Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَتْ: كَانَ فِي بَرِيرَةَ 2 ثَلَاثُ سُنَنٍ 3، إِحْدَى السُّنَنِ أَنَّهَا أُعْتِقَتْ، فَخُيِّرَتْ فِي زَوْجِهَا. وَقَالَ رَسولُ اللَّهِ -ﷺ-: "الْوَلَاءُ لِمَنْ [النسخ] "طَلاقًا" في سـ: "طَلاقَهَا". "كَانَ فِي بَرِيرَةَ" في نـ: "كَانَتْ فِي بَرِيرَةَ". "أَنَّهَا أُعْتِقَتْ" في نـ: "أَنَّهَا عُتِقَتْ". أَعْتَقَ". وَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- والْبُرْمَةُ 1 تَفُورُ بِلَحْمٍ، فَقُرِّبَ إِلَيْهِ خُبْزٌ وَأُدْمْ مِنْ أُدْم الْبَيْتِ فَقَالَ: "أَلَمْ 2 أَرَ بُرْمَةً فِيهَا لَحْمٌ؟ ". قَالُوا: بَلَى، وَلَكِنْ ذَلِكَ لَحْم تُصُدِّقَ بهِ عَلَى بَرِيرَةَ، وَأَنْتَ لَا تَأْكُلُ الصَّدَقَةَ قَالَ: "عَلَيْهَا صَدَقَةٌ، وَلَنَا هَدِيَّةٌ". [راجع: ٤٥٦، أخرجه: م ١٠٧٥، س ٣٤٤٧، تحفة: ١٧٤٤٩].
- على وزن كريمة، كانت مولاة لعائشة، "لمعات".
- أي: أحكام، "قس" (١٢/ ٥٣)، أي: وجدت بسببها ثلاث سنن. الشيخين، وفي حديث صفية بنت عبيد عند النسائي قالت: "كان زوج بريرة عبدًا"، وسنده صحيح، فرواية عائشة تقتضي ترجيح أنه كان حرًّا، وذلك أن رواة هذا الحديث عن عائشة ثلاثة: الأسود، وعروة، وعبد الرحمن بن القاسم، فأما الأسود فلم يختلف فيه عن عائشة أنه كان حرًّا، وأما عروة فعنه روايتان صحيحتان: إحداهما أنه كان حرًّا، والأخرى أنه كان عبدًا، وأما عبد الرحمن بن القاسم فعنه روايتان صحيحتان: إحداهما أنه كان حرًّا، والأخرى الشك، فلم يبق ما يعارضه إلا حديث ابن عباس وحديث صفية، فالجمع بأن يقال: إنه كان في أصله عبدًا ثم صار حرًّا، وأما ما روي عن ابن عباس: أنه كان عبدًا حين أعتقتْ، فمحمول على عدم اطلاع ابن عباس على الحرية، وإنما قلنا بذلك لأن عائشة صاحبة القصة ثبت عنها قوله: "أنه كان حرًّا حين أُعتقتْ"، وهي أعرف بلسان بريرة من ابن عباس. أما قولها: "ولو كان حرًّا لم يخيرها"، فهو متعقَّب بأن هذه في رواية جرير عن هشام في آخر الحديث، وهي مدرجة من قول عروة، بيَّن ذلك في رواية مالك وأبي داود والنسائي. وأما دعوى أن ذلك لا يقال إلا بتوقيف فمردودة، فإن للاجتهاد فيه مجالًا، ومن جملة ذلك ما ذكرته الشافعية: إنما جعل لها الخيار تحت العبد لفضل الحرية على الرقّ، وهذا كلام لا تأييد له من الشارع -ﷺ- أصلًا، وعلى كل حال فلم يصح ذلك عن عائشة أصلًا، وإنما هو قول عروة، كيف وقد صح عنها ما أخرجه الترمذي (ح: ١١٥٥): حدثنا هناد، نا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة قالت: "كان زوج بريرة حرا، فخيرها رسول اللَّه -ﷺ-، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. هذا كله ملتقط من "شرح المسند" للشيخ السندي و"فتح القدير" (٣/ ٤٠٢) لابن الهمام. وقال الترمذي: وروى غير واحد عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة: "كان زوج بريرة حرًّا، فخيرها رسول اللَّه -ﷺ-"، وكذا روى أبو عوانة عن الأعمش، قال: والعمل على هذا عند بعض أهل العلم من التابعين ومن بعدهم، وهو قول سفيان الثوري وأهل الكوفة. قال العيني (١٤/ ٢٨٢): وبه قال محمد بن سيرين وأبو ثور ومجاهد والشعبي والنخعي وطاوس. وفي "مسند أبي حنيفة": عن حماد عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة. . .، الحديث.
- بضم الموحدة وسكون الراء: القِدْر، "لم"، "ط" (٤/ ٤٩).
- الهمزة فيه للتقرير والتعجب، ويجوز أن يكون إنكارًا، "طيبي" (٤/ ٤٩).