Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ جُرَيْجٍ: أَنَّهُ قَالَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: رَأَيْتُكَ تَصْنَعُ أَرْبَعًا لَمْ أَرَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِكَ يَصْنَعُهَا. قَالَ: مَا هِيَ يَا ابْنَ جُرَيْجٍ؟ قَالَ: رَأَيْتُكَ لَا تَمَسُّ مِنَ الأَرْكَانِ 2 إِلَّا الْيَمَانِيَّيْنِ، وَرَأَيْتُكَ تَلْبَسُ النِّعَالَ السِّبْتِيَّةَ، وَرَأَيْتُكَ تَصْبُغُ بِالصُّفْرَةِ، وَرَأَيْتُكَ إِذَا كُنْتَ بِمَكَّةَ أَهَلَّ 3 4 النَّاسُ إِذَا رَأَوُا الْهِلَالَ 5، وَلَمْ تُهْلِلْ أَنْتَ حَتَّى كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ 6. فَقَالَ لَهُ عَبدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: أَمَّا الأَرْكَانُ فَإنِّي لَمْ أَرَ رَسُولَ اللهِ -ﷺ- يَمَسُّ إِلَّا الْيَمَانِيَّيْنِ. وَأَمَّا النِّعَالُ السِّبْتِيَّةُ فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ -ﷺ- [النسخ] "وَلَمْ تُهْلِلْ" كذا في ذ، وفي نـ: "وَلَمْ تُهِلَّ". "عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ" زاد بعده في نـ: "﵄". يَلْبَسُ النِّعَالَ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا شَعَرٌ وَيتَوَضَّأُ فِيهَا 1 فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَلْبَسَهَا. وَأَمَّا الصُّفْرَةُ فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ -ﷺ- يَصْبُغُ 2 بِهَا فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَصْبُغَ بِهَا. وَأَمَّا الإِهْلَالُ فَإِنِّي لَمْ أَرَ رَسُولَ اللهِ -ﷺ- يُهِلُّ حَتَّى تَنْبَعِثَ بِهِ رَاحِلَتُهُ 3. [راجع: ١٦٦].
- قوله: (لا تمس من الأركان) أي: أركان الكعبة "إلا اليمانيين"، قال الكرماني (٢١/ ٩٢): وهو الذي فيه الحجر الأسود والذي يليه من جهة اليمن، ويقال لهما: اليمانيان تغليبًا، انتهى.
- أي: أحرم الناس، "ك" (٢١/ ٩٢).
- من الإهلال، المراد به هنا: رفع الصوت بالتلبية عند الإحرام.
- أي: هلال ذي الحجة، "ع" (١٥/ ٦٠).
- وهو يوم الثامن من ذي الحجة، "ع" (١٥/ ٦٠).
- أي: لِغسل رجليه في النعال، كذا في "العيني" (٢/ ٤٦٥). و"المرقاة" (٨/ ١٩٩). أو يلبسهما ورجلاه رطبتان، كذا في "المجمع" (٤/ ١٩٤). ومرَّ (برقم: ١٦٦).
- أي: ثيابه أو شعره، "قس" (١٢/ ٦٥٣).
- قوله: (حتى تنبعث به راحلته) أي: تستوي قائمة إلى الطريق، أو حين ابتداء الشروع والشغل بأفعال الحج؛ ليتصل عمله بأسبابه، "مجمع" (١/ ١٩٦). فكذلك عبد الله بن عمر لا يهل حين كونه بمكة إلا يوم التروية الذي هو أول عمله؛ ليتصل له عمله تأسِّيًا به -ﷺ-، بخلاف ما لو أهل من أول الشهر. ومرَّ بيانه (في ك: ٢٥، ب: ٨٢، بعد رقم: ١٦٥٢) في "الحج".