Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ 6 قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ 7 قَالَ: حَدَّثَنَا فُلَئحُ بْنُ سلَيمَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - دخَلَ عَلَى رَجُلٍ 8 مِنَ الأَنْصَارِ وَمَعَهُ [النسخ] "وَأَتَى" في نـ: "فَأَتَى". "فَشِيبَ" كذا في صـ، وفي نـ: "فَشِبتُ". "ثم قَالَ" في هـ، ذ: "وَقَالَ". "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ" في نـ: "أَنَّ النَّبِيَّ". صَاحِبٌ لَهُ 1، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: "إِنْ كَانَ عِنْدَكَ مَاءٌ بَاتَ هَذِهِ اللَّيْلَةَ فِي شَنَّةٍ 2، وَإِلاَّ كَرِعْنَا". قَالَ: وَالرَّجُلُ يُحَوِّلُ الْمَاءَ فِي حَائِطِهِ، قَالَ: فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عِنْدِي مَاء بَائِت، فَانْطَلِقْ 1 إِلَى الْعَرِيشِ، قَالَ: فَانْطَلَقَ بِهِمَا، فَسَكَبَ 2 فِي قَدَحٍ، ثُمَّ حَلَبَ عَلَيهِ مِنْ دَاجِنٍ لَهُ، -قَالَ:- فَشَرِبَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ثُمَّ شَرِبَ الرَّجُلُ الَّذِي جَاءَ مَعَهُ. [طرفه: ٥٦٢١، أخرجه: د ٣٧٢٤، ق ٣٤٣٢، تحفة: ٢٢٥٠].
- المسندي، "ع" (١٤/ ٦١٢).
- عبد الملك بن عمرو، "ع" (١٤/ ٦١٢).
- هو أبو الهيثم بن التَّيِّهَان، "ع" (١٤/ ٦١٢)، "ف" (١٠/ ٧٧)، "قس" (٤٥٩/ ١٢). قوله: "لشدة" أي: لضرورة، وهذا خلاف ما عليه الجمهور، وتعليله بقوله: "لأنه رجس" أي: لأن البول نجس غير طاهر؛ لأن الميتة والدم ولحم الخنزير رجس أيضًا مع أنه يجوز التناول منها عند الضرورة، وقالت الشافعية: يجوز التداوي بالبول ونحوه من النجاسات خلا الخمر والمسكرات، وقال مالك: لا يشربها لأنها لا تزيد إلا عطشًا وجوعًا، وأجاز أبو حنيفة أن يشرب منها مقدار ما يمسك به رمقه، كذا في "العيني" (١٤/ ٦١٣).
- هو أبو بكر الصديق ﵁، "ع" (١٤/ ٦١٢)، "ف" (١٠/ ٧٧).
- قوله: (شنة) بفتح المعجمة وتشديد النون، هي القربة الخلقة، وقال الداودي: هي التي زال شعرها من البلى. قال المهلب: والحكمة في طلب الماء البائت أن يكون أبرد وأصفى. قوله: "وإلا كرعنا" فيه حذف تقديره: فاسقنا، والكراع -بالراء-: تناول الماء بالفم من غير إناء ولا كف، وقال ابن التين: حكى أبو عبد الملك أنه الشرب باليدين معًا، قال: وأهل اللغة على خلافه. قلت: ويرده ما أخرج ابن ماجه (برقم: ٣٤٣٣) عن ابن عمر قال: "مررنا على بركة فجعلنا نكرع فيها فقال رسول الله - ﷺ -: لا تكرعوا ولكن اغسلوا أيديكم ثم اشربوا بها" الحديث، ولكن في سنده ضعف، فإن كان محفوظًا فالنهي فيه للتنزيه، والفعل لبيان الجواز، أو قصة جابر قبل النهي، أو المنهي في غير حال الضرورة، وهذا الفعل كان لضرورة شرب الماء الذي ليس ببارد، فيشرب بالكرع لضرورة العطش لئلا تكرهه نفسه إذا تكررت الجرع، فقد لا يبلغ الغرض من الريِّ، أشار إلى هذا الأخير ابن بطال (٦/ ٦٩). وقوله: "يحول الماء" أي: ينقل الماء من مكان إلى مكان آخر من البستان ليعم جميع أشجاره بالسقي. وقوله: "العريش" خيمة من خشب وثمام -بضم المثلثة مخففًا، وهو نبات ضعيف له خواص-، وقد يجعل من الجريد كالقبة، أو من العيدان ويظلل عليها. و"الداجن" بجيم ونون: الشاة التي تألف البيوت. وقوله: "ثم شرب … " إلخ، في رواية أحمد: "وشرب النبي - ﷺ - وسقى صاحبه"، وظاهره: أن الرجل شرب فضلة النبي - ﷺ -، لكن في رواية لأحمد أيضًا وابن ماجه (ح: ٣٤٣٢): "ثم سقاه ثم صنع لصاحبه مثل ذلك" أي: حلب له وسكب عليه الماء البائت، هذا هو الظاهر، كذا في "فتح الباري" (١٠/ ٧٧ - ٧٨).
- على صيغة الأمر، "خ".
- صبَّ، "قاموس" (ص: ١٠٣).