Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ 1 قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ 2 قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: نَهَى 3 النَّبِيُّ - ﷺ - أنْ يُجْمَعَ بَينَ التَّمْر وَالزَّهْوِ 4، وَالتَّمْرِ وَالزَّبِيبِ، وَلْيُنْبَذْ 5 كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا 6 عَلَى حِدَةٍ 7. [أخرجه: م ١٩٨٨، د ٣٧٠٤، س ٥٥٦٧، ق ٣٣٩٧، تحفة: ١٢١٠٧]. [النسخ] "عَلَى حِدَةٍ" في هـ، ذ: "عَلَى حِدَتِهِ".
- ابن إبراهيم، "ع" (١٤/ ٦٠٤).
- الدستوائي، "ع" (١٤/ ٦٠٤).
- للتنزيه لا للتحريم، كذا في "ف" (١٠/ ٦٨)، وقيل: لضيق العيش، وقال المهلب: للسرف، "ع" (١٤/ ٦٠٤).
- البسر الملون، "ع" (١٤/ ٦٠٤).
- المطابقة للجزء الثاني، "ع" (١٤/ ٦٠٤).
- قوله: (منهما …) إلخ، ثنى الضمير في "منهما" ولم يقل: منها؛ باعتبار أن الجمع بين الاثنين لا بين الثلاثة أو الأربعة، "ك". "منهما" أي: من كل اثنين، فيكون الجمع بين أكثر بطريق الأولى، "ف" (١٠/ ٦٨).
- قوله: (على حدة) بكسر المهملة وفتح الدال بعدها هاء تانيث أي: وحده، "ف" (١٠/ ٦٨). قال الخطابي: وذهب إلى تحريم الخليطين وإن لم يكن الشراب منهما مسكرًا جماعة عملًا بظاهر الحديث، وهو قول مالك وأحمد وإسحاق وظاهر مذهب الشافعي، وقالوا: من شرب الخليطين أثم من جهة واحدة، فإن كان بعد الشدة أثم من جهتين، وخص الليث النهي إذا انتبذا معًا، انتهى. واعترض البعض على قول من قال: لا بأس به؛ إذ كل واحد منهما يحل منفردًا فلا يكره مجتمعًا -وهو قول أبي حنيفة-، فقالوا: هذا قياس في مقابلة النص مع وجود الفارق فهو فاسد، كمن قاس بتجويز إحدى الأختين منفردة تجويزهما مجتمعتين، انتهى. وفيه أن ما ذكر مبني على الغفلة من التفرقة بين المسائل القياسية وبين الرجوع في معرفة أحوال الأشياء إلى ما هو الأصل فيها، وأن مقصود من قال: إذا يحل كل واحد منفردًا فلا يحرم مجتمعًا: أن الاجتماع بين الحلالين ليس من أسباب الحكم بالكراهة إذا لم يعتبر معه أمر آخر، فلابد من ملاحظة ذلك الأمر كما يلاحظ في جمع الأختين أنه سبب لقطيعة الرحم، وهذا طريقة مسلوكة بين الفقهاء الذين وفقهم الله سبحانه بفضله فهم الحكم والعلل للأحكام، فلا ينبغي أن يجترئ غيرهم عليهم، كما لا ينبغي أن يجترئ من ليس من أهل العبرة على من كان منهم، "خ" [وانظر "العيني" (١٤/ ٦٠٣) و"الأبواب والتراجم" (٦/ ٤١)]. عن ابن عباس: أن الدابة إذا أكلت العلف واستقرَّ في كرشها فكان أسفله فرثًا وأوسطه لبنًا وأعلاه دمًا، والكبد مسلطة عليه فتقسم الدم وتجريه في العروق، وتجري اللبن في الضرع، ويبقى الفرث في الكرش وحده، "ف" (١٠/ ٧١).