Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنِي عِمْرَانُ بْنُ مَيْسَرَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ 1 قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو التَّيَّاح 2، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ 3، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ 4 عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - قالَ: "مَرْحَبًا بِالْوَفْدِ الّذِينَ جَاءُوا غَيْرَ خَزَايَا 5 وَلَا نَدَامَى" 6. فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا حَيٌّ مِنْ رَبيعَةَ وَبَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مُضَرُ، وَإِنَّا لَا نَصِلُ إِلَيْكَ إِلَّا فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ 7، فَمُرْنَا بأَمْرٍ فَصْلٍ 8 نَدْخُلُ بِهِ الْجَنَّةَ، وَنَدْعُو بِهِ مِنْ وَرَاءَنَا. فَقَالَ: "أَرْبَعٌ 9 وَأَرْبَعٌ 10: أَقِيمُوا الصَّلَاةَ، وَآتُوا الزَّكَاةَ، وَصَوْمُ 11 رَمَضَانَ، [النسخ] "حَدَّثَنِي عِمْرَانُ" في نـ: "حَدَّثَنَا عِمْرَانُ". "بِالْوَفْدِ" في نـ: "بِالْقَومِ". "وَصَوْمُ رَمَضَانَ" في ذ: "وَصُومُوا رَمَضَانَ". وَأَعْطُوا خُمُسَ مَا غَنِمْتُمْ 1، وَلَا تَشْرَبُوا فِي الدُّبَّاءِ، وَالْحَنْتَمِ، وَالنَّقِيرِ، وَالْمُزَفَّتِ". [راجع: ٥٣].
- ابن سعيد الثقفي، "ع" (١٥/ ٣٠٥).
- بفتح التاء المثناة من فوق وتشديد الياء آخر الحروف وبالحاء المهملة، اسمه يزيد بن حميد الضبعي البصري، "ع" (١٥/ ٣٠٥).
- بالجيم والراء، نصر بن عمران الضبعي.
- هم من أولاد ربيعة.
- جمع خزيان، هو المفتضح أو الذليل.
- جمع ندمان، بمعنى النادم.
- يعني: رجبًا، وذا القعدة، وذا الحجة، ومحرمًا.
- أي: فاصل بين الحق والباطل.
- أي: أمركم به، "قس" (١٣/ ٢١٤).
- أي: أنهاكم عنه، "قس" (١٣/ ٢١٤).
- وفي رواية: "وصوموا". والفلانة بالألف واللام، "ع" (١٥/ ٣٠٦). وفيه: دليل على أن التعريف يحصل بذكر اسمه واسم أبيه، "خ"، قال ابن بطال: الدعاء بالآباء أشد في التعريف وأبلغ في التمييز، "ع" (١٥/ ٣٠٦)، "ك" (٢٢/ ٤٠ - ٤١). وفيه: رد لقول من زعم أنهم لا يدعون يوم القيامة إِلَّا بأمهاتهم سترًا على آبائهم. و[فيه]: جواز الحكم بظواهر الأمور، وقال ابن أبي جمرة: الغدر على عمومه، في الجليل والحقير. وفيه: أن لصاحب كل ذنب من الذنوب التي يريد اللّه إظهارها علامة يعرف بها صاحبها. فظاهر الحديث أن لكل غدرة لواءً، فعلى هذا يكون للشخص الواحد عدة ألوية بعدد غدراته. قال: والحكمة في نصب اللواء أن العقوبة تقع غالبًا بضد الذنب، فلما كان الغدر من الأمور الخفية ناسب أن تكون عقوبته بالشهرة، ونصب اللواء أشهر الأشياء عند العرب، "ف" (١٠/ ٥٦٣)، كان الرجل في الجاهلية إذا غدر رفع له أيام الموسم لواء، ليعرفه الناس فيجتنبوه، "كرماني" (٢٢/ ٤٠).
- قوله: (وأعطوا خمس ما غنمتم) إنما ذكره لأنهم كانوا أصحاب الغنائم، ولم يذكر الحج، إما لأنه لم يفرض حينئذ أو لعلمه بأنهم لا يستطيعونه. قوله: "في الدباء" بتشديد الباء الموحدة والمد: اليقطين، وحكي فيه القصر فهو جمع دباءة. "والحنتم" بفتح الحاء المهملة وسكون النون وفتح التاء المثناة من فوق: وهي جرار خضر. وقال ابن حبيب: هي الجر، وهي كل ما كان من فخار أبيض وأخضر، وأنكره بعض العلماء، وقال: إنما الحنتم ما طلي، وهو المعمول من الزجاج وغيره؛ ويعجل الشدة في الشراب، بخلاف ما لم يُطْل. "والنقير" أصل النخلة يجوف وينبذ فيه، وهو على وزن فعيل بمعنى: مفعول، يعني: المنقور. "والمزفت" الذي يطلى بالزفت، "ع" (١٥/ ٣٠٥ - ٣٠٦). كانوا ينبذون في هذه الأوعية، وقد كانت تسرع إليه الإسكار، لا يشعر صاحبها بأنها صارت مسكرة، "ك" (٢٢/ ٤٠)، مرَّ الحديث (برقم: ٤٣٦٩) في "المغازي".