Translation coming soon إن شاء الله
وَقَالَ 6 إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ: عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، [النسخ] "وَقَالَ" في نـ: "فَقَالَ". عَنْ أَنَس بْنِ مَالِكٍ 1 قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "رُفِعَتْ 2 إِلَيَّ السدْرَةُ فَإِذَا 3 أَرْبَعَةُ أَنْهَارٍ، نَهَرَانِ ظَاهِرَانِ، وَنَهَرَانِ بَاطِنَانِ 4، فَأَمَّا الظَّاهِرَانِ فَالنِّيلُ 5 وَالْفُرَاتُ 6، وأَمَّا الْبَاطِنَانِ 7 [النسخ] "رُفِعَتْ" في هـ، حـ: "دُفِعَتْ" [وعزاه في "الفتح" للمستملي]. "رُفِعَتْ إِلَيَّ السِّدْرَةُ" في نـ: "رُفِعْتُ إِلَى السِّدْرَةِ"، وفي نـ: "رُفِعَتْ لِيَ السدْرَةُ". "السِّدْرَةُ" في نـ: "السِّدْرَةُ الْمُنْتَهَى". "فَالنِّيلُ" في نـ: "النِّيلُ". فَنَهَرَانِ 1 فِي الْجَنَّةِ؛ وَأُتِيتُ بِثَلَاثَةِ أَقْدَاحٍ 2، قَدَحٌ فِيهِ لَبَن، وَقَدَح فِيهِ عَسَل، وَقَدَع فِيهِ خَمْرٌ، فَأَخَذْتُ الَّذِي فِيهِ اللَّبَنُ فَشَربْتُ، فَقِيلِ: أَصَبتَ الْفِطْرةَ 3 4 [النسخ] "وَأُتِيتُ" كذا في قتـ، ولغيره: "فَأُتيتُ". أَنْتَ وَأمَّتكَ 1 ". قَالَ هِشَامٌ 2 وَسَعِيدٌ 3 وَهَمَّامٌ 4: عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ 5 بْنِ [النسخ] "قَالَ هِشَامٌ" في نـ: "وَقَالَ هِشَامٌ". مَالِكٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي الأَنْهَارِ نَحْوَهُ 1، وَلَمْ يَذْكُروا 2 ثَلَاثَةَ أَقْدَاحٍ. [راجع: ٣٥٧٠، تحفة: ١٢٨١].
- تعليق. قوله: "أما الظاهران" قال القاضي: الحديث يدل على أن أصل سدرة المنتهى في الأرض لخروج النيل والفرات من أصلها. وقال ابن الملك: يحتمل أن يكون المراد منهما ما عرفا بين الناس، ويكون ماؤهما مما يخرج من أصل السدرة وإن لم يدرك كيفيته، وأن يكون من باب الاستعارة في الاسم بأن شبههما بنهري الجنة في الهضم والعذوبة، أو من باب توافق الأسماء بأن يكون اسما نهري الجنة موافقين لاسمي نهري الدنيا، وفي "شرح مسلم": قال مقاتل: الباطنان هما السلسبيل والكوثر، والظاهران: النيل والفرات يخرجان من أصلها، ثم يسيران حيث أراد الله تعالى، ثم يخرجان من الأرض ويسيران فيها، وهذا لا يمنعه شرع ولا عقل، وهو ظاهر الحديث، فوجب المصير إليه، "مرقاة شرح المشكاة" (١٠/ ١٦٣)، وكذا في "اللمعات شرح المشكاة". الخمر ولم يذكر في عدوله عن العسل، ولعل السر في ذلك كون اللبن أنفع، وبه يشتد العظم وينبت اللحم، وهو بمجرده قوت، ولا يدخل في السرف بوجه، وهو أقرب إلى الزهد، ولا منافاة بينه وبين الورع بوجه، والعسل وإن كان حلالًا لكنه من المستلذات التي قد يخشى على صاحبها أن يندرج في قوله تعالى: ﴿أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ﴾ [الأحقاف: ٢٠]. قلت: ويحتمل أن يكون السر فيه ما وقع في بعض طرق الإسراء: أنه - ﷺ - عطش فأتي بالأقداح، فآثر اللبن دون غيره؛ لما فيه من حصول حاجته دون العسل والخمر، فهذا هو السبب الأصلي في إيثار اللبن، وصادف مع ذلك رجحانه عليهما من عدة جهات، قال ابن المنير: ولا يعكر على ما ذكرته ما سيأتي قريبا أنه كان يحب الحلوى والعسل؛ لأنه كان يحبه مقتصدًا في تناوله لا في جعله ديدنًا، "ف" (١٠/ ٧٣ - ٧٤) أي: عادةً، "قاموس" (ص: ١٠٧٧).
