Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ 5 قَالَ الْوَلِيدُ بْنُ كَثِيرٍ: أَخْبَرَنِي: أَنَّهُ سَمِعَ وَهْبَ بْنَ كَيْسَانَ يَقُولُ: إِنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ أَبِي سَلَمَةَ يَقُولُ: كُنْتُ غُلَامًا فِي حَجْرِ 6 رَسولِ اللَّهِ -ﷺ-، وَكَانَتْ يَدِي تَطِيشُ 7 فِي الصَّحْفَةِ 8، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: [النسخ] "حَدَّثَنَا سُفْيَانُ" في نـ: "أَنْبَأنَا سُفْيَانُ"، وفي نـ: "أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ". "يَا غُلَامُ سَمِّ اللَّهَ 1، وَكُلْ بِيَمِينِكَ وَكُلْ مِمَّا يَلِيكَ". فَمَا زَالَتْ تِلْكَ طُعْمَتِي 1 بَعْدُ 2. [طرفاه: ٥٣٧٧، ٥٣٧٨، أخرجه: م ٢٠٢٢، س في الكبرى ٦٧٥٩، ق ٣٢٦٧، تحفة: ١٠٦٨٨].
- هو ابن عيينة.
- أي: في تربيته، "ف" (٩/ ٥٢١).
- أي: تتحرك، وأسند الطيش إلى اليد مبالغة.
- قوله: (وكانت يدي تطيش في الصحفة) أي: تتحرك وتمتد إلى نواحي الصحفة، ولا يقتصر على موضع واحد، و"الصحفة" دون القصعة، وهي ما يشبع خمسة، والقصعة تشبع عشرة، "طيبي" (٨/ ١٣٦). مما يليه؛ لأن أكله من موضع يد صاحبه سوء عِشرة وترك مروءة فقد يتقذره صاحبه، لا سيما في الأمراق وشبهها، فإن كان تمرًا ونحوه فقد نقلوا إباحة اختلاف الأيدي في الطبق ونحوه. -فيه أن الأكل مما يليه سُنَّة وإن كان وحده، على ما صرّح به الشافعية وغيرهم، "مرقاة" (٨/ ٦) -. والذي ينبغي تعميم النهي حملًا للنهي على عمومه حتى يثبت دليل مخصص، هذا ما قاله النووي (٧/ ٢١٢ - ٢١٣). قال القاري (٨/ ٦): روى الترمذي (ح: ١٨٤٨) أنه -ﷺ- قال في أكل التمر: "يا عكراش! كُلْ من حيث شئتَ فإنه غير لون واحد"، انتهى.
- قوله: (سَمِّ اللَّه) الأمر بالتسمية عند الأكل محمول على الندب عند الجمهور، وحمله بعضهم على الوجوب لظاهر الأمر، "ع" (١٤/ ٣٨٧). قال النووي (٧/ ٢١٠ - ٢١١): في الحديث استحباب التسمية في ابتداء الطعام، وهذا مجمع عليه، وكذا يستحب حمد اللَّه تعالى في آخره، وكذا تستحب التسمية في أول الشراب، بل في أول كل أمر ذي بال. قال: قال العلماء: ويستحب أن يجهر بالتسمية ليُسمع غيرَه وينبِّهه عليها، ولو ترك التسمية في أول الطعام عامدًا أو ناسيًا أو جاهلًا أو مكرهًا أو عاجزًا لعارض آخر، ثم تمكّن في أثناء أكله منها استحب أن يسمّي ويقول: بسم اللَّه أولَه وآخرَه؛ لقوله -ﷺ-: "إذا أكل أحدكم فليذكر اسم اللَّه، فإن نسي أن يذكر اسم اللَّه في أوله فليقل: بسم اللَّه أوله وآخره"، رواه أبو داود (ح: ٣٧٦٧) والترمذي (ح: ١٨٥٨) وغيرهما، قال الترمذي: حديث حسن صحيح. والتسمية في شرب الماء واللبن والعسل والمرق والدواء وسائر المشروبات كالتسمية على الطعام في كل ما ذكرناه. وتحصل التسمية بقوله: بسم اللَّه، فإن قال: بسم اللَّه الرحمن الرحيم كان حسنًا -لكن قال في "الفتح" (٩/ ٥٢١): إنه لم ير لما ادّعاه من الأفضلية دليلًا خاصًا، انتهى-. وسواء في استحباب التسمية: الجنبُ والحائض وغيرهما. وينبغي أن يسمي كل واحد من الآكلين، وإن سمى واحد منهم حصل أصل السُّنَّة، نصَّ عليه الشافعي ﵀، ويستدل له بأن النبي -ﷺ- أخبر أن الشيطان إنما يتمكن من الطعام إذا لم يذكر اسم اللَّه عليه، وهذا قد ذكر اسم اللَّه تعالى عليه؛ ولأن المقصود يحصل بواحد، انتهى. قال علي القاري في "المرقاة" (٨/ ٦): قلت: وهو خلاف ما عليه الجمهور من أنه سُنَّة في حق كل واحد، انتهى. وفيه استحباب الأكل باليمين وكذا الشرب، وكراهيتُهما بالشمال، وقد زاد فيه نافع الأخذَ والإعطاءَ، وهذا إذا لم يكن عذر، فإن كان عذر فلا كراهة بالشمال. وفيه استحباب الأكل
- بكسر الطاء، أي: هيئة أَكْلِي، "تن" (٣/ ١٠٧٩)، "خ". وفي بعضها بالضم، "ك" (٢٠/ ٢٢).
- بالبناء على الضم، "قس" (١٢/ ١٧١).