Translation coming soon إن شاء الله
وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ 2: عَنْ أَبِي عُثْمَانَ -وَاسْمُهُ الْجَعْدُ-، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: مَرَّ 3 بِنَا فِي مَسْجِدِ بَنِي رِفَاعَةَ 4 فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: كَانَ النَّبِيُّ -ﷺ- إِذَا مَر بِجَنَبَاتِ 5 6 أُمِّ سُلَيم دَخَلَ عَلَيْهَا فَسَلَّمَ عَلَيْهَا، ثُمَّ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ -ﷺ- عَروسًا بِزَيْنَبَ، فَقَالَتْ لِي أُمُّ سُلَيمٍ 7: [النسخ] "كَانَ النَّبيُّ" في نـ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ". "فَقَالَتْ لِي أُمُّ سُلَيْمٍ" في هـ، ذ: "فَقَالَتْ إِليَّ أُمُّ سُلَيْمٍ". لَوْ أَهْدَيْنَا لِرَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- هدِيَّةً. فَقُلْتُ لَهَا: افْعَلِي، فَعَمَدَتْ 1 إِلَى تَمْرٍ وَسَمْنٍ وَأَقِطٍ، فَاتَّخَذَتْ حَيْسَةً 2 فِي بُرْمَةٍ 3، فَأَرْسَلَتْ بِهَا مَعِي إِلَيْهِ، فَانْطَلَقْتُ بِهَا إِلَيْهِ فَقَالَ: "ضَعْهَا"، ثُمَّ أَمَرَنِي فَقَالَ: "ادْعُ لِي رِجَالًا -سَمَّاهُم- وَادْعُ لِي مَنْ لَقِيتَ"، قَالَ: فَفَعَلْتُ الَّذِي أَمَرَنِي فَرَجَعْتُ فَإِذَا الْبَيْتُ غَاصٌّ 4 بِأَهْلِهِ، فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- وضَعَ يَدَيْهِ 5 عَلَى تِلْكَ الْحَيْسَةِ، وَتَكَلَّمَ بِمَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ جَعَلَ يَدْعُو عَشَرَةً عَشَرَةً، يَأْكُلُونَ مِنْهُ 6، وَيَقُولُ لَهُمُ: "اذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ، وَلْيَأْكُلْ كُلُّ رَجُلٍ مِمَّا يَلِيهِ"، قَالَ: حَتَّى تَصَدَّعُوا 7 كُلُّهُمْ 8 عَنْهَا، فَخَرَجَ مِنْهُمْ مَنْ خَرَجَ، [النسخ] "أَهْدَيْنَا لِرَسُولِ اللَّهِ" في هـ، ذ: "أَهْدَيْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ". "حَيْسَةً" في نـ: "حَيْسَا". "فَقَالَ: ضَعْهَا" في نـ: "فَقَالَ لِي: ضَعْهَا" مصحح عليه. "فَقَالَ: ادْعُ لِي" في نـ: "فَقَالَ لِي: ادْعُ لِي". "وَضَعَ يَدَيْهِ" في نـ: "وَضَعَ يَدَهُ". "بِمَا شَاءَ اللَّهُ" في نـ: "بِهَا مَا شَاءَ اللَّهُ". وَبَقِيَ نَفَرٌ 1 يَتَحَدَّثُونَ، قَالَ: وَجَعَلْتُ أَغْتَمُّ 2، ثُمَّ خَرَجَ النَّبِيُّ -ﷺ- نَحْوَ الْحُجُرَاتِ، وَخَرَجْتُ فِي إِثْرِهِ، فَقُلْتُ: إِنَّهُم قَدْ ذَهَبُوا، فَرَجَعَ فَدَخَلَ الْبَيْتَ، وَأَرْخَى السِّتْرَ، وَإِنِّي لَفِي الْحُجْرَةِ، وَهُوَ يَقُول: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ (١) إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ﴾ [الأحزاب: ٥٣]. قَالَ أَبُو عُثْمَانَ: قَالَ أَنَسٌ: إِنَّهُ خَدَمَ رَسُول اللَّهِ -ﷺ- عَشْرَ سِنِينَ. [راجع: ٤٧٩١، أخرجه: م ١٤٢٨، ت ٣٢١٨، س ٣٣٨٧، تحفة: ٥١٣].
- هو ابن طهمان.
- أي: أنس، "خ" (٢/ ٤٦٤).
- يعني بالبصرة، "ف" (٩/ ٢٢٧)، بكسر الراء وخفة الفاء، "ك" (١٩/ ١١٧).
- بفتحتات، جمع جنبة وهي الناحية، "تو" (٧/ ٣٢٥٣).
