Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ قَالَ: سَمِعْتُ مَنْصُورًا، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَثد قالَ: حَدَّثَنِي الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "إِذَا أَتَيْتَ مَضْجَعَكَ [النسخ] "وَفَضْلُه" ثبت في ذ. "قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ" كذا في صـ، ذ، ولغيرهما: "قَالَ رَسُولُ اللَّهِ". فَتَوَضَّأْ 1 وَضُوءَكَ 2 لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ اضْطَجِع عَلَى شِقِّكَ الأَيْمَنِ، وَقُلْ: اللَّهُمَّ أَسْلَمْتُ 3 وَجْهِي إِلَيْكَ، وَفَوَّضْتُ أمْرِي إِلَيْكَ، وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ، رَهْبَةً 4 وَرَغْبَةً 5 إِلَيْكَ، لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَى مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ، [النسخ] "أَسْلَمْتُ وَجْهِي" كذا في مر، ذ، وفي ذ: "أَسْلَمْتُ نَفْسِي". آمَنْتُ بِكِتابكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ، وَبِنَبِيِّك الَّذِيَ أَرْسَلْتَ، فَإِنْ مُتَّ مُتَّ عَلَى الْفِطْرَةِ 1، وَاجْعَلْهُنَّ آخِرَ 2 مَا تَقُولُ". فَقُلْتُ 3 أَسْتَذْكِرُهُنّ 4 5: وبِرَسُولِكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ، قَالَ: "لَا، وَبِنَبِيَّكَ الَّذي أَرْسَلْتَ". [راجع: ٢٤٧].
- قوله: (فتوضّأ وضوءك) وفيه استحباب الوضوء عند النوم ليكون أصدقَ لرؤياه وأبعدَ من تلعُّب الشيطان به، وأما كون النوم على الأيمن فلأنه أسرع إلى الانتباه، "ك" (٢٢/ ١٢٨)، لتعلق القلب إلى جهة اليمين فلا يغفل بالنوم، "قس" (١٣/ ٣٦٨). قوله: "ألجأت ظهري" أي: اعتمدت عليك في أموري كما يعتمد الإنسان بظهره إلى ما يستند إليه، وأشار به إلى أنه بعد التفويض يلتجئ إليه مما يضره ويؤذيه من الأشياء الداخلية والخارجية. قوله: "رهبة ورغبة" أي: رغبة في ثوابك، ورهبة، أي: خوفًا من عقابك ومن غضبك، قال ابن الجوزي: أسقط "من" مع ذكر الرهبة وأعمل "إلى" مع ذكر الرغبة، وهو على طريق الاكتفاء، وهما منصوبان على المفعول له على طريق اللف والنشر على غير الترتيب، أي: فوَّضت أموري إليك رغبة، وألجأت ظهري إليك رهبة. قوله: "لا ملجأ ولا منجأ"، أصل "ملجأ" بالهمز ومنجا بغير همز، ولكن لما جمعا جاز أن يهمزا للازدواج، وأن يترك الهمز فيهما، وأن يهمز المهموز ويترك الآخر؛ فهذه ثلاثة أوجه، ويجوز التنوين مع القصر فيصير خمسة، وتقدير: لا ملجأ منك إلى أحد إلا إليك، ولا منجى منك إلا إليك، كذا في "الفتح" (١١/ ١١١) و"العيني" (١٥/ ٤١٩).
- منصوب بنزع الخافض، أي: كوضوئك، والأمر فيه للندب، "ع" (١٥/ ٤١٨).
- أي: جعلت نفسي منقادة لك طائعة لحكمك، "ك" (٢٢/ ١٢٨).
- أي: خوفًا من عقابك، "ك" (٢٢/ ١٢٨).
- أي: طمعًا في ثوابك، "ك" (٢٢/ ١٢٨).
- أي: دين الإسلام، "ك" (٢٢/ ١٢٨).
- أي: آخر أقوال في تلك الليلة، "ك" (٢٢/ ١٢٨).
- هذا قول البراء.
- أي: أتحفظهن، "ف" (١١/ ١١٢).
- قوله: (أستذكرهن) أي: الكلمات المذكورة، وذكرتُ بدل قوله: "بنبيك": "برسولك" لقربه ومناسبته لقوله: "أرسلت"؛ فقال النبي -ﷺ-: "قل كما قلتُ: وبنبيك". وفيه دليل على أن رعاية الألفاظ المروية أمر مهم فيه حكمة بالغة، ومن جملتها إفادة بيان الصفتين العظيمتين: النبوة والإرسال جميعًا بخلاف ما قاله البراء؛ فإن فيه إعادة "وفي النبي" معنى الخبر والرفعة، "خ". فإن قلت: ما الفرق بين النبي والرسول؟ قلت: الرسول نبي له كتاب فهو أخص من النبي، وقال النووي: لا يلزم من الرسالة النبوة ولا العكس، وقيل: هو تخليص الكلام من اللبس، إذ الرسول يدخل فيه جبرئيل ونحوه، "ك" (٢٢/ ١٢٨).