفلاح، والاستنباط: الاستخراج، وكان نصرانيًا ولم يسمّ، "ك" (١٦/ ٢٢٤)، "قس" (٩/ ٤٥٦).
- قوله: (يشيرون له …) إلخ، يعني ولا يتكلمون بقولهم: هذا كعب؛ مبالغة في هجره والإعراضِ عنه، "قسطلاني" (٩/ ٤٥٦).
- قوله: (من ملك غسان) بفتح الغين المعجمة وتشديد السين المهملة وبالنون، من جملة ملوك اليمن سكنوا الشام، "ك" (١٦/ ٢٢٥).
- بكسر المعجمة، أي: حيث يضيع حقك.
- قوله: (لم يجعلك الله بدار هوان ولا مضيعة) بفتح الميم وكسر المعجمة وسكونها وفتح التحتية لغتان، أي موضع وحال يضاع فيه حقك، كذا في "الكرماني" (١٦/ ٢٢٥ - ٢٢٦). قال في "النهاية" (٣/ ١٠٨): المضيعة بكسر ضاد كمعيشة، من الضياع: الاطِّراحُ والهوان، كأنَّه فيه ضائع، انتهى.
- بفتح الحاء المهملة، "قس" (٩/ ٤٥٦).
- بضم النون وكسر السين المهملة من المواساة، "قس" (٩/ ٤٥٦)، "تو" (٦/ ٢٧٢٤).
- أنث على إرادة الصحيفة، "قس" (٩/ ٤٥٦).
- أي: قصدت.
- هذا يدل على قوة إيمانه وشدة محبته لله ورسوله على ما لا يخفى، "قس" (٩/ ٤٥٦).
- قوله: (إذا رسول رسول الله - ﷺ -) قال الواقدي: هو خزيمة بن ثابت، قال: وهو الرسول إلى مرارة وهلال بذلك. ولأبي ذر: "إذا رسول لرسول الله - ﷺ -"، "قس" (٩/ ٤٥٦).
- قوله: (أن تعتزل امرأتك) عميرة بنت جبير بن صخر بن أمية الأنصارية، أو هي زوجته الأخرى: خيرة، بفتح المعجمة بعدها تحتانية ساكنة، "قسطلاني" (٩/ ٤٥٦).
- بكسر الزاي مجزوم، "قس" (٩/ ٤٥٦).
- قوله: (فقال لي بعض أهلي) قال في "الفتح": لم أقف على اسمه. واستشكل هذا مع نهيه - ﷺ - الناسَ عن كلام الثلاثة. وأجيب بأنه عبر عن الإشارة بالقول، يعني فلم يقع الكلام اللساني وهو المنهي عنه، قاله ابن الملقن. قال في "المصابيح": وهذا بناء منه على الوقوف عند اللفظ واطّراحِ جانب المعنى، وإلا فليس المقصود بعدم المكالمة عدم النطق باللسان فقط، بل المراد هو وما كان بمثابته من الإشارة المفهمة لما يفهمه القولُ باللسان. وقد يجاب بأن النهي كان خاصًا بمن عدا زوجته ومن جرت عادته بخدمته إياه من أهله. ألا ترى أن النبي - ﷺ - إنما حظر على زوجة هلال غشيانه إياها وأذن لها في خدمته، ومعلوم أنه لا بد في ذلك من مخالطة
- أي: قويٌّ على خدمة نفسي.
- أيها الثلاثة، "قس" (٩/ ٤٥٧).
- صَعِدَ.
- قوله: (أوفى) بالفاء مقصورًا أي: أشرف، و"سلع" بفتح السين وسكون اللام. قوله: "أبشر" بهمزة قطع. وعند الواقدي: وكان الذي أوفى على جبل سلع أبا بكر الصديق فصاح: قد تاب الله على كعب. قوله: "وآذن" بالمد وفتح المعجمة، أي: أعلم. وللكشميهني بغير مَدٍّ وكسر المعجمة، "ف" (٨/ ١٢١)، "قس" (٩/ ٤٥٧).
- شكرًا لله.
- بالمد: أعلم.
- أي: استحث.
- هو الزبير بن العوام، "تو" (٦/ ٢٧٢٥).
- قوله: (وسعى ساعٍ من أسلم) هو حمزة بن عمرو الأسلمي، رواه الواقدي، وعند ابن عائذ: أنّ اللذَين سعيا: أبو بكر وعمر ﵄، لكنه صدّره بقوله: زعموا، "قس" (٩/ ٤٥٧).
- أي: أشرف واطَّلع، "تو" (٦/ ٢٧٢٥).
- أي: حمزة الأسلمي، "قس" (٩/ ٤٥٧).
- بتشديد الياء بالتثنية، "قس" (٩/ ٤٥٧).
