Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَيَّاشُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا عَبدُ الأَعْلَى 3 قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ 4، عَنْ عَبدِ الرَّحْمَنِ بْنِ [النسخ] "يَقُومُ" في نـ: "لِيَقُومَ". "مِنْ آخِرِ اللَّيلِ" كذا في ذ، ولغيره: "آخِرُ اللَّيلِ". "فَصلَّيَا" في نـ: "قَالَ: فَصَلَّيَا". "وَلنَفْسِكَ" في هـ، ذ: "وَإنَّ لِنَفْسِكَ". "صَدَقَ سَلْمَانُ" زاد بعده في نـ: "أَبُو جُحَيفَةَ 5 وَهْبٌ السُّوَائِيُّ - بضم السين المهملة وتخفيف الواو والمد، "قس" (١٣/ ١٧٣) -، يُقَالُ لَهُ: وَهْبُ الْخَيرِ". "حَدَّثَنَا عَيَّاشُ" في ذ: "حَدَّثَنِي عَيَّاشُ". أَبِي بَكْرٍ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ تَضَيَّفَ رَهْطًا 1 فَقَالَ لِعَبدِ الرَّحْمَنِ: دُونَكَ أَضْيَافَكَ فَإِنِّي مُنْطَلِقٌ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَافْرُغْ مِنْ قِرَاهُمْ قَبلَ أَنْ أَجِيءَ. فَانْطَلَقَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَأَتَاهُمْ بِمَا عِنْدَهُ، فَقَالَ: اطْعَمُوا 2. فَقَالُوا: أَيْنَ رَبُّ مَنْزِلِنَا 3؟ قَالَ: اطْعَمُوا. قَالُوا: مَا نَحْنُ بِآكِلِينَ حَتَّى يَجِيءَ رَبُّ مَنْزِلِنَا. قَالَ: اقْبَلُوا عَنَّا قِرَاكُمْ؛ فَإِنَّهُ إِنْ جَاءَ وَلَمْ تَطْعَمُوا 4 لَنَلْقَيَنَّ مِنْهُ. فَأَبَوْا، فَعَرَفْتُ أَنَّهُ يَجِدُ عَلَيَّ 5، فَلَمَّا جَاءَ تَنَحَّيتُ عَنْهُ، قَالَ: مَا صَنَعْتُمْ؟ فَأَخْبَرُوهُ، فَقَالَ: يَا عَبدَ الرَّحْمَنِ! فَسَكَتُّ. ثُمَّ قَالَ: يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ! فَسَكَتُّ. فَقَالَ: يَا غُنْثُرُ 6! أَقْسَمْتُ عَلَيكَ إِنْ كُنْتَ [النسخ] "فَانْطَلَقَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ" في نـ: "فَانْطَلَقَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَبِي بَكْرٍ". "اقْبَلُوا عَنَّا" في سـ، حـ، ذ: "اقْبَلُوِا عَنِّي". "قَالَ: مَا صَنَعْتُمْ" كذا في ذ، ولغيره: "فَقَالَ: مَا صَنَعْتُمْ". "يَا غُنْثُرُ" في نـ: "يَا عُنتُرُ". تَسْمَعُ صَوْتِي لَمَّا جِئْتَ 1، فَخَرَجْتُ فَقُلْتُ: سَلْ أَضْيَافَكَ. فَقَالُوا: صَدَقَ، أَتَانَا بِهِ 2. قَالَ: فَإِنَّمَا انْتَظَرتُمُونِي، وَاللَّهِ لَا أَطْعَمُهُ اللَّيلَةَ. فَقَالَ الآخَرُونَ 3: وَاللَّهِ لَا نَطْعَمُهُ حَتَّى تَطْعَمَهُ. قَالَ: لَمْ أَرَ فِي الشَّرِّ كَاللَّيلَةِ 4، وَيْلَكُمْ 5، مَا 6 أَنْتُمْ؟ أَلَا 7 تَقْبَلُونَ عَنَّا [النسخ] "لَمَّا جِئْتَ" في هـ، ذ: "لَمَّا أَجَبْت". "فَقَالُوا: صَدَقَ" في ذ: "قَالُوا: صَدَقَ". "أَلَا تَقْبَلُونَ" كذا في ذ، ولغيره: "لِمَ لا تَقْبَلُونَ". قِرَاكُمْ 1؟! هَاتِ 2 طَعَامَكَ. فَجَاءَ بِهِ، فَوَضَعَ يَدَهُ فَقَالَ: بِاسْمِ اللَّهِ، الأُولَى لِلشَّيطَانِ 3. فَأَكَلَ وَأَكَلُوا. [راجع: ٦٠٢].
