Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ 6 قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ وَاقِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ نَافِعٍ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ لَا يَأْكُلُ حَتَّى يُؤْتَى بِمِسْكِينٍ يَأْكُلُ مَعَهُ، فَأَدْخَلْتُ رَجُلًا يَأْكُلُ مَعَهُ فَأَكَلَ كَثِيرًا فَقَالَ: يَا نَافِعُ لَا تُدْخِلْ 7 8 عَلَيَّ هَذَا، سمِعْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- يَقُولُ: [النسخ] "عن أبي هريرة قَالَ" في نـ: "عن أبي هريرة أَنَّهُ قَالَ". "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ" في نـ: "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ". "عَنْ نَافِعٍ" في نـ: "عَنْ نَافِعٍ قَالَ". "كَانَ ابْنُ عُمَرَ" في نـ: "عَنِ ابْنِ عُمَرَ". "عَلَيَّ هَذَا" في نـ: "هَذَا عَلَيَّ". "الْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ وَالْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ 1 " [طرفاه: ٥٣٩٤، ٥٣٩٥، أخرجه: م ٢٠٦٠، تحفة: ٨٥١٧]. بَابٌ الْمُؤمِنُ يَأكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ فِيهِ أَبُو هُرَيرَةَ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ - 1 2.
- هو ابن عبد الوارث، "ع" (١٤/ ٤٠٤).
- من الإدخال، "ع" (١٤/ ٤٠٤).
- إنما قال ابن عمر: "لا تُدخل" لأنه أشبه الكفار، فكره مخالطته، "ك" (٢٠/ ٣٢). المعدة، ثم ثلاثة متصلة بها: البواب، ثم الصائم، ثم الرقيق -والثلاثة رقاق- ثم الأعور، والقولون، والمستقيم -وكلها غلاظ- فيكون المعنى: أن الكافر لا يشبعه إلا ملء أمعائه السبعة، والمؤمن يشبعه ملء معى واحد، انتهى كلام السيوطي.
- قوله: (يأكل في سبعة أمعاء) قال الكرماني (٢٠/ ٣٢): فإن قلت: كثير من المؤمنين يأكل كثيرًا والكافر بالعكس؟ قلت: مراده أن من شأن المؤمن التقليلَ وشأن الكافر التكثيرَ، وجاز أن يوجد خلاف ذلك، أو هو باعتبار الأعمّ الأغلب. قال النووي: يحتمل أن يراد بالسبعة صفات هي: الحرص، والشره، وطول الأمل، والطمع، وسوء الطبع، والحسد، والسمن، وبالواحد سدّ خَلّته، انتهى. قال السيوطي في "التوشيح" (٨/ ٣٣٧٩): قيل: هو مثل ضرب للمؤمن وزهده في الدنيا والكافر وحرصه عليها وشدة رغبته، فليس المراد حقيقة [المعى] ولا خصوص الأكل، وقيل: المراد أن المؤمن يأكل الحلال والكافر يأكل الحرام، والحلال أقل من الحرام، وقيل: المراد حضّ المؤمن على قلة الأكل إذا علم أن كثرة الأكل صفة الكافر؛ فإن نفس المؤمن تتنفر من الاتصاف بصفة الكافر، ويدل على أن كثرة الأكل من صفات الكافر قولُه تعالى: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ﴾ [محمد: ١٢]. وقيل: المراد به شخص معين، وهو الذي ورد الحديث لأجله، فاللام للعهد، وقيل: إنه خرج مخرج الغالب، وحقيقة السبعة غير مرادة، بل للمبالغة في التكثير، وقيل: المراد بالمؤمن: التامّ الإيمان لكثرة تفكره وشدة خوفه فيمنعانه من استيفاء شهوته، كحديث: "من كثر تفكره قلّ طعمُه، ومن قلّ تفكره كثر طعمه"، وقيل: إن المؤمن يسمِّي فلا يشركه الشيطان، فيكفيه القليل بخلاف الكافر. وقال النووي: المختار أن المراد: أن بعض المؤمنين يأكل في مِعًى واحدٍ، وأن أكثر الكفار يأكلون في سبعة أمعاء، ولا يلزم أن يكون كل واحد من السبعة مثل معى المؤمن. ويدل على تفاوت الأمعاء ما ذكره عياض عن أهل التشريح: أن أمعاء الإنسان سبعة:
- قوله: (باب المؤمن يأكل في معى واحد، فيه أبو هريرة عن النبي -ﷺ-) كذا ثبت هذا الكلام في رواية أبي ذر عن السرخسي وحده، وليس هو في رواية أبي الوقت عن الداودي عن السرخسي، ووقع في رواية النسفي ضم الحديث الذي قبله إلى ترجمة "طعام الواحد يكفي الاثنين"، وإيراد هذه الترجمة لحديث ابن عمر بطرقه وحديث أبي هريرة بطريقيه ولم يذكر فيها التعليق، وهذا أوجه؛ فإنه ليس لإعادة الترجمة بلفظها معنى، وكذا ذكر حديث أبي هريرة في الترجمة ثم إيراده فيها موصولًا من وجهين، "فتح" (٩/ ٥٣٧)، "عيني" (١٤/ ٤٠٥).
- كذا ثبت لأبي ذر، وسقط للباقين، وهو أولى؛ إذ لا فائدة في إعادته، "قس" (١٢/ ١٨٨).