Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ 7 قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ 8، عَنِ الزُّهْرِيِّ [النسخ] "بِلِهْزِمَتَيْهِ" كذا في صـ، ذ، وفي غيرهما: "بِلِهْزِمَتِهِ". "شِدْقَيْهِ" في نـ: "بِشِدْقَيْهِ". "الآية" سقطت في نـ. " ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ﴾ " سقطت الواو في نـ، وقُرِئَ ﴿يَحْسَبَنَّ﴾ بالياء والتاء. "قَولِهِ" سقط في نـ. قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ 1: أَنَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ 2 أَخْبَرَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - رَكِبَ عَلَى حِمَارٍ عَلَى قَطِيفَةٍ 3 فَدَكِيَّةٍ، وَأَرْدَفَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ وَرَاءَهُ، يَعُودُ 4 سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ 5 فِي بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ 6 قَبْلَ وَقْعَةِ بَدْرٍ. قَالَ: حَتَّى مَرَّ بِمَجْلِسٍ فِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ بْنُ سَلُولَ 7، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ 8 عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ، فَإِذَا فِي الْمَجْلِسِ أَخْلَاطٌ 9 مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُشْرِكِينَ وَعَبَدَةِ 10 الأَوْثَانِ [النسخ] "أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ" في نـ: "أَخْبَرَنَا عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ". "عَلَى قَطِيفَةٍ فَدَكِيَّةٍ" في نـ: "عَلَيهِ قَطِيفَةٌ فَدَكِيَّةٌ". "وَأَرْدَفَ" في نـ: "فَأَرْدَفَ". "وَقْعَةِ بَدْرٍ" في هـ، ذ: "وَقِيعَةِ بَدْرٍ". "وَعَبَدَةِ الأَوْثَانِ" في نـ: "عَبَدَةِ الأَوْثَانِ" بإسقاط الواو. وَالْيَهُودِ 1 وَالْمُسْلِمِينَ 2، وَفِي الْمَجْلِسِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ، فَلَمَّا غَشِيَتِ الْمَجْلِسَ عَجَاجَةُ الدَّابَّةِ 3 خَمَّرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ أَنْفَهُ بِرِدَائِهِ، ثُمَّ قَالَ: لَا تُغَبِّرُوا 4 عَلَيْنَا. فَسَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلَيْهِمْ 5 ثُمَّ وَقَفَ فَنَزَلَ فَدَعَاهُمْ إِلَى اللَّهِ، وَقَرَأَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ، وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ بْنُ سَلُولَ: أَيُّهَا الْمَرْءُ، إِنَّهُ لَا أَحْسَنَ 6 7 مِمَّا تَقُولُ، إِنْ كَانَ حَقًّا، [النسخ] "أَنْفَهُ" في هـ، ذ: "وَجْهَهُ". "وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ" في نـ: "فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ". "لَا أَحْسَنَ مِمَّا" في ذ: "لَا أُحْسِنُ مِمَّا"، وفي هـ، ذ: "لَا نُحْسِنُ مَا"، [وفي "قس" (١٠/ ١٣٦) والسلطانية: في هـ، ذ: "لَا أُحْسِنُ مَا"]. فَلَا تُؤْذِينَا بِهِ فِي مَجَالِسِنَا، ارْجِعْ إِلَى رَحْلِكَ، فَمَنْ جَاءَكَ فَاقْصُصْ عَلَيْهِ. فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَاغْشَنَا بِهِ 1 فِي مَجَالِسِنَا، فَإِنَّا نُحِبُّ ذَلِكَ، فَاسْتَبَّ الْمُسْلِمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ وَالْيَهُودُ 2 حَتَّى كَادُوا يَتَثَاوَرُون 3،. . . . . . . . . . [النسخ] "فَلَا تُؤْذِينَا" في ذ: "فَلَا تُؤْذِنَا". "مَجَالِسِنَا" كذا في ذ، وفي غيره: "مَجْلِسِنَا". "فَاسْتَبَّ" في ذ: "وَاسْتَبَّ". فَلَمْ يَزَلِ النَّبِيُّ - ﷺ - يُخَفِّضُهُمْ 1 حَتَّى سَكَنُوا 2، ثُمَّ رَكِبَ النَّبِيُّ - ﷺ - دَابَّتَهُ فَسَارَ حَتَّى دَخَلَ عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: "يَا سَعْدُ أَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالَ أَبُو حُبَابٍ"، يُرِيدُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ، "قَالَ كَذَا وَكَذَا". قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اعْفُ عَنْهُ وَاصْفَحْ عَنْهُ، فَوَالَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ، لَقَدْ جَاءَ اللَّهُ بِالْحَقِّ الَّذِي نَزَّلَ عَلَيْكَ، لَقَدِ اصْطَلَحَ 3 أَهْلُ هَذِهِ الْبُحَيْرَةِ عَلَى أَنْ يُتَوِّجُوهُ فَيُعَصِّبُونَهُ بِالْعِصَابَةِ، [النسخ] "حَتَّى سَكَنُوا" في سـ، هـ، ذ: "حَتَّى سَكَتُوا". "يَا سَعْدُ" في نـ: "أَيَا سَعْدُ". "نَزَّلَ عَلَيْكَ" كذا في ذ، وفي غيره: "أَنْزَلَ عَلَيكَ". "لَقَدِ اصْطَلَحَ" في نـ: "وَلَقَدِ اصْطَلَحَ". "الْبُحَيْرَةِ" كذا في حـ، وفي سـ، هـ، ذ: "البَحْرَةِ". "فَيُعَصِّبُونَهُ" في ذ: "فَيُعَصِّبُوهُ" وفي نـ: "يُعَصِّبُونَهُ". فَلَمَّا أَبَى 1 اللَّهُ ذَلِكَ بِالْحَقِّ 2 الَّذِي أَعْطَاكَ اللَّهُ شَرِقَ 3 بِذَلِكَ، فَذَلِكَ 4 فَعَلَ بِهِ ما رَأَيْتَ 5، فَعَفَا عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَكَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - وَأَصْحَابُهُ يَعْفُونَ عَنِ الْمُشْرِكِينَ وَأَهْلِ الْكِتَابِ كَمَا أَمَرَهُمُ اللَّهُ، وَيَصْبِرُونَ عَلَى الأَذَى، قَالَ اللَّهُ: ﴿وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا﴾ الآيَةَ [آل عمران: ١٨٦]، وَقَالَ اللَّهُ: ﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ﴾ إِلَى آخِرِ الآيَةِ [البقرة: ١٠٩]، وَكَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَتَأَوَّلُ 6 في الْعَفْوِ مَا أَمَرَهُ 7 اللَّهُ بِهِ 8، حَتَّى أَذِنَ اللَّهُ فِيهمْ 9، فَلَمَّا غَزَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بَدْرًا، فَقَتَلَ اللَّهُ بِهِ [النسخ] "الآية" في نـ بدله: " ﴿وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ﴾ ". "يَتَأَوَّلُ فِي الْعَفْوِ" كذا في ذ، وفي غيره: "يَتَأَوَّلُ الْعَفْوَ". صَنَادِيدَ 1 كُفَّارِ قُرَيْشٍ، قَالَ ابْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ، وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، وَعَبَدَةِ الأَوْثَانِ: هَذَا أَمْرٌ قَدْ تَوَجَّهَ 2. فَبَايَعُوا الرَّسُولَ - ﷺ - عَلَى الإِسْلَامِ فَأَسْلَمُوا. [راجع: ٢٩٨٧].
- الحكم بن نافع، "قس" (١٠/ ١٣٥).
- هو ابن أبي حمزة، "قس" (١٠/ ١٣٥). وهو اسم "لا"، وخبرها: شيء المقدر، "قس" (١٠/ ١٣٦). والجارّ يتعلق بـ "أحسنَ" أي: لا شيء أحسنَ من هذا الكلام، أو الخبر هو الجارّ والمجرور بعده، وإما أن يكون منصوبًا بفعل محذوف، أي: ألا فعلت أحسن من هذا؟ وحذف همزة الاستفهام لظهور معناها، ويجوز الرفع على أنه خبر "لا" والاسم محذوف، أي: لا شيءَ أحسنُ من هذا، وهذا اعتراف منه بفصاحة القرآن وحسنه. ويروى "لا أُحسن" بضم الهمزة، ويروى "لا حُسن" بحذفها، "تنقيح" (٢/ ٩٠٨). ولأبي ذر عن الكشميهني: "لا نحسن ما تقول" بضم النون وكسر السين وضمِّ النون، و"ما" بميم واحدة، "قس" (١٠/ ١٣٦). وإلا فكم عفا عن كثير من اليهود والمشركين بالمنِّ والفداء وغير ذلك، "قس" (١٠/ ١٣٨).
- ابن العوام، "قس" (١٠/ ١٣٦).
- ابن حارثة الكلبي، "قس" (١٠/ ١٣٦).
- قوله: (قطيفة) بفتح القاف وكسر الطاء: كساء غليظ. قوله: "فَدَكية" بفاء فدال مهملة [مفتوحتين] صفتها، منسوبة إلى فدك: قرية مشهورة على مرحلتين من المدينة، كذا في "قس" (١٠/ ١٣٦).
- حال.
- أحد النقباء، "قس" (١٠/ ١٣٦).
- وهم قوم سعد، "قس" (١٠/ ١٣٦).
- بتنوين "أُبيٍّ" وإثباتِ ألف "ابن" مع رفعه؛ لأنه صفة لعبد الله، لأن سَلول أُمُّ عبد الله، غير منصرف، "قس" (١٠/ ١٣٦).
- أي: يظهر الإسلام ولم يسلم قط، "قس" (١٠/ ١٣٦).
- بفتح الهمزة وسكون المعجمة: أنواع، "قس" (١٠/ ١٣٦).
