Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ 7، عَنْ أَبِي بِشْرٍ 8، [النسخ] "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ" في نـ: "كَانَ النَّبِيُّ". عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ 1، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ 2: أَنَّ رَهْطًا 3 مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّه - ﷺ - انْطَلَقُوا فِي سَفْرَةٍ سَافَرُوهَا، حَتَّى نَزُلوا بحَيٍّ 4 مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ فَاسْتَضَافُوهُمْ 5، فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمْ، فَلُدِغَ 6 سَيِّدُ ذَلِكَ الْحَيِّ، فَسَعَوْا لَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ لَا يَنْفَعُهُ شَيْءٌ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَوْ أَتَيْتُمْ هَؤُلَاءِ الرَّهْطَ الَّذِينَ قَدْ نَزَلُوا بِكُمْ، لَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ عِنْدَ بَعْضِهِمْ شَيْءٌ، فَأَتَوْهُمْ فَقَالُوا: يَا أَيُّهَا الرَّهْطُ إنَّ سَيِّدَنَا لُدِغَ، فَسَعَيْنَا لَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ، لَا يَنْفَعُهُ شَيْءٌ، فَهَلْ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْكُمْ شَيْءٌ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ 1: نَعَمْ، وَاللَّهِ إنِّي لَرَاقٍ، وَلَكِنْ وَاللَّهِ قَدِ اسْتَضَفْنَاكُمْ فَلَمْ تُضَيِّفُونَا، فَمَا أَنَا بِرَاقٍ لَكُمْ حَتَّى تَجْعَلُوا لَنَا جُعْلًا 2. فَصَالَحُوهُمْ 3 عَلَى قَطِيعٍ 4 مِنَ الْغَنَمِ، فَانْطَلَقَ فَجَعَلَ يَتْفُلُ وَيَقْرَأُ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الفاتحة]، حَتَّى لَكَأَنَّمَا نُشِطَ مِنْ عِقَالٍ، فَانْطَلَقَ يَمْشِي مَا بِهِ [النسخ] "قَدِ اسْتَضَفْنَاكُمْ" في نـ: "لَقَدِ اسْتَضَفْنَاكُمْ". "نُشِطَ" في نـ: "أنشط" 5. قَلَبَةٌ 1 2! قَالَ: فَأَوْفَوْهُمْ جُعْلَهُمُ 3 الَّذِي صَالَحُوهُمْ عَلَيْهِ. فَقَالَ بَعْضُهُمُ: اقْسِمُوا. فَقَالَ الَّذِي رَقَى: لَا تَفْعَلُوا 4 حَتَّى نَأْتِيَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَنَذْكُرَ لَهُ الَّذِي كَانَ، فَنَنْظُرَ مَا يَأْمُرُنَا. فَقَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَذَكَرُوا لَهُ، فَقَالَ: "وَمَا يُدْرِيكَ أَنَّهَا رُقْيَةٌ؟ أَصَبتُمُ، اقْتَسِمُوا وَاضْربُوا لِي مَعَهُمْ بِسَهْمٍ". [راجع: ٢٢٧٦].
- هو: الوضاح اليشكري، "ع" (١٤/ ٧٢٧).
- هو: جعفر بن [أبي] إياس اليشكري، "ع" (١٤/ ٧٢٧).
- أبو المتوكل: هو علي بن داود الناجي، "ع" (١٤/ ٧٢٧).
- الخدري، "ك" (٢١/ ٢٨).
- قوله: (أن رهطًا من أصحاب رسول اللّه - ﷺ - ومرَّ في "الإجارة" (برقم: ٢٢٧٦): "انطلق نفر"، والنفر: رهط الإنسان وعشيرته. وفي "سنن ابن ماجة" (ح: ٢١٥٦): "بعثنا في ثلاثين راكبًا"، وعند الترمذي (ح: ٢٠٦٣): "بعثنا رسول الله - ﷺ - ثلاثين رجلًا (^١) ". قوله: "فاستضافوهم" أي: طلبوا منهم الضيافة. قوله: "فأبوا" أي: امتنعوا من أن يضيفوهم، بالتشديد من التضييف ويروى بالتخفيف، وقال ثعلب: ضفت الرجل إذا نزلت به، وأضفته إذا أنزلته. قوله: "فلدغ" على بناء المجهول - من اللدغ بالدال المهملة والغين المعجمة - وهو اللسع وزنًا ومعنى، وهو ضرب ذات الحُمة من حية أو عقرب، وقد بيَّن في "الترمذي" أنها عقرب. قوله: "فسعوا له بكل شيء". أي: مما جرت به العادة أن يتداوى به من لدغة العقرب. قوله: "جعلًا" بضم الجيم، وهو: الأجرة على الشيء. و"القطيع" طائفة من الغنم، كذا في "العيني" (٨/ ٦٣١ - ٦٣٢)، في شرح هذا الحديث في "الإجارة". والمطابقة في قوله: "فجعل يتفل ويقرأ" لأن النفث دون التفل، فإذا جاز التفل جاز النفث بطريق الأولى، "ف" (١٠/ ٢١٠)، "ع" (١٤/ ٧٢٧).
- أي: قبيلة.
- أي: طلبوا منهم الضيافة، ح" (٨/ ٦٣١).
- على بناء المجهول، من اللدغ، وهو اللسع، "ع" (٨/ ٦٣١).
- كذا في "العيني"، وفي "سنن الترمذي": "بعثنا رسول الله في سرية".
- هو: أبو سعيد.
- أي: أجرة.
- أي: وافقوهم.
- القطيع: طائفة من الغنم والمواشي، قال الداودي: يقع على ما قل وكثر، وفي رواية النسائي: "ثلاثون شاة"، كذا في "العيني" (٨/ ٦٣٢).
- قوله: (أنشط) كذا في نسخة عتيقة، وفي نسخة "الكرماني" و"العيني" و"القسطلاني": "نشط" بضم النون وكسر المعجمة، وقيل: صوابه "أُنشِط"، قال الجوهري: نشطته: عقدته، وأنشطته: حللته، "الخير الجاري". ومرَّ تحقيقه (برقم: ٢٢٧٦). و"العقال" بالكسر: الحبل الذي يشد به ذراع البهيمة، أي: فكأنما حلَّ من عقال، وقيل: معناه؛ أقيم بسرعة، كذا في "ع" (٨/ ٦٣٣).
- بفتحات: علة، "ك" (٢١/ ٢٨).
- قوله: (قلبة) بفتح اللام، أي: ألم وعلة، وأصله من القُلاب [بضم القاف]، وهو داء يأخذ [البعيرَ يشكو منه قلبُه فيموت من يومه]، وقيل: معناه ما به داء يقلب له، "تن" (٢/ ٥٠٩).
- "الجعل" بضم الجيم وسكون المهملة: ما جعله له على عمله، "قاموس" (ص: ٨٩٩).
- قوله: (لا تفعلوا) قال الكرماني (٢١/ ٢٨): فإن قلت: تقدم آنفًا أن الكارهين المانعين أصحابه لا هو؟ قلت: ذلك في الأخذ، وأما الراقي فهو مانع للقسم لا للأخذ، أو هم كرهوا أولًا وهذا آخرًا، وهذه القسمة من باب المروءات والتبرعات، وإلا فهو ملك الراقي مختصًا به، وإنما قال - ﷺ -: "اضربوا" تطييبًا لقلوبهم ومبالغة في تعريفهم أنه حلال، انتهى. ومرَّ الحديث قريبًا (برقم: ٥٧٣٦) وبعيدًا (برقم: ٢٢٧٦) في "الإجارة".