Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ 2 قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: "إِنَّمَا النَّاسُ كَالإِبِلِ الْمِائَةِ لَا تَكَادُ تَجِدُ فِيهَا رَاحِلَةً " 3. [تحفة ٦٨٥٣]. [النسخ] "أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ" في ذ: "أَنْبَأنَا شُعَيْبٌ". "قَالَ: إِنَّمَا النَّاسُ" في ذ: "يَقُولُ: إِنَّمَا النَّاسُ ". "رَاحِلَةً" زاد بعده في سـ، ذ: "قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: حَدَّثْتُ أَبَا عَبدِ اللَّهِ فَقَالَ -القائل هو البخاري، "ف"-: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ عَاصِم يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا عُبَيدَةَ يَقُولُ: قَالَ الأَصْمَعِيُّ وَأَبُو عَمْرٍو وَغَيْرُهُمَا: جَذْرُ قلُوبِ الرِّجَالِ، الْجَذْرُ: الأَصْلُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، وَالْوَكْتُ أَثَرُ الشَّيْءِ الْيَسِيرِ مِنْهُ "، وفي نـ زاد: "قَالَ الفِرَبْرِي" قبل: "قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ"، وفي نـ: "أَبَا عُبَيدٍ" بدل "أَبَا عُبَيْدَةَ".- هذا التفسير، مُثبَت في أصل نسخة دار الذهب بعد حديث أبي اليمان في آخر الباب، وفي مقابله على الحاشية مكتوب هذا التفسير في أمّ أخرى، وأمّ ثانية أيضًا مقدم على حديث: "إنما الناس … " إلخ، و"أبو جعفر" هو محمد بن أبي حاتم وراق البخاري، أي ناسخ كتبه. وقوله: "حدثت أبا عبد اللَّه" يريد البخاري وحذف ما حدثه به لعدم احتياجه له حينئذٍ، "ف" (١١/ ٣٣٤).
- الحكم بن نافع، "ع" (١٥/ ٥٧١).
- قوله: (راحلة) هي النجيبة المختارة الكاملة الأوصاف الحسنة المنظر، وقيل: الراحلة: الجمل النجيب، والهاء للمبالغة أي: كثر الناس والمرضئ منهم قليل، كما أن المائة من الإبل لا تكاد تجد فيها راحلة واحدة. قال بعضهم: والمراد به: القرون التي في آخر الزمان، لأن قرن الصحابة والتابعين وأتباعهم شهد رسول الله -ﷺ- له بالفضل. أقول: لا حاجة إلى هذا التخصيص لاحتمال أن يراد أن المؤمنين، هم قليلون. قال الخطابي: يؤول بوجهين: أحدهما: أن الناس في أحكام الدين سواء، لا فضل فيها لشريف على مشروف ولا لرفيع على وضِيع، كالإبل المائة التي لا تكون فيها راحلة، وهي التي ترحل لتركب. والراحلة: فاعلة بمعنى مفعولة أي: كلها حمولة تصلح للحمل ولا تصلح للرحل والركوب عليها، والعرب تقول للمائة من الإبل: إبل، ويقال: لفلان إبل أي: [مئة] من الإبل (^١) وإبلان إذا كان له مائتان. والثاني: أن أكثر الناس أهل نقص، وأهل الفضل عددهم قليل، بمنزلة الراحلة في الإبل الحمولة، قال تعالى: ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [الأعراف: ١٨٧]، "ك" (٢٣/ ١٩). ومناسبة الحديث للترجمة: من حيث إن الناس كثيرون، والمرضيُّ منهم قليل، وغير المرضي هو من ضيع الفرائض، وقد فسر ابن عباس الأمانة بالفرائض، "ع" (١٥/ ٥٧١)، "قس" (١٣/ ٥٨١).