Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ 2 قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ نَافِعِ، عَنْ زيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِيَ بَكْر الصِّدِّيقِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - ﷺ -: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: "الّذِي يَشْرَبُ فِي إِنَاءِ الْفِضَّةِ إِنَّمَا يُجَرجَرُ 3 فِي بَطْنِهِ نَارُ جَهَنَّمَ". [أخرجه: م ٢٠٦٥، س في الكبرى ٣٨٧٣، ق ٣٤١٣، تحفة: ١٨١٨٢]. [النسخ] "إِنَاءِ الْفِضَّةِ" في نـ: "آنيةِ الْفِضَّةِ".
- ابن أبي أويس.
- قوله: (إنما يجرجر) بضم التحتانية وفتح الجيم وسكون الراء ثم جيم مكسورة ثم راء، من الجرجرة، وهو صوت يردِّده البعير في حنجرته إذا هاج، نحو صوت اللجام في فك الفرس، قال النووي [في "المنهاج" (١٤/ ٢٦)]: اتفقوا على كسر الجيم الثانية من يجرجر، وتعقب بأن الموفق بن حمزة في كلامه على "المذهب" حكى فتحها، وحكى ابن الفركاح عن والده أنه قال: روي "يجرجر" على البناء للفاعل والمفعول، وكذا جوّزه ابن مالك في "شواهد التوضيح" (ص: ٢٧٨)، نعم ردّ ذلك ابن أبي الفتح تلميذه فقال: لقد كثر بحثي على أن أرى أحدًا رواه مبنيًا للمفعول فلم أجده عند أحد من حفاظ الحديث، وإنما سمعناه من الفقهاء الذين ليست لهم عناية بالرواية. قوله: "نار جهنم" وقع للأكثر بنصب "نار" على أن الجرجرة بمعنى الصب أو التجرع، فيكون "نار" منصوبًا على المفعولية، والفاعل هو الشارب، أي: يصب أو يتجرع، وجاء الرفع على أن الجرجرة هي الصوت. قال النووي [في "المنهاج" (١٤/ ٢٧)]: النصب أشهر، ويؤيده رواية عثمان بن مرَّة عند مسلم (ح: ٢٠٦٥) بلفظ: "فإنما يجرجر في بطنه نارًا من جهنم "، وأجاز الأزهري النصب على أن الفعل عدي إليه، وابن السيد الرفع على أنه خبر "إن" و"ما" موصولة، قال: ومن نصب جعل "ما" زائدة كافة لـ"إنّ" عن العمل، ويدفعه أنه لم يقع في شيء من النسخ بفصل "ما" من "إنّ "، كذا في "فتح الباري" (١٠/ ٩٧)، وفي "العيني" (١٤/ ٦٢٩ - ٦٣٠): أما الرفع فمجاز؛ لأن نار جهنم على الحقيقة لا تجرجر في بطنه، ولكنه جعل صوت تجرع الإنسان للماء في هذه الأواني المخصوصة لوقوع النهي عنها واستحقاق العذاب على استعمالها كجرجرة نار جهنم في بطنه بطريق المجاز.