Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا مَحْمُودٌ 1 قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي 2، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: تَزَوَّجَنِي الزُّبَيْرُ 3، وَمَا لَهُ فِي الأَرْضِ مِنْ مَالٍ، وَلَا مَمْلُوكٍ، وَلَا شَيْءٍ 4 5 غَيْرَ نَاضِحٍ، وَغَيْرِ فَرَسِهِ، فَكُنْتُ أَعْلِفُ فَرَسَهُ، وَأَسْتَقِي 6 الْمَاءَ، وَأَخْرِزُ غَرْبَهُ 7، وَأَعْجِنُ 8، وَلَمْ أَكُنْ أُحْسِنُ أَخْبِزُ، وَكَانَ يَخْبِزُ جَارَاتٌ لِي مِنَ الأَنْصَارِ 9، وَكُنَّ نِسْوَةَ صِدْقٍ، وَكُنْتُ أَنْقُلُ النَّوَى مِنْ [النسخ] "حَدَّثَنَا مَحْمُودٌ" في ذ: "حَدَّثَنِي مَحْمُودٌ". "فَكُنْتُ أَعْلِفُ" في نـ: "وَكُنْتُ أعْلِفُ". "وَأَسْتَقِي" كذا للأكثر، وفي هـ: "وَأَسْقِي" -للكشميهني بإسقاط المثناة، "قس" (١١/ ٥٨٩)، وفي "الفتح" (٩/ ٣٢٣): وللسرخسي-. "يَخْبِزُ" في نـ: "تَخْبِزُ". أَرْضِ الزُّبَيْرِ الَّتِي أَقْطَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- علَى رَأْسِي، وَهِيَ مِنِّي 1 عَلَى ثُلُثَيْ فَرْسَخٍ، فَجِئْتُ يَوْمًا وَالنَّوَى عَلَى رَأْسِي، فَلَقِيتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- ومَعَهُ نَفَرٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَدَعَانِي، ثُمَّ قَالَ: "إِخْ إِخْ 2 ". لِيَحْمِلَنِي خَلْفَهُ، فَاسْتَحْيَيْتُ أَنْ أَسِيرَ مَعَ الرِّجَالِ، وَذَكَرْتُ الزُّبَيْرَ وَغيْرَتَهُ، وَكَانَ أَغْيَرَ النَّاسِ 3، فَعَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- أَنِّي قَدِ اسْتَحْيَيْتُ فَمَضَى، فَجِئْتُ الزُّبَيْرَ فَقُلْتُ: لَقِيَنِي رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- وعَلَى رَأْسِي النَّوَى، وَمَعَهُ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَأَنَاخَ لأَرْكَبَ، فَاسْتَحْيَيْتُ مِنْهُ وَعَرَفْتُ غَيْرَتَكَ. فَقَالَ: وَاللَّهِ لَحَمْلُكِ النَّوَى 4 [النسخ] "لَقِيَنِي رَسُولُ اللَّهِ" في نـ: "لَقِيَنِي النَّبِيُّ". كَانَ أَشَدَّ عَلَيَّ 1 مِنْ رُكُوبِكِ مَعَهُ. قَالَتْ: حَتَّى أَرْسَلَ إِلَيَّ أَبُو بَكْرٍ 2 بَعْدَ ذَلِكَ بِخَادِمٍ 3 يَكْفِينِي سيَاسَةَ 4 الْفَرَسِ، فَكَأَنَّمَا أَعْتَقَنِي. [راجع: ٣١٥١].
- هو ابن غيلان، "ف" (٩/ ٣٢٢).
- عروة.
- أي: ابن العوام.
- من عطف العام على الخاص، "ف" (٩/ ٣٢٣).
- لكن الظاهر أنها لم ترد إدخال ما لا بد له منه من مسكن وملبس ومطعم ونحوها، "ف" (٩/ ٣٢٣).
- كذا للأكثر، وللسرخسي: "وأسقي" بغير مثناة، وهو على حذف المفعول أي: وأسقي الفرس أو الناضح الماء. والأول أشمل معنى وأكثر فائدة، "فتح" (٩/ ٣٢٣).
- أي: دلوه.
- أي: الدقيق، "ف" (٩/ ٣٢٣).
- قوله: (وكان يخبز جارات لي من الأنصار) هذا محمول على أن في كلامها شيئًا محذوفًا تقديره: تزوجني الزبير بمكة، وهو بالصفة المذكورة، واستمرَّ على ذلك حتى قدمنا المدينة. قوله: "وكن نسوة صدق، إضافتهن إلى الصدق مبالغة في تلبسهن به في حسن العشرة والوفاء بالعهد. قوله: "وكنت أنقل النوى من أرض الزبير التي أقطعه رسول اللَّه -ﷺ-" تقدم [برقم: ٣١٥١] في "كتاب فرض الخمس" بيان حال الأرض المذكورة، وكان ذلك في أوائل قدومه المدينة كما تقدم. قوله: "فدعاني ثم قال: إخ إخ" بكسر الهمزة وسكون المعجمة، كلمة يقال للبعير عند إناخته، "فتح" (٩/ ٣٢٣). وهذا كله أخف مما تحقق من تبذلها بحمل النوى على رأسها من مكان بعيد. واستدل بهذه القصة على أن على المرأة القيام بجميع ما يحتاج إليه زوجها من الخدمة، وإليه ذهب أبو ثور، وحمله الباقون على أنها تطوعت بذلك ولم يكن لازمًا، والسبب الحامل على ذلك شغل زوجها وأبيها بالجهاد وغيره مما يأمرهم به النبي -ﷺ- ويقيمهم فيه، وكانوا لا يتفرغون للقياس بأمور البيت بأن يتعاطوا ذلك بأنفسهم، ولضيق ما بأيديهم عن استخدام من يقوم بذلك عنهم، فانحصر الأمر في نسائهم، كذا في "الفتح" (٩/ ٣٢٣ - ٣٢٤).
- أي: من [مكان] سكناها، "ف" (٩/ ٣٢٣).
- صوت عند إناخة البعير، "ك" (١٩/ ١٦٢).
- أرادت تفضيله على أبناء جنسه، "ف" (٩/ ٣٢٣).
- قوله: (واللَّه لحملك النوى على رأسك كان أشد علي من ركوبك معه) كذا للأكثر، وفي رواية السرخسي: "كان أشد عليك"، ووجه المفاضلة التي أشار إليه الزبير أن ركوبها مع النبي -ﷺ- لا ينشأ منه كبير أمر من الغيرة لأنها أخت امرأته، فما بقي إلا احتمال أن يقع لها من بعض الرجال مزاحمة بغير قصد، وأن ينكشف منها حالة السير ما لا تريد انكشافه ونحو ذلك،
- كذا للأكثر، وفي رواية السرخسي، "ف" (٩/ ٣٢٣)، ولأبي ذر عن الحموي والمستملي: "عليك"، "قس" (١١/ ٥٩٠).
- قوله: (أرسل إليّ أبو بكر. . .) إلخ، وفي رواية لمسلم: "جاء النبيَّ -ﷺ- سبيٌ فأعطاها خادمًا، قالت: كفتني سياسة الفرس". ويجمع بأن السبي لما جاء إلى النبي -ﷺ- أعطى أبا بكر منه خادمًا ليرسله إلى بنته أسماء، كذا في "الفتح" (٩/ ٣٢٤).
- يطلق على الذكر والأنثى.
- السياسة: القيام على الشيء بما يصلحه.