Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى 11 قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى 12 قَالَ: [النسخ] "حَدَّثَنِي مَحْمُودٌ" في نـ: "حَدَّثَنَا مَحْمُودٌ". "عُبَيْدُ اللَّهِ" في نـ: "عُبَيْدُ اللَّهِ بنُ مُوسَى". "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى" في نـ: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى". حَدَّثَنَا هِشَامٌ (١) قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي (٢)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ تَصُومُهُ قُرَيْشٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَصُومُهُ، فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ صَامَهُ (٣) وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ، فَلَمَّا نَزَلَ رَمَضَانُ (٤) كَانَ رَمَضَانُ الْفَرِيضَةَ، وَتُرِكَ عَاشُورَاءُ، فَكَانَ مَنْ شَاءَ صَامَهُ، وَمَنْ شَاءَ لَمْ يَصُمْهُ. [راجع: ١٥٩٢، أخرجه: م ١١٢٥، س في الكبرى ٢٨٣٨، تحفة: ١٧٣١٠]. === (١) ابن عروة بن الزبير، "قس" (١٠/ ٤٦). (٢) عروة بن الزبير، "قس" (١٠/ ٤٦). (٣) على عادته، "قس" (١٠/ ٤٦). (٤) قوله: (فلما نزل رمضانُ كان رمضانُ الفريضةَ، وتُرِكَ عاشوراء) واستُدِلَّ بهذا على أن صيام عاشوراء كان فريضة قبل نزول رمضان، لكن في حديث معاوية السابق (برقم: ٢٠٠٣) في "الصيام": سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "هذا يوم عاشوراء، ولم يكتب [الله] عليكم صيامه"، وهو دليل مشهور، ومذهب الشافعية والحنابلة: أنه لم يكن فرضًا ولا
- العنزي البصري.
- القطان. نسخ برمضان، قاله القسطلاني (١٠/ ٤٦). قال ابن الهمام (٢/ ٣١١): قول معاوية: "لم يكتب الله. . ." إلخ، لا ينافي كونَه واجبًا؛ لأن معاوية من مسلمة الفتح وهو كان في سنة ثمان، فإن كان سمع هذا بعد إسلامه فإنما يكون سمعه سنة تسع أو عشر، فيكون ذلك بعد نسخه بإيجاب رمضان الذي كان في السنة الثانية من سني الهجرة جمعًا بين الأدلة الصريحة في وجوبه، انتهى. قال محمد في "الموطأ" (٢/ ٢٢١ - ٢٢٢): صيام عاشوراء كان واجبًا قبل أن يفترض رمضان، ثم نسخه شهر رمضان فهو تطوع، من شاء صامه ومن شاء لم يصمه، وهو قول أبي حنيفة والعامة قبلنا، انتهى. ومرَّ بيانه (برقم: ٢٠٠١). الآية بتقدير: لا، أي: وعلى الذين لا يطيقونه فدية، وهو أيضًا بعيد فإنه ضدّ ما هو ظاهر العبارة حيث يجعل الإيجاب سلبًا. فإن قيل: مذهب أبي حنيفة وأحمد والأصح من مذهب الشافعي: أن الواجب على الشيخ الفاني الفديةُ مكان الصوم، ومبنى هذه الأقوال ليس إلا هذه الآية؟ قلت: حكم الآية كان في ابتداء الإسلام التخيير بين الصوم والفدية للذين يطيقون الصومَ بعبارة النص، وللذين لا يطيقونه بدلالة النص بالطريق الأولى؛ لأنه تعالى لما خَيَّر المطيقين فضلًا وتيسيرًا فغير المطيقين أولى بالتخيير، ثم لما نزل: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ﴾ الآية [البقرة: ١٨٥] نسخ حكم الفدية في حق الذين كانوا يطيقونه حالًا وفي الذين يطيقونه مآلًا، وهم المرضى والمسافرون الذين يرجون القضاء بعد الشفاء، وصار أداءُ الصوم أو قضاؤه حتمًا في حقهم، وبقي حكم من لا يطيقونه لا في الحال ولا في المآل على ما كان عليه من جواز الفدية ثابتًا بدلالته لعدم دخولهم في قوله تعالى: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ﴾ صحيحًا مقيمًا ﴿فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا﴾ يرجو الشفاء ﴿أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾، فإن من لا يرجو الشفاء تكليفه بالقضاء تكليف بما لا يطيق، ومنسوخية الحكم الثابت بعبارة النص لا يستدعي منسوخية الحكم الثابت بدلالة النص، والله أعلم، انتهى مختصرًا.