Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ 4 قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ 5، عَنِ الزُّهْرِيِّ 6 قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - خَرَجَ حِينَ زَاغَتِ 7 الشَّمْس، فَصَلَّى الظُّهْرَ، فَقَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَذَكَرَ السَّاعَةَ، وَذَكَرَ أَنَّ فِيهَا أُمُورًا عِظَامًا، ثُمَّ قَالَ: "مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَسْأَلَ عَنْ شَيْءٍ فَلْيَسْأَلْ، فَلَا تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ إِلَّا أَخْبَرْتُكُمْ 8 مَا دُمْتُ فِي مَقَامِي هَذَا"، [النسخ] "حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ " في نـ: "أَنَا شُعَيبٌ". " قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ " في نـ: "أَخْبَرَنِي أَنَسُ"، وفي صـ: "أَخْبَرَنَا أَنَسُ". " أَنَّ رَسُولَ اللهِ " في حـ: "أَنَّ النَّبِيّ". " وَذَكَرَ " في نـ: "فَذَكَرَ". " فَلَا تَسْأَلُونِي " في صـ: " لَا تَسْالُونِي". فَأَكْثَرَ النَّاسُ فِي الْبُكَاءِ 1، وَأَكْثَرَ أَنْ يَقُولَ: "سَلُونِي"، فَقَامَ عَبدُ اللهِ بْنُ حُذَافَةَ السَّهْمِيُّ فَقَالَ: مَنْ أَبِي؟ قَالَ: "أَبُوكَ حُذَافَةُ"، ثُمَّ أَكْثَرَ أَنْ يَقُولَ: "سَلُونِي". فَبَرَكَ عُمَرُ ﵁ عَلَى رُكْبَتَيْهِ فَقَالَ: رَضِينَا بِاللهِ رَبًّا، وَبِالإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ نَبيًّا، فَسَكَتَ، ثُمَّ قَالَ: "عُرِضَتْ عَلَيَّ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ آنِفًا فِي عُرْضِ 2 هَذَا الْحَائِطِ فَلَمْ أَرَ كَالْخَيْرِ وَالشَّرِّ 3 ". [راجع: ٩٣].
- "أبو اليمان" هو الحكم بن نافع الحمصي.
- "شعيب" هو ابن أبي حمزة الحمصي.
- ابن شهاب، "قس" (٢/ ٢١٨).
- مَالَتْ.
- قوله: (إلا أخبرتكم) فاستعمل الماضي موضع المستقبل إشارةً إلى تحققه، وأنه كالواقع، وقال المهلب: إنما خطب النبي - ﷺ - بعد الصلاة، وقال: "سلوني"؛ لأنه بلغه أن قومًا من المنافقين يسألون منه ويعجزونه عن بعض ما يسألون فتغيّظ، وقال: لا تسألوني عن شيء إلا أنبأتكم به، "ك"، "عيني" (٤/ ٣٧ - ٣٨).
- قوله: (في البكاء) خوفًا من نزول العذاب العام المعهود في الأمم السابقة عند ردّهم على أنبيائهم بسبب تغيظه - ﷺ - من مقالة المنافقين السابقة آنفًا، أو سبب بكائهم ما سمعوه من أهوال يوم القيامة والأمور العظام، "قس" (٢/ ٢١٩).
- بالضم: الناحية، "ك" (٢٥/ ٤٢).
- أي: ما أبصرتُ مثل هذا الخير الذي هو الجنة، وهذا الشرّ الذي هو النار، "ع" (٤/ ٣٨).