Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ 2 قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ ثُمَامَةَ: أَنَّ أُمَّ سُلَيمٍ كَانَتْ تَبسُطُ لِلنَّبِيِّ -ﷺ- نِطَعًا فَيَقِيلُ عِنْدَهَا 3 عَلَى ذَلِكَ النِّطْعِ 4 5، فَإِذَا قَامَ النَّبِيُّ -ﷺ- أَخَذَتْ مِنْ [النسخ] "حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ" في نـ: "حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ". "أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ" في نـ: "عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ". "فَإِذَا قَامَ" كذا في ذ، وفي نـ: "فَإِذَا نَامَ" وزَاد قبله في نـ: "قَالَ". عَرَقِهِ وَشَعَرهِ، فَجَمَعَتْهُ فِي قَارُورَةٍ، ثُمَّ جَمَعَتْهُ فِي سُكٍّ 1 2، قَالَ: فَلَفَا حَضَرَ 3 أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ الْوَفَاةُ أَوْصَى إِلَيَّ أَنْ يُجْعَلَ فِي حَنُوطِهِ مِنْ ذَلِكَ السُّكِّ، قَالَ 4: فَجُعِلَ فِي حَنُوطِهِ 5. [تحفة: ٥٠٧]. [النسخ] "أَوْصَى إِلَيَّ" كذا في ذ، وفي نـ: "أَوْصَى".
- قوله: (محمد بن عبد الله الأنصاري) ابن المثنى بن عبد الله بن أنس الأنصاري، والبخاري يروي عنه كثيرًا بغير الواسطة. "وثمامة" بضم الثاء المثلثة وتخفيف الميم: ابن عبد الله بن أنس، يروي عن جده أنس بن مالك، والحديث من أفراده، "ع" (١٥/ ٣٩٢). قوله: "عن ثمامة أن أم سليم إلخ" على رواية أبي ذر بإسقاط أنس يكون الحديث مرسلًا؛ لأن ثمامة لم يدرك جدةَ أبيه أمَّ سليم، قال في "الفتح" (١١/ ٧١): لكن دل قوله في آخر الحديث: "فلما حضر أنسَ بنَ مالك الوفاةُ أوصى إليّ أن يُجْعل في حنوطه"، على أن ثمامة حمله عن أنس فليس مرسلًا، وقد أخرجه الإسماعيلي من رواية ابن المثنى عن محمد بن عبد الله الأنصاري فقال في روايته: عن ثمامة عن أنس أن النبي -ﷺ-، "قس" (١٣/ ٣٣٣).
- أي: عند أم سليم، وهي وأم حرام بنتا ملحان، وأخوهما أخوال النبي -ﷺ- من الرضاعة أو النسب، "ع" (١٥/ ٣٩٢)، "مجمع".
- فيه أربع لغات: فتح النون وكسرها، بسكون الطاء وفتحها، "ك" (٢٢/ ١١١).
- بساط من الأديم، جمعه: نطوع وأنطاع، "خ".
- نوع من الطيب.
- قوله: (في سك) بضم السين المهملة وشدة الكاف، وهو نوع من الطيب يضاف إلى غيره من الطيب ويستعمل. فإن قلت: كيف كانت أم سليم تأخذ من شعر النبي -ﷺ- وهو نائم؟ قلت: ليس معناه ما يتبادر الذهن إليه، بل هي كانت تجمع من شعره -ﷺ- عما كان يتساقط عند الترجل وتجمعه مع عرقه في السك، وأحسن من هذا مِمّا يزيل هذا اللبس ما رواه محمد بن سعد بسند صحيح عن ثابت عن أنس: "أن النبي -ﷺ- لما حلق شعره بمنى أخذ أبو طلحة [شعرَه]، فأتى به أمَّ سليم، فجعلته في سكِّها"، وقيل: ذكر الشعر في هذا الحديث غريب، ولهذا لم يذكره مسلم، "ع" (١٥/ ٣٩٢).
- الظاهر أنه من كلام ثمامة.
- أي: ثمامة.
- قوله: (فجعل في حنوطه) الحنوط بفتح الحاء، وحكي ضمها وضمِّ النون، وهو طيب يصنع للميت خاصة، وفيه الكافور والصندل ونحو ذلك، وقال ابن الأثير: الحنوط والحناط واحد، وهو ما يخلط من الطيب لأكفان الموتى وأجسامهم خاصة، وفيه جواز القائلة للإمام والرئيس والعالم عند معارفه وثقات إخوانه، وأن ذلك مِمّا يثبت المودة ويؤكد المحبة، وفيه: طهارة شعر ابن آدم، وإنما أخذت أم سليم شعره وعرقه تبركًا به، وجعلته مع السك لئلا يذهب إذا كان العرق وحده، وجعله أنس في حنوطه تعوذًا به من المكاره، "ع" (١٥/ ٣٩٢).