Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ 6 قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ 7 قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ 8، عَنْ عَائِشَةَ: كَانَتْ قُرَيْشٌ وَمَنْ [النسخ] "أَسْوَاقَ الْجَاهِلِيَّةِ" كذا في هـ، ذ، وفي نـ: "أَسْوَاقًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ". "يَتَّجِرُوا" في نـ: "يَتَحَرَّوْا". "بَابُ" سقط في نـ. "عَنْ عَائِشَةَ" زاد بعده في نـ: "قَالَتْ". دَانَ دِينَهَا 1 يَقِفُونَ بالْمُزْدَلِفَةِ 2، وَكَانُوا يُسَمَّوْنَ الْحُمْسَ، وَكَانَ سَائِرُ الْعَرَبِ 3 يَقِفُونَ بِعَرَفَاتٍ، فَلَمَّا جَاءَ الإِسْلَامُ أَمَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ - ﷺ - أَنْ يَأْتِيَ عَرَفَاتٍ، ثُمَّ يَقِفَ بِهَا ثُمَّ يُفِيضَ مِنْهَا، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا (٤) [النسخ] "بِالْمُزْدَلِفَةِ" في نـ: "بِمُزْدَلِفَةَ". مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ (١)﴾ [البقرة: ١٩٩]. [راجع: ١٦٦٥، أخرجه: م ١٢١٩، د ١٩١٠، س ٣٠١٢، تحفة: ١٧١٩٥].
- المديني.
- بالمعجمتين: أبو معاوية الضرير، "قس" (١٠/ ٦٢).
- أي: عروة بن الزبير، "قس" (١٠/ ٦٢). ﴿أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ يعني من المزدلفة إلى منى، لكن يشكل على الأول لفظة "ثم" لأنه مقدم على الوقوف بالمعشر الحرام، فقيل: "ثم" ههنا بمعنى الواو، والأوجه أن كلمة "ثم" ههنا لتفاوت ما بين الإفاضتين رتبة؛ فإن الإفاضة من عرفات فريضة ركن للحج إجماعًا يفوت الحج بفواته (^١) بخلاف الوقوف بالمزدلفة فإنه ليس بركن للحج إجماعًا، إلا ما روي عن ليث وعلقمة فإنهما قالا بركنيته، ونظيرها في القرآن: ﴿فَكُّ رَقَبَةٍ (١٣) أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ (١٤) يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ (١٥) أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ (١٦) ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [البلد: ١٣ - ١٧] فإن مقتضى هذه الآية أن الإيمان أعظم درجة من سائر الحسنات، والله أعلم، انتهى مختصرًا.
- قوله: (ومن دان دينها) وهم بنو عامر بن صعصعة وثقيف وخزاعة، فيما قاله الخطابي، "ك" (١٧/ ٣١)، "قس" (١٠/ ٦٢).
- قوله: (يقفون بالمزدلفة) ولا يخرجون من الحرم إذا وقفوا ويقولون: نحن أهل الله فلا نخرج من حرم الله. قوله: "وكانوا يسمون الحمس" بضم الحاء المهملة والميم الساكنة آخره مهملة: جمع أحمس، وهو الشديد الصلب، وسموا بذلك لتصلبهم فيما كانوا عليه، "قس" (١٠/ ٦٢ - ٦٣).
- أي: باقيهم، "قس" (١٠/ ٦٣).
- قوله: (﴿ثُمَّ أَفِيضُوا. . .﴾ إلخ) فيه بيان أنهم مأمورون بالوقوف بعرفة لأن الإفاضة - ومعناها التفرق - لا يكون إلا عن اجتماع في مكان واحد، وكان الناس وهم أكثر قبائل العرب يفيضون منها، فأمرهم أيضًا أن يفيضوا منها، قاله الكرماني (١٧/ ٣٢). قيل: المراد بالناس إبراهيم، وقيل: آدم، عليهما الصلاة والسلام، وقيل: أهل اليمن والربيعة، وفي المخاطبين بذلك قولان: أحدهما أنه خطاب لقريش، وهو قول الجمهور، والثاني أنه خطاب لجميع المسلمين. قال القاضي ثناء الله في "المظهري" (١/ ٢٣٦، ٢٣٧): كانت العرب تقف بعرفة وكانت قريش تقف دون ذلك بالمزدلفة، فأنزل الله تعالى: ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ وهو قول أكثر المفسرين. وقيل: معنى الآية: ﴿ثُمَّ﴾ يعني بعد إضافتكم من عرفات
- أي: سائر العرب.
- فيه أن الركن هو الوقوف بعرفة لا الإفاضة منها.