Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ: سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ: سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ يَقُولُ: رَدَّ 2 رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- عَلَى عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ التَّبَتُّلَ، وَلَوْ أَذِنَ لَهُ لَاخْتَصَيْنَا 3. [طرفه: ٥٠٧٤، أخرجه: م ١٤٠٢، ت ١٠٨٣، س ٣٢١٢، ق ١٨٤٨، تحفة: ٣٨٥٦].
- أي: لم يأذن له حين استأذنه، بل نهاه، كذا في "الفتح" (٩/ ١١٨).
- قوله: (ولو أذن له لاختصينا) قال الطيبي (٦/ ٢١٨): كان الظاهر أن يقول: ولو أذن له لتبتلنا، لكنه عدل عن هذا الظاهر إلى قوله: "لاختصينا" لإرادة المبالغة، أي: لبالغنا في التبتل حتى يفضي بنا [الأمر] إلى الاختصاء، ولم يرد به حقيقة الاختصاء لأنه حرام، وقيل: بل هو على ظاهره، وكان ذلك قبل النهي عن الاختصاء، ويؤيده توارد استئذان جماعة من الصحابة النبي -ﷺ- في ذلك، كأبي هريرة وابن مسعود وغيرهما، وإنما كان التعبير بالخصاء أبلغ من التعبير بالتبتل؛ لأن وجود الآية يقتضي استمرار وجود الشهوة، ووجود الشهوة ينافي المراد من التبتل، فيتعين الخصاء طريقًا إلى تحصيل المطلوب، وغايته أن فيه ألمًا عظيمًا في العاجل يغتفر (^١) في جنب ما يندفع به في الآجل، فهو كقطع الإصبع إذا وقعت في اليد الآكلة صيانة لبقية اليد، وليس الهلاك بالخصاء محققًا بل هو نادر، ويشهد له كثرة وجوده في البهائم مع بقائها، والحكمة في منعهم من الاختصاء إرادة تكثير النسل، فيقل المسلمون بانقطاعه ويكثر الكفار، فهو خلاف المقصود من البعثة المحمدية، "فتح الباري" (٩/ ١١٨).