- قوله: (ما أملك غيرهما) أي: من الثياب وإلا قد كان له مال، صرّح به فيما يأتي. قوله: "واستعرت ثوبين" أي: من أبي قتادة، كما عند الواقدي، "قسطلاني" (٩/ ٤٥٧، ٤٥٨).
- أي: جماعة جماعة.
- قوله: (لتهنك) بكسر النون، وزعم ابن التين أنه بفتحها، "ف" (٨/ ١٢٢)؛ لأن أصله "تهنأ" بفتح النون، "د".
- أحد العشرة.
- أي: يسير يين المشي والعدو، "قس" (٩/ ٤٥٨).
- قوله: (ولا أنساها) أي: هذه الخصلة لطلحة، وهي بشارته إيّاي [بالتوبة، أي:] لا أزال أذكر إحسانه، "قس" (٩/ ٤٥٨).
- قوله: (بخير يوم مَرَّ عليك منذ ولدتك أمك) أي: سوى يوم إسلامه، وهو مستثنى تقديرًا وإن لم ينطق به، أو أنّ يومَ توبته مكمِّل ليوم إسلامه، فيوم إسلامه بداية سعادته، ويوم توبته مكمِّل لها، فهو خير من جميع أيامه وإن كان يوم إسلامه خيرها، فيوم توبته المضاف إلى يوم إسلامه خير من يوم إسلامه المجرَّد عنها، "قسطلاني" (٧/ ٤٥٨).
- زاد ابن أبي شيبة (٢٠/ ٥٤٩، رقم: ٨٣١٦٢): "أنتم صدقتم الله فصدقكم"، "قس" (٩/ ٤٥٨).
- بضم السين مبنيًّا للمفعول.
- قوله: (قطعة قمر) قيل: شبّهه بقطعة منه لا بكله، مع أن المعهود في التشبيه الثاني؛ لأن القصد الإشارة إلى موضع الاستنارة وهو الجبين، وفيه يظهر السرور، فناسب أن يشبه ببعض القمر، كذا في "التوشيح" (٦/ ٢٧٢٥). قيل: قال: "قطعة" احترازًا من السواد الذي في القمر، كذا في "القسطلاني" (٩/ ٤٥٨).
- أي: أخرج، "قس" (٩/ ٤٥٨).
- حال أو مفعول على تضمين الخلع معنى التصدق، "تو" (٦/ ٢٧٢٦).
- أي: صدقة خالصة لله ولرسوله، فإلى بمعنى اللام، "قس" (٩/ ٤٥٨).
- أي: قاله خوفًا عليه من تضرره بالفقر وعدم صبره، "قس" (٩/ ٤٥٨).
- بالموحدة الساكنة، أي: أنعم عليه، "قس" (٩/ ٤٥٨).
- قوله: (أحسن مما أبلاني) أي: مما أنعم، وفيه نفي الأفضلية لا نفي المساواة؛ لأنه شاركه في ذلك هلال ومُرارة، "قس" (٩/ ٤٥٩).
- قوله: (﴿لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ﴾) أي: تجاوز عنه إذنَه للمنافقين في التخلف كقوله تعالى: ﴿عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ﴾ [التوبة: ٤٣]. قوله: " ﴿وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ﴾ " فيه حثٌّ للمؤمنين على التوبة، وأنه ما من مؤمن إلا وهو محتاج إلى التوبة والاستغفار حتى النبي - ﷺ - والمهاجرين والأنصار، "قس" (٩/ ٤٥٩).
- قوله: (أن لا أكون كذَبتُه) قال القاضي: كذا في الصحيحين، والمعنى: أن أكون كذبته، و"لا" زائدة كقوله تعالى: ﴿مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ﴾ [الأعراف: ١٢]، كذا في "التنقيح" (٢/ ٨٩٠). قال الكرماني (١٦/ ٢٢٨): هو بدل "من صدقي"، أي: ما أنعم أعظم من عدم كذبي ثم عدم هلاكي، انتهى.
- بكسر اللام والنصب، "قس" (٩/ ٤٥٩)، وحكي فتحها، "ك" (١٦/ ٢٢٨).
- قوله: (شَرَّ ما قال لأحد) أي: قال قولًا شرَّ ما قال بالإضافة، أي: شرَّ القول الكائن للناس، "قس" (٩/ ٤٥٩).
- قوله: (تُخُلِّفْنا) بضم أوله وكسر اللام، وفي رواية مسلم (ح: ٢٧٦٩) وغيره: "خُلِّفْنَا" بضم المعجمة من غير شيء قبلها، "فتح" (٨/ ١٢٣).
- بالجيم والهمزة، أي: أخّر، "قس" (٩/ ٤٥٩).
- قوله: (وإرجاؤه) أي: تأخيره "أمرنا عمن حلف له" - ﷺ -. "واعتذر إليه فقبل منه" - ﷺ - اعتذارَه، والمراد على قوله أنهم خُلِّفوا عن التوبة لا عن الغزو.