Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ 3، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- كَانَ يَقُولُ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكَسَلِ وَالْهَرَمِ، وَالْمَأْثَمِ وَالْمَغْرَمِ 4، وَمِنْ فِتْنَةِ الْقَبْرِ وَعَذَابِ الْقَبْرِ، وَمِنْ فِتْنَةِ النَّارِ وَعَذَابِ النَّارِ، وَمِنْ شَرِّ فِتْنَةِ الْغِنَى، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْفَقْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ، اللَّهُمَّ اغْسِلْ عَنِّي [النسخ] "فِتْنَةِ الْفَقْرِ" في نـ: "فِتْنَةِ الْقَبْرِ". خَطَايَايَ بِمَاءِ الثَّلْجِ 1 وَالْبَرَدِ 2، وَنَقِّ 3 قَلْبِي مِنَ الْخَطَايَا، كَمَا نَقَّيْتَ الثَّوْبَ الأَبْيَضَ مِنَ الدَّنَسِ 4، وَبَاعِدْ 5 بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ". [راجع: ٨٣٢، تحفة: ١٧٢٩٢].
- ابن خالد.
- قوله: (والمغرم) أي: الغرامة، وهي ما يلزمك أداؤه كالدين والدية. قوله: "وعذاب القبر"، فإن قلت: ما فائدة التكرار إذ فتنة القبر عذابه؟ قلت: فتنة القبر هو سؤال منكر ونكير ونحوه، وعذاب القبر ما يترتب بعده على المجرمين، فكأنّ الأول مقدمة للثاني وعلامة له، وكذا "فتنة النار" كأنها نحو سؤال الخزنة على سبيل التوبيخ، قال تعالى: ﴿كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ﴾ [الملك: ٨]. قوله: "من شر فتنة الغنى" نحو الطغيان والبطر وعدم تأدية الزكاة، فإن قلت: لم زاد لفظَ الشر فيه ولم يذكره في الفقر ونحوه؟ قلت: تصريحًا بما فيه من الشر، وأن مضرته أكثر من مضرة غيره، أو تغليظًا على الأغنياء حتى لا يغتروا بغناهم ولا يغفلوا عن مفاسده، أو إيماء إلى أن صور أخواته لا خير فيها بخلاف صورته، فإنها قد تكون خيرًا، "ك" (٢٢/ ١٦٢ - ١٦٣). وهما قراءتان: قرأ الجمهور بالضم، وقرأ الأعرج بالفتح، وهي لغة بني تميم، وقرأ ابن السميفع بالفتح أيضًا، لكن أسقط الألف وأسكن السين، وصفهم بما يوصف به المفرد المؤنث لملاحظة معنى الجماعة، وهما كما قرئ: ﴿وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى﴾ [الحج: ٢]، "ع" (١٥/ ٤٦٣).
- قوله: (بماء الثلج والبرد) فإن قلت: العادة أنه إذا أريد المبالغة في الغسل أن يغسل بالماء الحارِّ لا بالبارد ولا سيما الثلج ونحوه؟ قلت: قال الخطابي: هذه أمثال لم يرد بها أعيانَ المسميات، وإنما أراد بها التوكيدَ في التطهير من الخطايا والمبالغةَ في محوها عنه، والثلج والبرد ماءان مقصوران على الطهارة لم تمسهما الأيدي ولم يمتهنهما استعمال، فكان ضرب المثل بهما أوكد في بيان ما أراده من التطهير، وله أوجه أخر. وأقول: يحتمل أنه جعل الخطايا بمنزلة نار جهنم لأنها مؤدية إليها؛ فعبر عن إطفاء حرارتها بالغسل تأكيدًا في الإطفاء، وبالغ فيه باستعمال المبردات ترقيًا عن الماء إلى أبرد منه، وهو الثلج، ثم إلى أبرد منه وهو البرد بدليل جموده، "ك" (٢٢/ ١٦٣).
- بفتح الراء: حَبّ الغمام.
- أمر من التنقية.
- وهو: الوسخ.
- أي: أبعد.