Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ 1 قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ 2: أَنَّهُمَا أَخْبَرَاهُ: أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - 3، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: اقْض بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ 4. [النسخ] "فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: الآنَ" في نـ: "فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: لَهُ الآنَ". "فَقَالَ أَحَدُهُمَا" في نـ: "قَالَ أَحَدُهُمَا". وَقَالَ الآخَرُ وَهُوَ أَفْقَهُهُمَا 1: أَجَلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ اقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ 2، وَائْذَنْ لِي أَتَكَلَّمُ. قَالَ: "تَكَلَّمْ". قَالَ: إِنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفًا عَلَى هَذَا - قَالَ مَالِكٌ: وَالْعَسِيفُ الأجِيرُ - زَنَى بِامْرَأَتِهِ، فَأَخْبَرُونِي أَنَّ عَلَى ابْنِي الرَّجْمَ 3، فَافْتَدَيْتُ مِنْهُ بِمِائَةِ شَاةٍ وَجَارِيَةٍ لِي، [النسخ] "أَجَلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ اقض" في نـ: "أَجَلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فاقْضِ". "أتَكَلَّمُ" في نـ: "أَنْ أَتَكَلَّمَ". "جَارِيَةٍ لِي" كذا في هـ، ذ، وفي نـ: "جارية". ثُمَّ إِنِّي سَأَلْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ 1 فَأَخْبَرُوني أَنَّ عَلَى ابْنِي جَلْدَ 2 مِائَةٍ 3 وَتَغْرِيبَ عَامٍ، وَإِنَّمَا الرَّجْمُ عَلَى امْرَأَتِهِ 4. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "أَمَا وَالَّذِي نفْسِي بيَدِهِ لأَقْضِيَنَّ بَينَكُمَا بِكِتَابِ اللَّهِ. أَمَّا غَنَمُكَ وَجَارِيْتُكَ فَرَدٌّ عَلَيْكَ 5 "، وَجُلِدَ ابْنُهُ مِائَةً وَغَرَّبَهُ عَامًا 6، .... [النسخ] "أَنَّ عَلَى ابْنِي" في نـ: "أَنَّ مَا عَلَى ابْنِي". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . === الواحد إثبات ما لم يوجبه القرآن، وذلك لا يمتنع، ولذا زيد في عدة المتوفى عنها الإحداد على التربص، فهو يفيد عدم معرفة الاصطلاح، وذلك أنه ليس المراد من الزيادة إثبات ما لم يبينه القرآن ولم ينفه، لا يقول بهذا عاقل فضلًا عن عالم، بل تقييد مطلقه، وبالتقييد ينتفي الحكم عن بعض ما أثبته فيه المطلق، ثم لا شك أن هذا وَأَمَرَ أُنَيْسًا 1 الأَسْلَمِيَّ أَنْ يَأْتِيَ امْرَأَةَ الآخَرِ، فَإِنِ اعْتَرَفَتْ 2 رَجَمَهَا؛ فَاعْتَرَفَتْ فَرَجَمَهَا. [راجع: ٢٣١٤، ٢٣١٥].
- ابن أبي أويس، "ع" (١٥/ ٦٨٨).
- الجهني،"ع" (١٥/ ٦٨٨).
- مرَّ الحديث (برقم: ٢٦٩٥ و٢٦٩٦).
- قوله: (بكتاب الله) قيل: هو قوله تعالى: ﴿وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ﴾ [النور: ٨]، والعذاب الذي يدرأ للزوجة عن نفسها هو الرجم، وأهل السُّنَّة مجمعون على أن الرجم من حكم الله. وقال قوم: إنه ليس في كتاب الله، وإنما هو في السُّنَّة، فزعموا أن معنى قوله: "لأقضين بينكما بكتاب الله" أي: بوحي الله تعالى لا بالمتلو، وقيل: يريد بقضاء الله حكمه، كقوله تعالى: ﴿كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ﴾ [النساء: ٢٤] أي: حكمه فيكم وقضاؤه عليكم، "عيني" (١٥/ ٦٨٨). نسخ، وبخبر الواحد لا يجوز نسخ الكتاب، وظن المعترض أن الإحداد زيادة غلط؛ لأنه ليس تقييدًا للتربص، وإلا لو تربصت ولم تُحِدَّ لم تخرج عن العدة، وليس كذلك، بل تكون عاصية بترك واجب في العدة، وإنما أثبت الحديث واجبًا لا أنه قَيَّدَ مطلق الكتاب، بل ما جاء في "البخاري" من قول أبي هريرة: "إن رسول الله - ﷺ - قضى فيمن زنى ولم يحصن بنفي عام"، وإقامة الحد ظاهر في أن النفي ليس من الحد لعطفه عليه، وكونه استعمل الحد في جزء مسماه، وعطفه على الجزء الآخر بعيد، ولا دليل يوجبه. وما ذكر من الألفاظ لا تفيده، فجاز كونه تغريبًا لمصلحة، ثم في النفي فتح باب الفتنة لانفرادها عن العشيرة وعمن تستحي منهم، إن كان لها شهوة قوية [تفعله] وقد تفعله لحامل آخر وهو حاجتها، ويؤيده ما روى عبد الرزاق ومحمد بن الحسن في "كتاب الآثار" عن أبي حنيفة عن حماد عن إبراهيم قال: قال عبد الله بن مسعود في البكر يزني بالبكر: يجلدان مائة وينفيان سنة، قال: وقال علي بن أبي طالب ﵁: حسبهما من الفتنة أن ينفيا. وروى عبد الرزاق: أخبرنا معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب قال: غرّب عمر ﵁ ربيعة بن أمية بن خلف في الشراب إلى خيبر، فلحق [بهرقل] فتنصّر فقال عمر: لا أغرّب بعده مسلمًا، نعم، لو غلب على ظن الإمام مصلحة في التغريب تعزيرًا له أن يفعله، وهو محمل التغريب الواقع للنبي - ﷺ - وللصحابة من أبي بكر وعمر وعثمان، كذا في "فتح القدير" (٥/ ٢٣١ - ٢٣٢).
