Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ 1، عَنْ عُقَيْلٍ 2، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ 3 قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ 4، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أنَّهُ كَانَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "لَم يَأْذِنِ اللَّهُ لِنَبِيٍّ 5 مَا أَذِنَ 6 لِنَبِيٍّ -ﷺ- يتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ". [النسخ] "لَم يَأْذَنِ اللَّهُ لِنَبِيٍّ" في نـ: "لَم يَأْذَنِ اللَّهُ لِشَيْءٍ". "مَا أَذِنَ لِنَبِيٍّ" في هـ، ذ: "مَا أَذِنَ لِلنَّبِيِّ". "ﷺ" سقط في نـ. "يَتَغَنَّى" في نـ: "أَنْ يَتَغَنَّى". وَقَالَ صَاحِبٌ 1 لَهُ: يُرِيدُ: يَجْهَرُ بِهِ 2. [أطرافه: ٥٠٢٤، ٧٤٨٢، ٧٥٤٤ تحفة: ١٥٢٢٤]. [النسخ] "وَقَالَ صَاحِبٌ" في نـ: "فَقَالَ صَاحِبٌ". "يَجْهَرُ بِهِ" في نـ: "أَنْ يَجْهَرَ بِهِ".
- ابن سعد.
- ابن خالد.
- أي: الزهري.
- ابن عوف.
- قوله: (لم يأذن اللَّه لنبي) كذا لهم بنون وموحدة، وعند الإسماعيلي: "لشيء" بشين معجمة، وكذا عند مسلم من جميع طرقه، ووقع في رواية سفيان التي تليه في الأصل كالجمهور، وفي رواية الكشميهني كرواية عقيل، "فتح" (٩/ ٦٨).
- قوله: (ما أذن لنبي) كذا للأكثر، وعند أبي ذر: "للنبي" بزيادة اللام، فإن كانت محفوظة فهي للجنس، ووهم من ظنها للعهد، وتوهم أن المراد: نبينا -ﷺ- فقال: "ما أذن اللَّه للنبي -ﷺ-"، وشرحه على ذلك. قوله: "أن يتغنى" كذا لهم: وأخرجه أبو نعيم من وجه آخر عن يحيى بن بكير شيخ البخاري فيه بدون "أن"، وزعم ابن الجوزي ["كشف المشكل" (٣/ ٣٦٧)] أن الصواب حذف "أن"، وأن إثباتها وهم من بعض الرواة، لأنهم كانوا يروون بالمعنى، فربما ظن بعضهم بالمساواة فوقع في الخطأِ؛ لأن الحديث لو كان بلفظ "أن" لكان من الإذن بكسر الهمزة وسكون الذال بمعنى: الإباحة والإطلاق، وليس ذلك مرادًا ها هنا، وإنما هو من الأَذَن بفتحتين وهو الاستماع. وقوله: "أذن" أي: استمع. والحاصل: أن لفظ "أَذِن" بفتحة ثم كسرة في الماضي، وكذا في المضارع مشترك بين الإطلاق والاستماع، تقول: أذنت آذن بالمد، فإن أردت الإطلاق فالمصدر بكسرة ثم سكون، وإن أردت الاستماع فالمصدر بفتحتين، وقال القرطبي ["المفهم" (٢/ ٤٢١)]: أصل الأذن بفتحتين أن المستمع يميل بأُذُنه إلى جهة من يسمعه، وهذا المعنى في حق اللَّه لا يراد به ظاهره، وإنما هو على سبيل التوسع على ما جرى به عرف التخاطب، والمراد به في حق اللَّه إكرام القارئ وإجزال ثوابه؛ لأن ذلك ثمرة الإصغاء، "فتح" (٩/ ٦٨، ٦٩).
- قوله: (وقال صاحب له) قال الكرماني (١٩/ ٣٠): الظاهر أن المراد بصاحب له: صاحب أبي هريرة، انتهى. وكذا نقله في "المجمع" (٤/ ٧٣). قال في "الفتح" (٩/ ٦٩) الضمير في قوله: "له" يعود إلى أبي سلمة، والصاحب المذكور هو عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب، بينه الزبيدي عن ابن شهاب في هذا الحديث، انتهى، وكذا في "التوشيح" (٧/ ٣١٨٧)، و"العيني" (١٣/ ٥٦٧). قوله: "يريد أن يجهر به" أي: يحسن به صوته، وهو أحد الأقوال في تفسير "يتغنى"، وقيل: المراد به: التحزن، وقيل: التشاغل -من "تغنى بالمكان" أقام به-، وقيل: التلذذ والاستحلاء له، كما يستلذ أهل الطرب بالغناء، وقيل: يجعله هجيراه كما يجعل المسافر والفارغ هجيراه الغناء، فيكون معنى الحديث: الحث على ملازمة القرآن، "توشيح" (٧/ ٣١٨٧).
- أي: يجهر بتحسين صوته وتحزينه، ويستحب ذلك ما لم يخرجه عن حد القرآن، "مجمع" (٤/ ٧٣).