Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ حَفْصٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ 2، عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ كُرَيْبِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: "أَمَا لَو أَحَدُهُم يَقُولُ حِينَ يأْتِي أَهْلَهُ: بِاسْمِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ جَنِّبنِي الشَّيْطَانَ، وَجَنِّبِ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا، ثُمَّ قُدِّرَ بَيْنَهُمَا فِي ذَلِكَ، أَوْ قُضِيَ 3 وَلَدٌ، لَمْ يَضُرَّهُ شَيْطَانٌ أَبَدًا 4 ". [راجع: ١٤١]. [النسخ] "قَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-" في نـ: "قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-". "لَوْ أَحَدُهُمْ" في هـ: "لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ". "فِي ذَلِكَ" ثبت في هـ.
- هو ابن عبد الرحمن النحوي، "ف" (٩/ ٢٢٨).
- قوله: (أو قضي) كذا بالشك، وزاد في رواية الكشميهني: "ثم قدر بينهما في ذلك -أي: الحال- ولد"، قاله في "الفتح" (٩/ ٢٢٩). قال الكرماني (٩/ ١١٩): فإن قلت: ما الفرق بين القضاء والقدر؟ قلت: لا فرق بينهما لغة، وأما في الاصطلاح فالقضاء هو الأمر الكلي الإجمالي الذي في الأزل، والقدر: هو جزئيات ذلك الكلي.
- قوله: (لم يضره شيطان أبدًا) كذا بالتنكير، ومثله في رواية جرير، وفي رواية شعبة عند مسلم وأحمد: "لم يسلط عليه الشيطان أو لم يضره الشيطان". واختلف في الضرر المنفي بعد الاتفاق على ما نقل عياض على عدم الحمل على العموم في أنواع الضرر، وإن كان ظاهرًا في الحمل على عموم الأحوال من صيغة النفي مع التأبيد، وكان سبب ذلك ما تقدم في "بدء الخلق": أن كل بني آدم يطعن الشيطان في بطنه حين يولد إلا من استثنى؛ فإن في هذا الطعن نوع ضرر في الجملة، مع أن ذلك سبب صراخه، ثم اختلفوا فقيل: المعنى لم يسلط عليه من أجل بركة التسمية، بل يكون من جملة العباد الذين قيل فيهم: ﴿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ﴾ [الحجر: ٤٢] وقيل: المراد لم يطعن في بطنه، وهو بعيد لمنابذته ظاهر الحديث المتقدم، وليس تخصيصه بأولى من تخصيص هذا. وقيل: المراد لم يصرعه، وقيل: لم يضره في بدنه. وقال ابن دقيق [العيد]: يحتمل أن لا يضره في دينه أيضًا، وقيل: لم تضره بمشاركة أبيه في جماع أمه كما جاء عن مجاهد: "أن الذي يجامع ولا يسمي يلتف الشيطان على إحليله فيجامع معه" ولعل هذا أقرب الأجوبة، كذا في "الفتح" (٩/ ٢٢٩). ولادته، والمأدبة -بضم الدال وفتحها-: الطعام المتخذ للضيافة بلا سبب، وكلها مستحبة إلا الوليمة فإنها تجب عند قوم، كذا في "المجمع" (٥/ ١١٩، ١٢٠).