Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنصورٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ 2: أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ 3 يَقُول: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "إِذَا كَانَ جُنْحُ اللَّيلِ 4 -أَوْ أَمْسَيتُم- فَكُفُّوا صِبيَانكم، فَإِنَّ الشَّيَاطِينَ تَنْتَشِرُ حِينَئِذٍ، فَإِذَا ذَهَبَ [النسخ] "حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ" في ذ: "حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ". "أَخْبَرَنَا رَوْحُ" في نـ: "أَخْبَرَنِي رَوْحُ". سَاعَة مِنَ اللَّيلِ فَخَلُّوهُم، وَأَغْلِقُوا الأَبوَابَ وَاذْكروا اسمَ اللَّهِ، فَإِنَّ الشَّيطَانَ لَا يَفْتَحُ بَابًا مُغْلَقًا 1، وَأَوْكُوا قِرَبَكُم وَاذْكُروا اسْمَ اللَّهِ، وَخَمِّرُوا آنِيَتَكُم وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ، وَلَوْ أَنْ تَعْرُضُوا عَلَيهَا شَيئًا، وَأَطْفِئُوا مَصَابِيحَكُم 2 ". [راجع: ٣٢٨٠].
- ابن أبي رباح.
- مرَّ الحديث (برقم: ٣٢٨٠).
- قوله: (جنح الليل) الجنح بضم الجيم وكسرها: الظلام، وجنح الليل: طائفة منه. و"أمسيتم" أي: دخلتم في المساء. "كفوا صبيانكم" أي: امنعوهم من الخروج في هذا الوقت، أي: يخاف على الصبيان حينئذ لكثرة الشياطين وإيذائهم. و"خلوهم" بإعجام الخاء، ويقال: أوكى ما في سقائه إذا شده بالوكاء، وهو الذي يشد به رأس القربة. و"خمروا" أي: غطوا. و"تعرضوا" بضم الراء وكسرها أي: إن لم تتيسر التغطية بتمامها فلا أقل من وضع عود على عرض الإناء. قلت: العلة في الأمر بالإطفاء خوف ضرار النار، قال ابن بطال: خشي - ﷺ - على الصبيان عند انتشار الجن أن تلم بهم فتصرعهم، فإن الشيطان قد أعطاه الله تعالى قوة عليه، وأعلمنا رسول الله - ﷺ - أن التعرض للفتن مما لا ينبغي، وفيما قال: "لا يفتح مغلقًا" إعلام منه بأن الله لم يعطه قوة على هذا، وإن كان قد أعطاه أكثر منه وهو الولوج حيث لا يلج الإنسان. وقيل: إنما أمر بالتغطية؛ لأن في السنة ليلة ينزل فيها وباء لا يمر بإناء مكشوف إلا نزل فيه من ذلك، وأما إطفاء المصابيح فمن أجل الفأرة فإنها تضرم على الناس بيوتهم، وفيه: أن أمره قد يكون لمنافعنا لا لشيء من أمر الدين، كذا في "ك" (٢٠/ ١٦٥ - ١٦٦).
- أي: إذا أغلق وذكر اسم الله تعالى، "خ".
- وأما القناديل المعلقة فإنها إن خيف منها أيضًا فتطفأ وإلَّا فلا، "ع" (١٤/ ٦٢٢).