- بالجر بدل من سابقه، "قس" (١٠/ ١٣٦).
- عطف إما على المشركين وإما على العبدة.
- قوله: (والمسلمين) بذكر المسلمين أولًا وآخرًا، وسقطت الأخيرة من رواية مسلم، قاله القسطلاني (١٠/ ١٣٦). قال الكرماني (١٧/ ٦٤): وفي بعضها وقع لفظ "والمسلمين" مرة أخرى "بعد اليهود"، فلعل في بعض النسخ كان أولًا، وفي بعضها آخرًا فجمع الناسخ (^١) بينهما، والله أعلم.
- قوله: (عجاجة الدابة) بفتح العين وجيمين مخففين، أي: غبارها، مرفوع على الفاعلية. وقوله: "خَمَّر" بفتح المعجمة وتشديد الميم، أي: غطَّى، كذا في "القسطلاني" (١٠/ ١٣٦).
- بالموحدة بعد المعجمة أي: لا تثيروا علينا الغبار.
- أي: ناويًا المسلمين، "قس" (١٠/ ١٣٦).
- بلفظ التفضيل وهو جزاء لقوله: "إن كان" عند الكوفية ودال عليه عند البصرية.
- قوله: (لا أحْسَنَ) بفتح الهمزة وفتح السين والنون أفعل التفضيل،
- في الأصل: "الناس".
- بهمزة وصل وفتح الشين المعجمة، "قس" (١٠/ ١٣٦).
- قوله: (واليهود) عطف اليهود على المشركين وإن كانوا داخلين فيهم تنبيهًا على زيادة شرهم. قوله: "يتثاورون" بالمثلثة، أي: قاربوا أن يثب بعضهم على بعض فيقتتلوا. قوله: "يُخَفِّضُهم" بالخاء والضاد المعجمتين، أي: يُسَكِّنهم. قوله: "حتى سكنوا" بالنون من السكون، ولأبي ذر عن المستملي [وقال في "الفتح": عن الكشميهني]: "حتى سكتوا" بالفوقية من السكوت. قوله: "أبو حباب" بضم المهملة وخفة الموحدة الأولى، "قس" (١٠/ ١٣٦).
- بالمثلثة أي: قربوا أن يتثاوروا القتال، من ثار إذا قام بسرعة.
- بالمعجمتين أي: يُسكِّنهم، "قس" (١٠/ ١٣٧).
- من السكون.
- قوله: (ولقد اصطلح) وفي بعضها بدون الواو. فإن قلت: ما وجهه؟ قلت: يكون بدلًا أو عطفَ بيان وتوضيح، أو حرف العطف محذوف، و"البحيرة" مصغر البحرة ضد البرة، أي: البليدة، والمراد المدينة النبوية. ولأبي ذر عن المستملي والكشميهني "البحرة" بفتح الموحدة وسكون المهملة. قوله: "أن يتوجوه" بتاج الملك. قوله: "فيعصبونه بالعصابة" أي: فيعمِّمُونه بعمامة الملوك. وقال في "الكواكب": يجعلونه رئيسًا لهم ويسوِّدونه عليهم، وكان الرئيس معصَّبًا لما يُعْصَبُ برأيه من الأمر، وقيل: كان الرؤساء يعصِّبون رؤوسهم بعصابة يُعْرَفون بها، وفي بعض النسخ "يعصّبونه" بغير فاء فيكون بدلًا من قوله: "على أن يتوِّجوه"، ولأبي ذر وحده: "فيعصِّبوه" بالفاء وحذف النون، "قس" (١٠/ ١٣٧)، "ك" (١٧/ ٦٥ - ٦٦) ملتقطًا.
- كذا في النسخ بالموحدة.
- أي: بسبب الحق.
- بفتح المعجمة وكسر الراء أي: غص ابن أُبي، وهو كناية عن الحسد، "قس" (١٠/ ١٣٧)، "توشيح" (٦/ ٢٨٠٢).
- الحق الذي أتيت به، "قس" (١٠/ ١٣٧).
- من فعله وقوله القبيح، "قس" (١٠/ ١٣٧).
- أي: يرجع إلى العفو، "خ".
- أعني ﴿فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا﴾ [البقرة: ١٠٩].
- أي: على طبقه، "خ".
- قوله: (حتى أذن الله فيهم) بالقتال فترك العفوَ عنهم بالنسبة للقتال،
- قوله: (صناديد) جمع صنديد، وهو السيد، أي: ساداتهم، وعطف "عبدة الأوثان" على "المشركين" تخصيصًا لأن إيمانَهم كان أبعدَ وضلالَهم أشدَّ. قوله: "فبايعوا" بفتح التحتية بلفظ الماضي، ونصب "الرسول" على المفعولية، ولأبي ذر والأصيلي بكسرها بلفظ الأمر، "قس" (١٠/ ١٣٨)، "ك" (١٧/ ٦٦).
- أي: ظهر وجهه، "قس" (١٠/ ١٣٨).