Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي 5 قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ 6 قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالَحٍ 7، حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: "أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ مَا تَرَكَ غِنًى 8 9، وَالْيَدُ الْعُلْيَا 10 [النسخ] "النَّاسُ" في نـ: "نَاسٌ" مصحح عليه. "وَالْعِيَالِ" في نـ: "وَالعُمَّالِ". "حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ". خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى 1، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ" 2 3. تَقُولُ الْمَرْأَةُ 4: إِمَّا أَنْ تُطْعِمَنِي وَإِمَّا أَنْ تُطَلِّقَنِي، وَيَقُولُ الْعَبدُ: أَطْعِمْنِي وَاسْتَعْمِلْنِي. وَيَقُولُ الابْنُ: أَطْعِمْنِي، إِلَى مَنْ تَدَعُنِي؟ قَالُوا: يَا بَا هُرَيْرَةَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-؟ قَالَ: لَا، هَذَا مِنْ كِيسِ أَبِي هُرَيْرَةَ 5. [راجع: ١٤٢٦، أخرجه: س في الكبرى ٩٢٠٩، تحفة: ١٢٣٦٦]. [النسخ] "قَالُوا: يَا بَا هُرَيْرَةَ" في نـ: "فَقَالُوا: يَا بَا هُرَيْرَةَ".
- حفص بن غياث.
- سليمان، "ع" (١٤/ ٣٦٦).
- ذكوان السمّان، "ع" (١٤/ ٣٦٦).
- بحيث لم يجحف بالمتصدق، "قس" (١٢/ ١٤٤).
- يعني لم تكن محيطة بماله كله بل يبقى معها غنى، "خ" (٢/ ٤٨٨).
- المعطية، "قس" (١٢/ ١٤٤). وهذا إنكار على السائلين عنه، يعني ليس هذا إلا من رسول اللَّه -ﷺ-، ففيه نفي يريد به الإثبات، وإثبات يريد به النفي على سبيل التعكيس، ويحتمل أن يكون لفظ "هذا" إشارة إلى الكلام الأخير إدراجًا من أبي هريرة، وهو: "تقول المرأة" إلى آخره، فيكون إثباتًا لا إنكارًا، يعني هذا المقدار من كيسه فهو حقيقة في النفي والإثبات، وفي بعضها بفتح الكاف أي: من عقل أبي هريرة وكياسته. قال التيمي: أشار البخاري إلى أن بعضه من كلام أبي هريرة وهو مدرج في الحديث. وقال ابن بطال: فيه أن نفقته على الأهل محسوب في الصدقة، وإنما يبدأ بنفسه؛ لأن حق نفسه عليه أعظم من حق غيره بعد اللَّه تعالى ورسوله -ﷺ-، ولا وجه لإحياء غيره بإتلاف نفسه. وفيه: أن النفقة على الوالد للولد هو ما دام صغيرًا؛ لقوله: "إلى من تدعني؟ " وكذلك كل من لا طاقة له على الكسب كالزَّمِن ونحوه. واختلفوا في المعسر هل يفرق بينه وبين امرأته بعدم النفقة؟ فقال أبو حنيفة: لا؛ لقوله تعالى: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾ [البقرة: ٢٨٠]، ولقوله تعالى: ﴿إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ [النور: ٣٢] فندب إلى نكاح الفقير فلا يجوز أن يكون الفقر سببًا للفرقة، وقال الأئمة الثلاثة: هي مخيّرة بين الصبر والفسخ؛ لقوله: "إما أن تطعمني وإما أن تطلقني"، ولقوله: ﴿وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا﴾ [البقرة: ٢٣١] وإذا لم ينفق عليها فهو مضرّ بها، كذا في "الكرماني" (٢٠/ ٤ - ٥). [انظر "التوضيح" (٢٦/ ١٥)].
- وهي السائلة، "قس" (١٢/ ١٤٤).
- أي: بمن تجب عليك نفقته، "نهاية" (٤/ ٢٠٧)، "مجمع" (٣/ ٧٠٧).
- قوله: (وابدأ بمن تعول) أي: بمن يجب عليك نفقته، يقال: عال الرجل أهله: إذا مانهم أي: قام بما يحتاجون إليه، "توشيح" (٧/ ٣٣٥٩). قال ابن بطال: فإن قيل: كيف يكون إطعام الرجل أهلَه صدقة وذلك فرض عليه؟ فالجواب أن اللَّه تعالى جعل من الصدقة فرضًا وتطوعًا، ولا شك أن الفرض أفضل من التطوع، كذا في "الكرماني" (٢٠/ ٤).
- قوله: (تقول المرأة) بيان لوجه تقديم العيال؛ لأن المرأة تقول كذا وكذا إلخ. قوله: "إلى من تدعني" وفي رواية النسائي والإسماعيلي: "إلى من تكلني؟ "، والمراد منهما واحد، وقال الكرماني ناقلًا عن ابن بطال: فيه أن النفقة على الوالد ما دام الولد صغيرًا لقوله: "إلى من تدعني؟ "، وهذا إنما يصح منه إذا كان صغيرًا أو عاجزًا وإلا فللأب أن يقول: أنت مثلي ليس لك عليّ حق. وبالجملة فدل الحديث على وجوب نفقة هؤلاء وإلا لم يكن للمرأة طلب الطلاق، وكذا لم يكن للعبد طلبه وإظهار توقف الاستعمال على الإطعام، وكذا الولد، هذا كله في "الخير الجاري" (٢/ ٤٨٨).
- قوله: (قال: لا، هذا من كيس أبي هريرة) بكسر الكاف: الوعاء.