Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ 1 مَوْلَى ابْنِ أَزْهَرَ 2، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قالَ: "يُسْتَجَابُ لأَحَدِكُمْ 3 مَا لَمْ يَعْجَلْ يَقُولُ: دَعَوْتُ فَلَمْ يُسْتَجَبْ لِي". [أخرجه: م ٢٧٣٥، د ١٤٨٤، ت ٣٣٨٧، ق ٣٨٥٣، تحفة: ١٢٩٣٠]. [النسخ] "لِلْعَبْدِ" في نـ: "العَبدُ". "يَقُولُ" في ذ: "فَيَقُولَ".
- اسمه: سعد الزهري.
- اسمه: عبد الرحمن.
- قوله: (يستجاب لأحدكم) من الاستجابة بمعنى الإجابة؛ قال الشاعر: فلم يستجبه عند ذلك مجيب [قوله:] "لأحدكم" أي: لكل واحد منكم؛ إذ اسم الجنس المضاف مفيد للعموم على الأصح. قوله: "فيقول" بالنصب لا غير، وفي رواية أبي ذر بدون الفاء، فإن قلت: شرط الاستجابة العدمان: عدمُ العجلة وعدمُ القول، أي: قوله: "دعوت فلم يستجب لي"؛ فما حكمه في الصور الثلاث الباقية؟ يعني: وجودهما، ووجود العجلة دون القول، أو بالعكس؟ قلت: مقتضى الشرطية عدم الاستجابة في الأوليين، وأما الثالثة فهي غير متصورة. فإن قلت: قوله تعالى: ﴿أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾ [البقرة: ١٨٦] مطلق لا تقييد فيه؟ قلت: يحمل المطلق على المقيد كما هو مقرر في الدفاتر الأصولية. فإن قلت: هذه الأخبار تقتضي إجابة كل الدعوات التي انتفى فيها العدمان، لكن ثبت أنه -ﷺ- قال: "سألت الله ثلاثًا، فأعطاني اثنتين ومنعني واحدة، وهي أن لا يذيق بعض أمته بأس بعض"، وكذا مفهوم: "لكل نبي دعوة مستجابة" أنّ له دعوات غير مستجابة؟ قلت: التعجيل من جبلَّة الإنسان، قال تعالى: ﴿خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ﴾ [الأنبياء: ٣٧]، فوجود الشرط متعذر أو متعسر في أكثر الأحوال، وقال بعضهم: إن الله لا يرد دعاء المؤمن وإن تأخر، وقد لا يكون ما سأله مصلحة في الجملة فيعوِّضه عنه ما يصلحه، وربما أخّر تعويضَه إلى يوم القيامة، "ك" (٢٢/ ١٤٦ - ١٤٧).