Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ 4 قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ 5، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حَمْزَةَ وَسَالِمٍ ابْنَيْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: "الشُّؤْمُ فِي الْمَرْأَةِ وَالدَّارِ وَالْفَرَسِ 6 ". [راجع: ٢٠٩٩، أخرجه: م ٢٢٢٥، د ٣٩٢٢، ت ٢٨٢٤، س ٣٣٦٨، تحفة: ٦٦٩٩، ٦٩١١]. . . . . . . [النسخ] "مِنَ الصَّدَاقِ" كذا في هـ، ذ، وفي نـ: "فِي الصَّدَاقِ". "وَقَوْلِهِ تَعَالَى" في نـ: "وقوله". "عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ" في نـ: "عَنْ ابنِ عُمَرَ". "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ" في ذ: "أَنَّ النَّبِيَّ". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- ابن أبي أويس.
- الإمام.
- قوله: (الشؤم في المرأة والدار والفرس) قال النووي: وفي رواية: "وإنما الشؤم في ثلاثة: المرأة والفرس والدار"، وفي رواية: "إن كان في شيء ففي الرَّبْع والخادم والفرس". واختلف العلماء في هذا الحديث، فقال مالك وطائفة: هو على ظاهره، وإن الدار قد يجعل اللَّه تعالى سكناها سببًا للضرر والهلاك، وكذا اتخاذ المرأة المعينة أو الفرس أو الخادم قد يحصل الهلاك عنده بقضاء اللَّه، ومعناه قد يحصل الشؤم في هذه الثلاثة كما صرح به في رواية: "إن يكن الشؤم في شيء"، وقال الخطابي وكثيرون: هو في معنى الاستثناء من الطيرة، أي: الطيرة منهي عنها إلا أن يكون له دار يكره سكناها، أو امرأة يكره صحبتها، أو فرس أو خادم، فليفارق الجميع بالبيع ونحوه وطلاق المرأة، وقال آخرون: شؤم الدار ضيقها وسوء جيرانها وأذاهم، وشؤم المرأة عدم ولادتها وسلاطة لسانها وتعرضها للريب، وشؤم الفرس أن لا يغزى عليها، وقيل: حرانها وغلاء ثمنها، وشؤم الخادم سوء خلقه وقلة تعهده لما فُوِّضَ إليه، وقيل: المراد بالشؤم هنا عدم الموافقة، واعترض بعض الملاحدة بحديث: "لا طيرة" على هذا، فأجاب ابن قتيبة وغيره: بأن هذا مخصوص من حديث: لا طيرة أي: لا طيرة إلا في هذه الثلاثة، قال القاضي: قال بعض العلماء: الجامع لهذه الفصول السابقة في الأحاديث ثلاثة أقسام: أحدها: ما لم يقع به الضرر، ولا اطردت به عادة خاصة ولا عامة، فهذا لا يلتفت إليه، وأنكر الشرع الالتفات إليه وهو الطيرة. والثاني: ما يقع عنده الضرر عمومًا لا يخصه ونادرًا لا يتكرر كالوباء فلا يقدم عليه ولا يخرج منه. والثالث: ما يخص ولا يعم كالدار والفرس والمرأة، فهذا يباح الفرار منه، واللَّه أعلم، انتهى كلام النووي في "شرح مسلم" (٧/ ٤٨١) بعينه. وذكر "القسطلاني" (٦/ ٣٨٩) في "الجهاد" نقلًا عن "الطيبي" (٨/ ٣٢١): ويحتمل أن يكون معنى الاستثناء على حقيقته، وتكون هذه الثلاثة [خارجة] عن حكم المستثنى منه، أي: الشؤم ليس في شيء من الأشياء إلا في هذه الثلاثة، قال: ويحتمل أن ينزل على قوله -ﷺ-: "لو كان شيء سابق القدر سبقه العين"، والمعنى: أن لو فرض شيء له قوة وتأثير عظيم يسبق القدر لكان عينًا، والعين لا تسبق فكيف بغيرها؟ وعليه كلام القاضي عياض حيث قال: وجه تعقيب قوله: "ولا طيرة" بهذه الشرطية يدل على أن الشؤم أيضًا منهي عنه، والمعنى أن الشؤم لو كان له وجود في شيء لكان في هذه الأشياء؛ فإنها أقبل الأشياء له، لكن لا وجود له فيها فلا وجود له أصلًا، انتهى. فعلى هذا الشؤم في الأحاديث المستشهد بها محمول على الكراهة التي سببها ما في الأشياء من مخالفة الشرع أو الطبع، كما قيل: شؤم الدار ضيقها وسوء جيرانها، وشؤم المرأة عدم ولادتها وسلاطة لسانها ونحوهما، وشؤم الفرس أن لا يغزى عليها، وقيل: حرانها وغلاء ثمنها، فالشؤم فيها عدم موافقتها له شرعًا أو طبعًا، انتهى. ومرَّ الحديث مع بيانه [برقم: ٢٨٥٨] في "الجهاد".