- مرَّ (برقم: ٣٥٧٠، و٤٩٦٤، و٥٥٧٦).
- قوله: (رفعت) قال في "الفتح": رفعت، كذا للأكثر بضم الراء وكسر الفاء وفتح العين وسكون المثناة على البناء للمجهول، و"إليَّ" بتشديد التحتية، و"السدرة" مرفوعة، وللمستملي: "دُفِعَتْ" بدال بدل الراء وسكون العين وضمّ المثناة بنسبة الفعل إلى المتكلم. و"إلى" حرف جر، والمراد سدرة المنتهى، وسميت بذلك لأن علم الملائكة ينتهي إليها، وعن ابن مسعود: لكونها ينتهي إليها ما يهبط من فوقها وما يصعد من تحتها من أمر الله تعالى. ومعنى الرفع تقريب الشيء، وكأنه أراد أن سدرة المنتهى استبانت له بنعوتها كل الاستبانة حتى اطلع عليها كل الاطلاع بمثابة الشيء المقرب إليه، كذا في "القسطلاني" (١٢/ ٤٠٥).
- للمفاجأة، "لمعات".
- أي: يجريان في الجنة ولا يخرجان منها، "لمعات".
- هو نهر مصر، "قس" (١٢/ ٤٠٥).
- وهو نهر الكوفة، وأصله من أطراف أرمينية، "قس" (١٢/ ٤٠٥).
- قوله: (أما الباطنان …) إلخ، نقل الطيبي أنهما السلسبيل والكوثر، "لمعات". وفي شرح ابن الملك: يقال لأحدهما: الكوثر، وللآخر: نهر الجنة. وإنما قال: "باطنان" لخفاء أمرهما فلا تهتدي العقول إلى وصفهما، أو لأنهما مخفيان عن أبصار الناظرين فلا يريان حتى يصبا في الجنة، انتهى.
- قيل: هما السلسبيل والكوثر، "ك" (٢٠/ ١٥٧).
- قوله: (بثلاثة أقداح) وقد مرَّ عن قريب أنه قدحان، ولا تنافي بينهما لأن مفهوم العدد لا اعتبار له مع احتمال أن القدحين كانا قبل رفعه إلى سدرة المنتهى، والثلاثة بعده، "ع" (١٤/ ٦٠٩).
- أي: علامة الإسلام والاستقامة، "ع" (١٤/ ٦٠٩).
- قوله: (أصبت الفطرة (^١)) قال ابن المنير: ذكر السر في عدوله عن
- إشارة إلى ما مر في "كتاب الأشربة" (برقم: ٥٥٧٦) من قول جبرئيل: "ولو أخذت الخمر غوت أمتك".
- أي: تصيب أمتك، وإعرابه كإعراب ﴿اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ﴾ [البقرة: ٣٥]، تقديره: وليسكن زوجك، "ع" (١٤/ ٦٠٩).
- الدستوائي، "ع" (١٤/ ٦٠٩).
- ابن أبي عروبة، "ع" (١٤/ ٦٠٩).
- ابن يحيى، "ع" (١٤/ ٦٠٩).
- يعني زاد في الإسناد بعد أنس: مالك بن صعصعة، ولم يذكره شعبة، "ف" (١٠/ ٧٣).
- أراد أنهم توافقوا في المتن على ذكر الأنهار نحو المذكور، "ع" (١٤/ ٦١٠).
- قوله: (ولم يذكروا) أي: لم يذكر هؤلاء الثلاثة الأقداح في روايتهم أصلًا، "ع" (١٤/ ٦١٠). وفي رواية الكشميهني: "ولم يذكر" بالإفراد، وظاهر هذا النفي أنه لم يقع ذكر الأقداح في رواية الثلاثة، وهو معترض بما تقدم في "بدء الخلق" (برقم: ٣٢٠٧) عن هدبة عن همام بلفظ: "ثم أتيت بإناء من خمر [وإناء من لبن] وإناء من عسل"، فيحتمل أن يكون المراد بالنفي نفي ذكر لفظ الأقداح بخصوصها، ويحتمل أن تكون رواية الكشميهني التي بالإفراد هي المحفوظة، والفاعل هشام فإنه تقدم في "بدء الخلق" (برقم: ٣٢٠٧) طريق يزيد بن زريع عن سعيد وهشام جميعًا عن قتادة بطوله، وليس فيه ذكر الآنية أصلًا، "ف" (١٠/ ٧٣).