Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ 1 قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ 2، عَنْ عَبدِ الرَّحْمَنِ الأَعرجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: "كَانَتِ امْرَأَتَانِ 3 مَعَهُمَا ابْنَاهُمَا، جَاءَ الذِّئْبُ فَذَهَبَ بِابْنِ إِحْدَاهُمَا، فَقَالَتْ لِصَاحِبَتِهَا: إِنَّمَا ذَهَبَ بِابْنِكِ. وَقَالَتِ الأُخْرَى: إِنَّمَا ذَهَبَ بِابْنِكِ. فَتَحَاكَمَتَا إِلَى دَاوُدَ، فَقَضَى بِهِ لِلْكُبْرَى، فَخَرَجَتَا عَلَى سُلَيمَانَ بْنِ دَاوُدَ فَأَخْبَرَتَاهُ فَقَالَ: ائْتُونِي بِالسِّكَينِ أَشُقُّهُ بَيْنَهُمَا. فَقَالَتِ الصُّغْرَى: لَا تَفْعَلْ يَرْحَمُكَ اللَّهُ. هُوَ ابْنُهَا. [النسخ] "عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَعرجِ" في نـ: "عَنِ الأَعْرَجِ". "مَعَهُمَا" في نـ: "وَمَعَهُما". "لِصَاحِبَتِهَا" في نـ: "صَاحِبَتُهَا". "وَقَالَتِ الأُخْرَى" في ذ: "فَقَالَتِ الأخْرَى". "فَتَحَاكَمَتَا" في نـ: "فَتَحَاكَمَا" - أي: الشخصان، "ك" (٢٣/ ١٧٧) -. "بِالسِّكِّينِ "في نـ: "بِسِكِّينٍ". فَقَضَى 1 بِهِ لِلصُّغْرَى". قَالَ أَبُو هُرَيْرَةِ: وَاللَّهِ إِنْ سَمِعْتُ 2 بِالسِّكِّينِ 3 قَطُّ إِلَّا يَوْمَئِذٍ، وَمَا كُنَّا نَقُولُ إِلَّا الْمُدْيَةُ 4. [راجع ح: ٣٤٢٧].
- الحكم بن نافع، "ع" (١٦/ ٤٩).
- عبد الله بن ذكوان، "ع" (١٦/ ٤٩).
- قيل: ما وجه إيراد هذا الحديث ولا يتعلق به حكم؟ قلت: يستنبط منه حكم، وهو: أن امرأة [لا زوج لها] إذا قالت لابن لا يعرف له أب: هذا ابني ولم ينازعها أحد فإنه يعمل بقولها، وترثه ويرثها، وترثه إخوته لأمه (^١). وإذا كان لها زوج وادّعت أن هذا ابني، وأنكره؛ لا يعمل بقولها إلا إذا قامت البينة، فحينئذ قبل قولها، "ع" (١٦/ ٤٩).
- في الأصل: "ترثه ويرثها هو وإخوته".
- قوله: (فقضى) قيل: كيف نقض سليمان حكم داود ﵇؟ وأجيب: بأنهما حكما بالوحي، وحكم سليمان كان ناسخًا أو بالاجتهاد، وجاز النقض لدليل أقوى على أن الضمير في قوله: "فقضى" يحتمل أن يكون راجعًا إلى داود. قلت: في الجواب الأول نظر؛ لأن سليمان ﵇ كان حينئذ ابن أحد عشر سنة، ولم يكن يوحى إليه، قالوا: استخلفه داود وعمره اثنا عشرة سنة، وقال مقاتل: كان سليمان أقضى من داود، وكان داود أشد تعبدًا من سليمان. قال الكرماني (٢٣/ ١٧٨): لما اعترف الخصم بأن الحق لصاحبه كيف حكم بخلافه؟ ثم قال: لعله علم بالقرينة أنه لا يريد حقيقة الأمر. وقال النووي: استدل سليمان ﵇ بشفقة الصغرى على أنها أمه، ولعل الكبرى أقرت بعد ذلك به للصغرى، "ع" (١٦/ ٤٩).
- أي: ما سمعت، "ع" (١١/ ١٧٢).
- يعني: باسم السكِّين، "ع" (١٦/ ٤٩).
- مثلثةً: الشفرة، "ق" (ص: ١٢٢٤)، سميت بها؛ لأنها تقطع مدى حياة الحيوان، والسكين لأنها تسكن حركته، "ك" (٢٣/ ١٧٨).