Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ 1 قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ هِشَام 2 بْنِ زيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: أَنْفَجْنَا 3 أَرْنَبًا وَنَحْنُ بِمَرِّ الظَّهْرَانِ 4 5، فَسَعَى الْقَوْمُ فَلَغَبُوا 1، فَأَخَذْتُهَا فَجِئْتُ بِهَا إِلَى أَبِي طَلْحَةَ 2 فَذَبَحَهَا، فَبَعَثَ بِوَرِكَيْهَا- أَوْ قَالَ: بِفَخِذَيْهَا- إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَبِلَهَا 3. [راجع: ٢٥٧٢].
- هشام بن عبد الملك، "ع" (١٤/ ٥٣٤).
- مرَّ الحديث (برقم: ٢٥٧٢).
- قوله: (أنفجنا) من الإنفاج بالنون والفاء والجيم، وهو التهييج والإثارة، وقع في رواية مسلم (ح: ١٩٥٣): "استنفجنا" وهو الاستفعال منه، يقال: نفج الأرنب إذا ثار وعدا، وانتفج كذلك، وأنفجته إذا أثرته من موضعه، ووقع في "شرح مسلم" للمازري ["المعلم" (٣/ ٥٠ و٥١]: "بعجنا" بالباء الموحدة والعين المهملة والجيم، وفسره بالشق، من بعج بطنه إذا شقه، ورده عياض ["الإكمال" (٦/ ٣٩٢)] ونسبه إلى التصحيف لفساد المعنى؛ لأن الذي يشق بطنه كيف يسعى خلفه، "ع" (١٤/ ٥٣٤ - ٥٣٥). وفي "فتح الباري" (٩/ ٦٦١): ويقال: إن الانتفاج الاقشعرار، فكأن المعنى جعلناها بطلبنا لها تنتفج، والانتفاج أيضًا ارتفاع الشعر وانتفاشه.
- اسم موضع على مرحلة من مكة، "ف" (٩/ ٦٦١)، "ع" (١٤/ ٥٣٥)، هو المكان الذي تسميه عوام المصريين بطن مرو، والصواب مرَّ بتشديد الراء، "ف" (٩/ ٦٦١ - ٦٦٢).
- قوله: (مرَّ الظهران) بفتح الميم وتشديد الراء، و"الظهران" بالظاء المفتوحة بلفظ التثنية، وهو من العلم المضاف والمضاف إليه، فيتوجه الإعراب إلى الأول والثاني مجرور دائمًا بالإضافة، وكونه بالألف لأنه على صورة المثنى وليس مثنى حقيقة، أو أنه جاء على لزوم المثنى بالألف، وربما سمي باللفظ الأول وهو مرٌّ، وربما سمي بالثاني وهو الظهران فقط؛ لإن مرّ قرية ذات مياه ونخل وزروع وثمار، والظهران اسم للوادي، "قسطلاني" (١٢/ ٣٣٥).
- أي: تعبوا وزنه ومعناه، "ف" (٩/ ٦٦٢).
- هو زوج أمه، "ف" (٩/ ٦٦٢).
- قوله: (فقبلها) أي: الهدية، "ع" (١٤/ ٥٣٥)، وقد تقدم في "الهبة" (ح: ٢٥٧٢) من هذا الوجه: "قلت: وأكل منه؟ قال: وأكل منه، ثم قال: فقبله". وفي الحديث جواز أكل الأرنب، وهو قول العلماء كافة إلا ما جاء في كراهتها عن عبد الله بن عمر من الصحابة، وعن عكرمة من التابعين، وعن محمد بن أبي ليلى من الفقهاء، واحتج بحديث خزيمة بن جزء: "قلت: يا رسول الله! ما تقول في الأرنب؟ قال: لا آكله ولا أحرمه، قلت: فإني آكل ما لا تحرمه، ولم يا رسول الله؟ قال: نبئت أنها تدمي" وسنده ضعيف، ولو صح لم يكن فيه دلالة على الكراهة، "ف" (٩/ ٦٦٢).