- قوله: (إذا مرَّ بجنبات أم سليم) بفتح الجيم والنون ثم موحدة جمع جنبة، وهي: الناحية. قوله: "دخل عليها فسلم عليها" هذا القدر من هذا الحديث مما تفرد به إبراهيم بن طهمان عن أبي عثمان في هذا الحديث، وشاركه في بقيته ابن سليمان ومعمر بن راشد كلاهما عن أبي عثمان، أخرجه مسلم من حديثهما، ولم يقع لي موصولًا من حديث إبراهيم بن طهمان، إلّا أن بعض من لقيته من الشراح زعم أن النسائي أخرجه عن أحمد بن حفص بن عبد اللَّه بن راشد عن أبيه عنه، ولم أقف على ذلك بعد، "فتح الباري" (٩/ ٢٢٧).
- هي أم أنس كانت خالة لرسول اللَّه -ﷺ- إما من الرضاع وإما من النسب، "ك" (١٩/ ١١٧). هذا الحديث من أن الوليمة بزينب بنت جحش كانت من الحيس الذي أهدته أم سليم، وأن المشهور من الروايات أنه أولم عليها بالخبز واللحم، ولم يقع في القصة تكثير ذلك الطعام وإنما فيه: "أشبع المسلمين خبزًا ولحمًا". وذكر في حديث الباب أن أنسًا قال: "فقال لي: ادْعُ لي رجالًا سماهم، وادع من لقيت، وأنه أدخلهم ووضع -ﷺ- يده على تلك الحيسة وتكلم بما شاء اللَّه، ثم جعل يدعو عشرة عشرة حتى تصدعوا كلهم عنها"، قال عياض ["الإكمال" (٤/ ٦٠٢)]: هذا وهم من راويه وتركيب قصة على أخرى، وتعقبه القرطبي ["المفهم" (٤/ ١٥١، ١٥٢)]: بأنه لا مانع من الجمع بين الروايتين، والأولى أن يقال: لا وهم في ذلك، فلعل الذين دعوا إلى الخبز واللحم فأكلوا حتى شبعوا وذهبوا لم يرجعوا، ولما بقي النفر الذين كانوا يتحدثون جاء أنس بالحيسة فأمر بأن يدعو ناسًا آخرين ومن لقي فدخلوا فأكلوا أيضا حتى شبعوا، واستمرَّ أولئك النفر يتحدثون، وهو جمع لا بأس به، وأولى منه أن يقال: إن حضور الحيسة صادف حضور الخبز واللحم فأكلوا كلهم من كل ذلك، وعجبت من إنكار عياض وقوع تكثير الطعام في قصة الخبز واللحم مع أن أنسا يقول: إنه أولم عليها بشاة كما سيأتي قريبًا، ويقول: إنه أشبع المسلمين خبزًا ولحمًا، وما الذي يكون قدر الشاة حتى يشبع المسلمين جميعا وهم يومئذ نحو الألف لولا البركة التي حصلت من جملة آياته -ﷺ- في تكثير الطعام. قوله: "وجعلت أغتم" هو من الغم، وسببه ما فهمه من النبي -ﷺ- من حيائه من أن يأمرهم بالقيام ومن غفلتهم بالتحدث عن العمل بما يليق من التخفيف حينئذ، انتهى كلام "الفتح" بعبارته. (٩/ ٢٢٨). وأجاب "العيني" (١٤/ ١٢٢): بأنا إذا أعدنا الضمير في قوله في الترجمة: "وغيرها" إلى "العروس" تحصل المطابقة، انتهى. قال في "الفتح": وقد تقدم في "كتاب الهبة" [برقم: ٢٦٢٨] لعائشة حديث أخص من هذا وهو قولها: "كان لي منهن -أي: من الدروع القطنية- درع على عهد رسول اللَّه -ﷺ-، فما كانت امرأة تقين بالمدينة -أي: تزين- إلا أرسلت إلي تستعيره"، وترجم عليه: "الاستعارة للعروس عند البناء" وينبغي استحضار هذه الترجمة وحديثها هنا، انتهى.
- بفتح الميم.
- خلط الأقط بالسمن والتمر، "مشارق" (١/ ٤٢٧).
- البرمة: القدر مطلقا، وهي في الأصل ما اتخذ من الحجر، وجمعها برام، "مجمع" (١/ ١٧٧).
- بالغين المعجمة والصاد المهملة المشددة بينهما ألف، أي: ممتلئ، "قس" (١١/ ٥٠٩).
- بالتثنية، "قس" (١١/ ٥٠٩).
- أي: من الطعام المسمى بالحيسة، "قس" (١١/ ٥٠٩).
- بتشديد الدال المهملة أي: تفرقوا، "قس" (١١/ ٥٠٩).
- قوله: (وتصدعوا كلهم) أي: تفرقوا. فيه معجزة لرسول اللَّه -ﷺ-. قال في "الفتح" (٩/ ٢٢٧ - ٢٢٨): وقد استشكل عياض ما وقع في
- ثلاثة رجال، "قس" (١١/ ٥٠٩).
- من الاغتمام أي: حزن من عدم خروجهم، "ك" (١٩/ ١١٨).
- أي: أدرك وقت الطعام. ومرَّ [برقم: ٤٧٩١، ٤٧٩٤] في "سورة الأحزاب".