Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا حُصَيْنُ 6 بْنُ نُمَيرٍ 7، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: خَرَجَ عَلَينَا النَّبِيُّ - ﷺ - يَوْمًا فَقَالَ: "عُرِضَتْ عَلَيَّ الأُمَمُ فَجَعَلَ [النسخ] "كنْتُ أَنْفُثُ " في نـ: "كنْتُ أَنَا أَنْفُِثُ". "وَأَمْسَحُ" في نـ: "فَأَمْسَحُ". "خَرَجَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ" في ذ: "خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ". يَمُرُّ النَّبِيُّ مَعَهُ الرَّجُلُ وَالنَّبِيُّ مَعَهُ الرَّجُلَانِ، وَالنَّبِيُّ مَعَهُ الرَّهْطُ 1، وَالنَّبِيُّ لَيْسَ مَعَهُ الرَّهْطُ، وَالنَّبِيُّ لَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ، وَرَأَيْتُ سَوَادًا كَثِيرًا 2 سَدَّ الأُفُقَ، فَرَجَوْتُ أَنْ تَكُونَ أُمَّتِي، فَقِيلَ: هَذَا مُوسَى فِي قَوْمِهِ. ثُمَّ قِيلَ لِي: انْظُرْ. فَرَأَيْتُ سَوَادًا كَثِيرًا 3 سَدَّ الأفُقَ، فَقِيلَ لِي: انْظُرْ هَكَذَا وَهَكَذَا. فَرَأَيْتُ سَوَادًا كَثِيرًا سَدَّ الأُفُقَ، فَقِيلَ: هَؤُلَاءِ أُمَّتُكَ، وَمَعَ هَؤُلَاءِ سَبعُونَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيرِ حِسَابٍ". فَتَفَرَّقَ النَّاسُ وَلَمْ يُبَيِّنْ لَهُمْ 4، فَتَذَاكَرَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالُوا: أَمَّا نَحْنُ فَوُلِدْنَا فِي الشِّرْكِ، وَلَكِنَّا آمَنَّا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَلَكِنْ هَؤُلَاءِ هُمْ أَبْنَاؤُنَا. فَبَلَغَ النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالَ: "هُمُ الَّذِينَ لَا يَتَطَيَّرُونَ 5، وَلَا يَسْتَرْقُونَ، [النسخ] "مَعَهُ الرَّجُلُ" في عسـ، ذ: "وَمَعَهُ الرَّجُلُ". "أَنْ تَكُونَ" في نـ: "أَنْ يَكُونَ ". "سَوَادًا كَثِيرًا" في نـ: "سَوَادًا كَبِيرًا". "فَقِيلَ: هَؤُلَاءِ" في نـ: "فَقِيلَ لِي: هَؤُلَاءِ". وَلَا يَكْتَوُونَ 1، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ". فَقَامَ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصنٍ فَقَالَ: أَمِنْهُمْ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "نَعَمْ". فَقَامَ آخَرُ فَقَالَ: أَمِنْهُمْ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: "سَبَقَكَ بِهَا 1 عُكَّاشَةُ". [راجع: ٣٤١٠].
- بالمهملة مصغرًا، وكذا شيخه، "ك" (٢١/ ٣٠)، مصغر الحصن.
- بنون مصغرًا، هو: الواسطي، "ف" (١٠/ ٢١١). سبحانه، والثاني التجاء إلى الغير، وكانت عائشة فعلته به من غير أن يسترقيها رسول اللّه - ﷺ -، كذا في "الخير الجاري". قال في "المجمع" (٢/ ٣٦٩): قد تكرر ذكر الرقي، وفي آخر: "لا يسترقون" بسكون راء وضم قاف، والأحاديث في القسمين كثيرة، والجمع بينهما أن ما كان بغير اللسان العربي وبغير كلام اللّه تعالى وأسمائه وصفاته في كتبه المنزلة، أو أن يعتقد أن الرقية نافعة قطعًا فيتكل عليها فمكروه، وهو المراد بقوله: "ما توكل من استرقى"، وما كان بخلاف ذلك فلا يكره. قوله: "ولا يكتوون" قال الكرماني (٢٠/ ٢١٩): فإن قلت: كوى رسول اللّه - ﷺ - سعد بن معاذ وغيره، وهو أول من يدخل الجنة؛ قلت: غرضه أنهم لا يعتقدون أن الشفاء من الكي على ما كان اعتقاد الكفار. والتوكل هو تفويض الأمر إلى اللّه في ترتيب المسببات على الأسباب، وقيل: هو ترك السعي فيما لا تسعه قدرة البشر، فالشخص يأتي بالسبب ولا يدري أن المسبب منه، بل يعتقد أن ترتب المسبب عليه بخلق اللّه وإيجاده، ولذا قال - ﷺ -: "اعقلها وتوكل"، ولبس يوم أُحد درعين مع كونه من التوكل بمحل لم يبلغه أحد من خلق اللّه تعالى. قال في "المجمع" (٢/ ٣٦٩): وأما حديث: "لا يسترقون ولا يكتوون"، فهو صفة الأولياء المعرضين عن الأسباب لا يلتفتون إلى شيء من العلائق، وتلك درجة الخواص، والعوام رخص لهم التداوي والمعالجات، ومن صبر على البلاء وانتظر الفرج من اللّه بالدعاء كان من جملة الخواص، ومن لم يصبر رخص له في الرقية والعلاج والدواء، ألا ترى أنه قبل من الصديق جميع مالِه وأنكر على آخر في مثل بيضة الحمام ذهبًا. أما فعله - ﷺ - فهو لبيان الجواز.
- وهو قوم الرجل وقبيلته، ومن ثلاثة أو سبعة إلى عشرة، "قاموس" (ص: ٦١٥)، وقيل: الأربعين، "مجمع" (٢/ ٤٠٤).
- أي: العدد الكثير من الناس: عامتُهم، "قاموس" (ص: ٢٧٧).
- بالمثلثة، وفي نسخة عتيقة بالموحدة، "خ".
- من السبعين ألفًا.
- قوله: (الذين لا يتطيرون) أي: لا يتشاءمون بالطيور ونحوها كما هو عادتهم قبل الإسلام، والطيرةُ: ما يكون في الشر، والفألُ: ما يكون في الخير، وكان - ﷺ - يحب الفأل، كذا في "الكرماني" (٢٠/ ٢١٩). قوله: "ولا يسترقون" أي: بغير القرآن وما في الأحاديث. وفرق بعضهم بين الرقية بنفسه وبين الاسترقاء، وأن النبي - ﷺ - يرقي بنفسه ولم يسترق من غيره وإن فعله الغير، فإن الثاني ينافي التوكل دون الأول، فإن الأول التجاء إلى اللّه
- أراد به الاستيعاب أي: معرضون عن الأسباب رأسًا، وهذه مرتبة الخواص والأولياء، "مجمع" (٢/ ٣٧٠)، "ط" (١٠/ ٣٣٣٣، رقم: ٥٢٩٦).
- أي: بتلك الدعوة. قيل: لم يكن الثاني مستحقًا لتلك المنزلة، وقيل: كان منافقًا، فأجاب - ﷺ - بكلام يحتمل لحسن خلقه. وقيل: سبقك عكاشة، بوحي خصَّ به. وصوِّب ذلك لما روي أن الثاني كان سعد بن عبادة، "مجمع البحار" (٣/ ٢٩).