Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا آدَمُ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَارِبُ بْنُ دِثَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: "مَثَلُ الْمُؤْمِنِ كَمَثَلِ شَجَرَةٍ خَضْرَاءَ، لَا يَسْقُطُ وَرَقُهَا، وَلَا يَتَحَاتُّ" 5. فَقَالَ الْقَوْمُ: هِيَ شَجَرَةُ كَذَا، هِيَ شَجَرَةُ كَذَا، فَأَرَدْتُ أَنْ أَقُولَ: هِيَ النَّخْلَةُ - وَأَنَا غُلَامٌ شَابٌّ -، فَاسْتَحْيَيتُ 6، فَقَالَ 7: "هِيَ النَّخْلَةُ". [النسخ] "لَا يَسْتَحْيِي" في نـ: "لَا يَسْتَحِي". "قَالَ: نَعَمْ " في نـ: "فَقَالَ: نَعَمْ". "قَالَ النَّبِيُّ" في نـ: "قَالَ رَسُولُ اللَّه". وَعَنْ شُعْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا خُبَيبُ بْنُ عَبدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِثْلَهُ، وَزَادَ: فَحَدَّثْتُ بِهِ عُمَرَ فَقَالَ: لَوْ كُنْتَ قُلْتَهَا لَكَانَ أَحَبَّ إِليَّ مِنْ كَذَا وَكَذَا 1 [راجع: ٦١، تحفة: ٧٤١٣، ٦٦٩٤].
- من التفاعل أي: لا يتناثر ولا يحتك بعض أوراقها ببعض فتسقط، "ك" (٢١/ ٢٣٦ - ٢٣٧).
- قوله: (فاستحييت) قيل: لا مطابقة بين الحديث والترجمة، لأن الترجمة فيما لا يستحيى وفي الحديث استحيا يعني عبد الله؟ قلت: يفهم المطابقة من كلام عمر ﵁، لأن عبد الله كان صغيرًا فاستحيا أن يتكلم عنده، وقول عمر ﵁ يدل على أن سكوته غير حسن؛ لأنه لو كان حسنًا لقال له: أصبت، فبالنظر إلى كلام عمر يدخل في "باب ما لا يستحيى" فافهم، "ع" (١٥/ ٢٥٩).
- - ﷺ -.
- قوله: (من كذا وكذا) أي: من حمر النعم، كما تقدم صريحًا، "ع" (٢/ ٢٠ - ٢١)، "ك" (٢١/ ٢٣٧)، أما وجه الشبه فقد اختلفوا فيه، فقال بعضهم: هو كثرة خيرها، ودوام ظلها، وطيب ثمرها، ووجوده على الدوام، فإنه من حين يطلع ثمرها لا يزال يؤكل منه حتى ييبس، وبعد أن ييبس تتخذ منها منافع كثيرة: من خشبها وورقها وأغصانها، فيستعمل جذوعًا وحطبًا وعصيًا ومخاصر وحُصرًا وحبالًا وأواني، وغير ذلك مما ينتفع به من أجزائها، ثم آخرها نواها ينتفع به علفًا للإبل وغيرها، ثم جمال نباتها وحسن ثمرتها وهي كلها منافع، وخير وجمال. وكذلك، المؤمن خير كله من كثرة طاعاته ومكارم أخلاقه ومواظبته على صلاته وصيامه وصدقته وذكره وسائر الطاعات، هذا هو الصحيح في وجه الشبه. وقال بعضهم وجه التشبيه أن النخلة إذا قطعت رأسها مات بخلاف باقي الشجر. وقال بعضهم: لأنها لا تحمل حتى تُلَقَّحَ. وقال بعضهم: لأنها تموت إذا مزقت أو فسد ما هو كالقلب لها. وقال بعضهم: لأن لطلعها رائحة المني. وقال بعضهم: لأنها تعشق كالإنسان. وهذه الأقوال كلها ضعيفة من حيث أن التشبيه إنما وقع بالمسلم، وهذه المعاني تشمل المسلم والكافر، "عيني" (٢/ ٢٠ - ٢١) من "كتاب العلم".