- قوله: (أفقههما) قال العلماء: يجوز أن يكون أنه بالأصالة أكثر فقهًا منه، ويحتمل أن المراد: أفقه منه في هذه القضية لوصفه إياها على وجهها، ويحتمل: أنه لأدبه واستئذانه في الكلام وحذره من الوقوع في المنهي في قوله تعالى: ﴿لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ [الحجرات: ١] بخلاف خطاب الأول فإنه من جفاء الأعراب.
- قوله: (أجل يا رسول الله، اقض بيننا بكتاب الله) قال الطيبي: إنما سأل المترافعان أن يحكم بينهما بحكم الله تعالى، وهما يعلمان أنه لا يحكم إلا بحكم الله ليفصل ما بينهم بالحكم الصرف لا بالتصالح والترغيب فيما هو الأرفق بهما، إذ للحاكم أن يفعل ذلك، ولكن برضا الخصمين. قوله: "على هذا" قال الطيبي (٧/ ١١٨): يريد أن قوله: "على هذا" صفة مميزة لعسيفًا، أي: أجيرًا ثابت الأجرة إليه، وإنما يكون كذلك إذا لابس العمل وأتمه، ولو قيل "لهذا" لم يكن كذلك، "مرقاة" (٧/ ١٢٢ - ١٢٣).
- الرجم: الرمي بالحجارة، "مجمع" (٢/ ٣٠٣).
- كان يفتي في الزمن النبوي: الخلفاء الأربعة، وأبيّ، ومعاذ، وزيد بن ثابت الأنصاريون، "قس" (١٤/ ٥٤).
- جلَده يجلِده: ضربه بالسوط، "ق" (ص: ٢٦١).
- لكونه غير محصن، "مرقاة" (٧/ ١٢٣).
- لكونها محصنةً، "مر" (٧/ ١٢٣).
- قوله: (فرَدٌّ عليك) أي فيردان عليك. وفيه: أن الصلح الفاسد ينتقض إذا وقع، "ع" (١٥/ ٦٨٨).
- قوله: (غربه عامًا) هذا عند الشافعي ومن تبعه، ومن لم يره من العلماء كأئمتنا يحمل الأمر فيه على المصلحة، ويقول: ليس التغريب بطريق الحد، بل بطريق المصلحة التي يراها الإمام من السياسة، "مرقاة" (٧/ ١٢٣، ١٣٢). ولنا قوله تعالى: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ [النور: ٢] شارعًا في بيان حكم الزنا، فكان المذكور تمام حكمه، وإلا كان تجهيلًا؛ إذ يفهم: أنه تمام الحكم، وليس تمامه في الواقع، فكان مع الشروع في البيان أبعد من ترك البيان؛ لأنه يوقع في الجهل المركب، وذلك في البسيط، ولأنه هو المفهوم لأنه جعل جزاءً للشرط، فيفيد أن الواقع هذا فقط، فلو ثبت شيء آخر كان معارضًا لا مثبتًا لما سكت عنه الكتاب، وهو الزيادة الممنوعة (^١). وأما ما يفيده كلام بعضهم من أن الزيادة بخبر
- في الأصل: "بالممنوعة".
- ابن الضحاك، "ع" (١٥/ ٦٨٨).
- قوله: (فإن اعترفت …) إلخ، قال صاحب "التوضيح" (٣٠/ ٢٣٧): فيه أن مطلق الاعتراف يوجب الحد ولا يحتاج إلى تكراره، وبه قال مالك والشافعي، وقال أحمد: لا يجب إلا باعتراف أربع مرات في مجلس، أو في أربع مجالس. وقال أبو حنيفة: يتعدد أربع مجالس لما في حديث أبي هريرة: "فلما أشهد على نفسه أربع شهادات … " الحديث، أخرجاه في الصحيحين [خ: ٦٨١٥، م: ١٦٩١]. والجواب عن حديث العسيف أن معناه: اغدُ يا أنيس أعلى امرأة هذا]، فإن اعترفت الاعتراف المعهود بالتردد أربع مرات. فإن قلت: سلمنا اشتراط الإقرار أربع مرات، ولكن اشتراط اختلاف المجالس من أين؟ قلت: أخرج مسلم (ح: ١٦٩٤) من حديث أبي هريرة: أن ماعزًا أتى النبي - ﷺ - فرده، ثم أتاه الثانية، إلى أن قال: فلما كان الرابعة حفر له حفيرة فرجمه، كذا في "العيني" (١/ ٦٨٨٥ - ٦٨٩).