- ابن عبد الأعلى، "ع" (١٥/ ٢٧٤).
- عبد الرحمن بن مُلّ النهدي، "ع" (١٥/ ٢٧٤).
- قوله: (وأبو جحيفة …) إلخ، لم يثبت في رواية أبي ذر، "ع" (١٥/ ٢٧٣). هو الثقيل الوخم - ككتف: الرجل الثقيل، "ق" (ص: ١٠٧٤) - وقيل: الجاهل، - وقيل: اللئيم، "ك" (٢٢/ ١٣) - من الغثارة: الجهل، والنون زائدة. وروي بالعين المهملة والتاء بنقطتين يعني من فوق، وهو: الذباب، شبه به تصغيرًا له وتحقيرًا. وقيل: هو الذباب الكبير الأزرق، شبه به لشدة أذاه، "نهاية" (٣/ ٣٨٩)، و"مجمع البحار" (٤/ ٧١)، من بابي العين والغين مع النون. ومطابقة الحديث للترجمة تؤخذ من قوله: "يجد علىّ" أي: يغضب علىّ، ويجد: من الموجدة، وهي: الغضب. ووقع التصريح بالغضب في الطريق الذي بعده، "عمدة القاري" (١٥/ ٢٧٣).
- قوله: (تَضَيَّفَ رهطًا) أي: اتخذ الرهط ضيفًا. قوله: "دونك أضيافك" أي: خذهم والزمهم. قوله: "من قراهم، القرى - بكسر القاف -: الضيافة، وفي إضافة القرى إليهم لطف. قوله: "لنلقين منه" أي: الأذى وما يكرهنا. قوله: "يجد علي" أي: يغضب عليّ. قوله: "تنحيت عنه" أي: جعلت نفسي في ناحية بعيدة عنه، "ع" (١٥/ ٢٧٤)، "ك" (٢٢/ ١٣).
- بهمزة وصل وفتح العين، "قس" (١٣/ ١٧٤).
- رَبُّ كلّ شيءٍ: مالكُه ومستحقُّه، أو صاحبه، "قاموس" (ص: ٩٤).
- بفتح الأول والثالث، "قس" (١٣/ ١٧٤).
- من الموجدة وهي الغضب، "ع" (١٥/ ٢٧٣).
- قوله: (غنثر) بالمعجمة المضمومة والنون الساكنة والمثلثة المفتوحة، وروي بالمهملة والفوقانية المفتوحتين وسكون النون بينهما، "ك" (٢٢/ ١٣). "غنثر" يعني - بالغين المعجمة والنون والثاء المثلثة -، قيل:
- قوله: (لما جئت) بتشديد الميم أي: إلا جئت، كما عند سيبويه، أي: لا أطلب منك إلا مجيئك. ولأبي ذر عن الكشميهني: "أجبت"، "قس" (١٣/ ١٧٤).
- أي: بالقرى، "قس" (١٣/ ١٧٤).
- بفتح الخاء المعجمة، "قس" (١٣/ ١٧٤).
- أي: لم أر ليلًا مثل هذه الليلة في الشر، "ك" (٢٢/ ١٣).
- ليس المقصود منه الدعاء عليهم، "ك" (٢٢/ ١٣).
- استفهامية، "ك" (٢٢/ ١٣).
- بتخفيف اللام، لأبي ذر، "قس" (١٣/ ١٧٤).
- أي: ضيافتكم.
- بيار [بالفارسية].
- قوله: (الأولى للشيطان) أي: الحالة الأولى، أو الكلمة القسمية لما تقدم (برقم: ٦٠٢) آخر "المواقيت" أنه قال: "إنما كان ذلك من الشيطان، يعني يمينه". فإن قلت: كيف جاز مخالفة اليمين؟ قلت: لأنه إتيان بالأفضل، قال - ﷺ -: "من حلف على يمين، فرأى غيرها خيرًا منها، فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه". قال ابن بطال: الأولى -يعني: اللقمة الأولى - ترغيم للشيطان؛ لأنه الذي حمله على الحلف، وباللقمة الأولى وقع الحنث فيها، وقال: إنما حلف؛ لأنه اشتد عليه تأخير عَشائهم، ثم لما لم يسعه مخالفة أضيافه ترك التمادي في الغضب، وأكل معهم استمالة لقلوبهم، "ك" (٢٢/ ١٤). ومرَّ الحديث (برقم: ٦٠٢) في "المواقيت" و(برقم: ٣٥٨١) في "علامات النبوة".