Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا الْحُمَيدِيُّ 5 قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ 6 قَالَ: حَدَّثُونِي 7 عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيرِ بْنِ مُطْعِم 8، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيُّ -ﷺ- يَقْرَأُ فِي الْمَغْرِب بِالطُّورِ، فَلَمَّا بَلَغَ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ (٩) أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ * أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بَلْ [النسخ] "ابْنَةِ" في ذ: "بنتِ". لَا يُوقِنُونَ (١) * أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ﴾ [الطور: ٣٥ - ٣٧] كَادَ قَلْبِي 2 أَنْ يَطِيرَ. قَالَ سُفْيَانُ: فَأَمَّا أَنَا فَإِنَّمَا سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يُحَدِّثُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- يَقْرأُ فِي الْمَغْرِبِ بِالطُّورِ. لَمْ أَسْمَعْهُ 3 زَادَ الَّذِي قَالُوا لِي. [راجع: ٧٦٥]. [النسخ] "كَادَ قَلْبِي أَنْ يَطِيرَ" في ذ: "قَالَ: كَادَ قَلْبِي يَطِيرُ". "لَمْ أَسْمَعْهُ" في نـ: "وَلَمْ أَسْمَعْهُ".
- عبد اللَّه بن الزبير، "قس" (١١/ ١٠٦).
- ابن عيينة.
- أي: أصحابي.
- القرشي النوفلي.
- قوله: (﴿أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ﴾) أي: أم أُحْدِثوا وقُدِّرُوا من غير محدث ومقدر فلذلك لا يعبدونه، أو من أجل لا شيء من عبادة ومجازاة، قوله: "أم هم الخالقون" يؤيد الأول، فإن معناه: أم خلقوا أنفسهم، ولذلك عقبه بقوله تعالى: ﴿أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾، و"أم" في هذه الآيات منقطعة، ومعنى الهمزة فيها الإنكار. " ﴿بَلْ لَا يُوقِنُونَ﴾ " إذا سئلوا من خلقكم ومن خلق السماوات والأرض قالوا: اللَّه، إذ لو أيقنوا ذلك لما أعرضوا عن عبادته، ﴿أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ﴾ أي: خزائن رزقه حتى يرزقوا النبوة من شاؤوا، أو خزائن علمه حتى يختاروا لها من اختارته الحكمة. ﴿أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ﴾ الغالبون على الأشياء يدبّرونها كيف شاؤوا، "بيضاوي" (٢/ ١٠١٩).
- بأنهم خلقوا أي: هم معترفون، وهو معنى قوله: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ [لقمان: ٢٥] أو: لا يوقنون بأن اللَّه خالق واحد، "قس" (١١/ ١٠٦).
- قوله: (كاد قلبي) أي: قال ابن جبير: كاد قلبي "أن يطير" مما تضمنته الآية من تبليغ الحجة. وفيه وقوع خبر "كاد" مقرونًا بأن في غير الضرورة، قال ابن مالك: وقد خفي ذلك على النحويين، والصحيح جوازه إلا أن وقوعه غير مقرون بـ "أن" أكثر وأشهر، "قس" (١١/ ١٠٧).
- قوله: (لم أسمعه) قال سفيان بن عيينة: إنما سمعت الزهري أنه يقرأ في المغرب بالطور، ولم أسمع زائدًا عليه، لكن أصحابي حدثوني عنه الزائد، هو من لفظه: "فلما بلغ" إلى آخر الحديث، "ك" (١٨/ ١١٠).