Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ 1 قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى 2، عَنْ إِسْمَاعِيلَ 3 قَالَ: حَدَّثَنَا عَامِرٌ 4، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنِ الْخِيَرَةِ 5، فَقَالَتْ: خَيَّرَنَا النَّبِيُّ -ﷺ-. أَفَكَانَ 6 طَلَاقًا؟ قَالَ مَسْرُوقٌ 7: لَا أُبَالِي خَيَّرْتُهَا وَاحِدَةً أَوْ مِائَةً بَعْدَ أَنْ تَخْتَارَنِي. [راجع: ٥٢٦٢، أخرجه: م ١٤٧٦، ت ١١٧٩، س ٣٢٠٣، تحفة: ١٧٦١٤].
- هو ابن مسرهد.
- القطان.
- هو ابن أبي خالد، "ع" (١٤/ ٢٤٢).
- هو الشعبي، "ع" (١٤/ ٢٤٢).
- قوله: (عن الخيرة) بكسر المعجمة وفتح التحتية بمعنى الخيار، "ف" (٩/ ٣٦٨). قال الكرماني (١٩/ ١٨٦): الخيرة: أن يخير الرجل زوجته في الطلاق وعدمه، فقالت عائشة: ليس طلاقًا؛ بدليل تخيير رسول اللَّه -ﷺ- أزواجه واختيارهن له. قوله: "ولا أبالي" أي لا يقع بالضخيير مطلقًا طلاق بعد أن تختار الزوجَ. قال النووي (٥/ ٣٣٩): وفي هذه الأحاديث دلالة لمذهب مالك والشافعي وأبي حنيفة وأحمد وجماهير العلماء: أن من خَيَّرَ زوجته فاختارته لم يكن ذلك طلاقًا، ولا يقع به فرقة، وروي عن علي وزيد بن ثابت والحسن والليث بن سعد أن نفس التخيير يقع به طلقة بائنة، اختارت زوجَها أم لا، ثم هو مذهب ضعيف مردود بهذه الأحاديث الصريحة، ولعل القائلين به لم تبلغهم هذه الأحاديث، انتهى.
- هو استفهام إنكار، "ف" (٩/ ٣٦٨).
- هو موصول بالإسناد المذكور، "ف" (٩/ ٣٦٨). وإذا كانت صالحة للأمرين انتفى أن تكون صريحة في الطلاق. "وقال: ﴿فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ " أي: إن هذه الآية وردت بلفظ الفراق في موضع ورودها با لبقرة بلفظ السراح، والحكم فيهما واحد؛ لأنه ورد في الموضعين بعد وقوع الطلاق، فالمراد الإرسال. قوله: "وقال: ﴿أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾ " سياقها بعد وقوع الطلاق، فلا يراد به الطلاق بل الإرسال، كذا في "القسطلاني" (١٢/ ٢٤). ليس على إطلاقه، فإن من طلق امرأته ثلاثًا تحرم عليه، وهو معنى قوله: "فقد حرمت عليه، فسموه" أي فسماه العلماء "حرامًا بالطلاق"، "وليس هذا" أي: الحكم المذكور "كالذي يحرّم الطعام" بقوله: لا آكله، فإنه لا يحرم، وأشار إلى الفرق بينهما بقوله: "لأنه لا يقال للطعام الحلال: حرام، ويقال للمطلقة: حرام"، والدليل عليه قوله تعالى: ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا﴾ أي الثالثة ﴿فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾، انتهى مختصرًا. قال القسطلاني (١٢/ ٢٥): قال الشافعي: وإن حزم طعامًا وشرابًا فلغا، خلافًا لما نقل عن أصبغ وغيره ممن سوَّى بين الزوجين والطعام والشراب، انتهى. وقال أبو حنيفة: يحرم عليه ما حرّمه من أمة وطعام وغيره، ولا شيء عليه حتى يتناوله، فيلزمه حينئذ كفارة يمين، "منهاج" (٥/ ٣٣٣).