Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- نَهَى عَنِ الشِّغَارِ. وَالشِّغَارُ 3: أَنْ يُزَوِّجَ الرَّجُلُ ابْنَتَهُ عَلَى أَنْ يُزَوِّجَهُ الآخَرُ ابْنَتَهُ، لَيْسَ بَيْنَهُمَا صَدَاقٌ 1. [طرفه: ٦٩٦٠، أخرجه: م ١٤١٥، د ٢٠٧٤، ت ١١٢٣، س ٣٣٣٧، ق ١٨٨٣، تحفة: ٨٣٢٣].
- قوله: (والشغار: أن يزوج الرجل ابنته. . .) إلى آخره، قال الخطيب: تفسير الشغار ليس من كلام النبي -ﷺ-، وإنما هو قول مالك، وصل بالمتن المرفوع، وقد بين ذلك ابن عون وابن مهدي والقعنبي، ووقع عند المصنف -كما سيأتي في "كتاب ترك الحيل" (برقم: ٦٩٦٠) - تفسير الشغار من قول نافع. واختلف الرواة عن مالك فيمن ينسب إليه تفسير الشغار، فالأكثر لم ينسبوه لأحد، ولهذا قال الشافعي: لا أدري هذا التفسير عن النبي أو عن ابن عمر أو عن نافع أو عن مالك، قال القرطبي ["المفهم" (٤/ ١١٢)]: تفسير الشغار صحيح موافق لما ذكره أهل اللغة، فإن كان مرفوعًا فهو المقصود، وإن كان من قول الصحابي فمقبول أيضًا؛ لأنه أعلم بالمقال، انتهى. ثم اعلم أن ذكر البنت في تفسير الشغار مثال، وقد تقدم في رواية أخرى ذكر الأخت، قال النووي: أجمعوا على أن غير البنات من الأخوات وبنات الأخ وغيرهن كالبنات في ذلك، قال ابن عبد البر: أجمع العلماء على أن نكاح الشغار لا يجوز، ولكن اختلفوا في صحته، فالجمهور على البطلان، وفي رواية مالك يفسخ قبل الدخول لا بعده، وحكاه ابن المنذر عن الأوزاعي، وذهب الحنفية إلى صحته ووجوب مهر المثل، وهو قول الزهري ومكحول والثوري والليث ورواية عن أحمد وإسحاق وأبي ثور، وهو قول على مذهب الشافعي لاختلاف الجهة، لكن قال الشافعي: إن النساء محرمات إلا ما أحل اللَّه أو ملك يمين، فإذا ورد النهي عن نكاح تأكد التحريم، هذا كله من "الفتح" (٩/ ١٦٢، ١٦٤).
- بل صداق كل واحدة بُضع الأخرى، كذا في "القاموس" (ص: ٣٨٩).