Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا يُوسُفُ 1 بْنُ رَاشِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ 2 وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ 3 -وَاللَّفْظُ لِيَزيدَ-، عَنْ كَهْمَسِ 4 بْنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ 5، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ: أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا 6 يَخْذِفُ فَقَالَ لَهُ: لَا تَخْذِفْ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- نَهَى عَنِ الْخَذْفِ -أَوْ 7 كَانَ يَكْرَهُ الْخَذْفَ- وَقَالَ: "إِنَّهُ لَا يُصَادُ بِهِ صَيْدٌ وَلَا يُنْكَأُ 8 بِهِ عَدُوٌّ، لَكِنَّهَا 9 قَدْ تَكْسِرُ السِّنَّ وَتَفْقَأُ 10 الْعَيْنَ". ثُمَّ رَآهُ بَعْدَ ذَلِكَ يَخْذِفُ 11 12 فَقَالَ لَهُ: أُحَدِّثُكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْخَذْفِ -أَوْ: كَرِهَ الْخَذْفَ-، [النسخ] "حَدَّثَنَا يُوسُفُ" في نـ: "حَدَّثَنِي يُوسُفُ". "وَلَا يُنْكَأُ بِهِ" في نـ: "وَلَا يُنْكَى بِهِ". "لَكِنَّهَا" في نـ: "وَلَكِنَّهَا". وَأَنْتَ تَخْذِفُ؟ لَا أُكَلِّمُكَ كَذَا وَكَذَا 1. [راجع: ٤٨٤١، أخرجه: م ١٩٥٤، س ٤٨١٥، تحفة: ٩٦٥٩].
- وهو يوسف بن موسى بن راشد، نسبه البخاري إلى جده، "ع" (١٤/ ٤٨٢).
- ابن الجراح الكوفي، "ع" (١٤/ ٤٨٢).
- الواسطي.
- أبو الحسن التميمي، "ع" (١٤/ ٤٨٢).
- الأسلمي، "ع" (١٤/ ٤٨٢).
- لم أقف على اسمه، "ف" (٩/ ٦٠٧).
- شك من الراوي، "ع" (١٤/ ٤٨٢).
- نكا القرحة كمنع: قشرها، "قاموس" (ص: ٦٤).
- أي: البندقة، "قس" (١٢/ ٢٧٣).
- فقأ العين والبثرة ونحوهما، كمنع: كسرها أو قلعها، "قاموس" (ص: ٥٨).
- بالخاء والذال المعجمتين، "تن" (٣/ ١٠٩٨).
- قوله: (يخذف) بالخاء المعجمة وآخره فاء، أي يرمي بحصاة أو نواة بين سبابتيه، أو بين الإبهام والسبابة، أو على ظاهر الوسطى وباطن الإبهام، وقال ابن فارس: خذفتَ الحصاة: رميتها بين إصبعيك، وقيل في حصى الخذف: أن تجعل الحصاة بين السبابة من اليمنى والإبهام من اليسرى ثم تقذفها بالسبابة من اليمنى، "ف" (٩/ ٦٠٧). وعن بعض المتأخرين جوازه بالعلة التي في الحديث المذكور لأنه قال: "لا ينكى به العدو"، فمفهوم هذا أن ما ينكي العدو ويقتل الصيد لا ينهى عنه لزوال علة النهي، وهذا دليل مفهوم. قلت: هذا ليس بحجة عند الجمهور.
- قوله: (لا أكلمك كذا وكذا) في رواية معاذ ومحمد بن جعفر: "لا أكلمك كلمة كذا وكذا"، و"كلمة" بالنصب والتنوين، و"كذا وكذا" أبهم الزمان. ووقع في رواية سعيد بن جبير عند مسلم (ح: ١٩٥٤): "لا أكلمك أبدًا". وفي الحديث جواز هجران من خالف السُّنَّة وترك كلامه، ولا يدخل ذلك في النهي عن الهجر فوق ثلاث؛ فإنه يتعلق بمن هجر لحظ نفسه، وسيأتي بسط ذلك في "كتاب الأدب" (برقم: ٦٠٧٣) إن شاء اللَّه تعالى. وفيه تغيير المنكر ومنع الرمي بالبندق؛ لأنه إذا نفى الشارع أنه لا يصيد فلا معنى للرمي به بل فيه تعريض للحيوان بالتلف لغير مالكة (^١)، وقد ورد النهي عن ذلك، نعم قد يدرك ذكاة ما رُمِيَ بالبندق فيحل أكله، ومن ثم اختلف في جوازه فصرح مُجَلِّي في "الذخائر" بمنعه، وبه أفتى ابن عبد السلام، وجزم النووي (١٣/ ١٠٥) بحله لأنه طريق إلى الاصطياد، والتحقيق التفصيل: فإن كان الأغلب من حال الرامي ما ذكر في الحديث امتنع، وإن كان عكسه جاز، ولا سيما إن كان المرمي بها لا يصل إليه الرمي إِلا بذلك، "ف" (٩/ ٦٠٨). قال "العيني" (١٤/ ٤٨٢ - ٤٨٣): قال المهلب: أباح اللَّه الصيد على صفة فقال: ﴿تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ﴾ [المائدة: ٩٤] وليس المرمي بالبندقة ونحوها من ذلك، وإنّما نهى عن الخذف لأنه يقتل الصيد بقوة راميه لا بحده.
- كذا في الأصل و"فتح الباري"، والظاهر: "لغير مأكلة".