Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيثُ قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ بُكَيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابِر 1 بْنِ عَبدِ اللهِ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَقُولُ: "لَا يُجْلَدُ 2 فَوْقَ عَشْرِ جَلَدَاتٍ 3 إِلَّا فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللهِ 4 ". [طرفاه: ٦٨٤٩، ٦٨٥٠، أخرجه: م ١٧٠٧، د ٤٤٩١، ت ١٤٦٣، س في الكبرى ٣٧٣١، ق ٢٦٠١، تحفة: ١١٧٢٠]. [النسخ] "عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابِرٍ" في صـ: "عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ جَابِرٍ". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . === تسمى عقوبته حدًّا أو لا؟ وهي: جحد العارية، واللواطة، وإتيان البهيمة، وتحميل المرأة الفحل من البهائم عليها، والسحاق، وأكل الميتة، ولحم الخنزير في حال الاختيار، وكذا السحر، والقذف بشرب الخمر، وترك الصلاة تكاسلًا، والفطر في رمضان، والتعريض بالزنا. وذهب بعضهم إلى أن المراد بالحد في حديث الباب حق الله تعالى، وقيل: المراد بالحد الحقوق التي هي أوامر الله تعالى ونواهيه، وهي المراد بقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ [البقرة: ٢٢٩]، "ع" (١٦/ ١٢٥). وقد اختلف السلف في مدلول هذا الحديث فأخذ بظاهره الليث وأحمد في المشهور عنه وإسحاق وبعض الشافعية، وقال مالك والشافعي وصاحبا أبي حنيفة: تجوز الزيادة على العشر، ثم اختلفوا فقال الشافعي: لا يبلغ أدنى الحدود. وهل الاعتبار بحد الحر أو العبد؟ قولان، وفي قول أو وجه يستنبط كل تعزير من جنس حده ولا يجاوزه، وهو مقتضى قول الأوزاعي: لا يبلغ به الحد، ولم يفصل، وقال الباقون: هو إلى رأي الإمام بالغًا ما بلغ، وهو اختيار أبي ثور. وعن عمر ﵁ أنه كتب إلى أبي موسى: لا يجلد في التعزير أكثر من عشرين، وعن عثمان ﵁ ثلاثين، وعن مالك وأبي ثور وعطاء: لا يعزر إلا من تكرر منه، ومن وقع منه مرة واحدة معصية لا حد فيها فلا يعزر، وعن أبي حنيفة: لا يبلغ أربعين، وعن ابن أبي ليلى وأبي يوسف: لا يزاد على خمس وتسعين 1 جلدة، وفي رواية عن مالك وأبي يوسف: لا يبلغ ثمانين، وأجابوا عن الحديث بأجوبة منها: قصره على الجلد، وأما الضرب بالعصا مثلًا وباليد فتجوز الزيادة فيه، وهذا رأي الأصطخري من الشافعية، وكأنه لم يقف على الرواية الواردة بلفظ الضرب، ومنها: أنه منسوخ دل على
- في رواية الأصيلي: عن أبي أحمد الجرجاني عن عبد الرحمن عن جابر، ثم خط على قوله: "عن جابر" فصار عن عبد الرحمن عن أبي بردة، وهو صواب، وأصوب منه رواية الجمهور بلفظ "ابن" بدل "عن"، "ف" (١٢/ ١٧٧).
- بضم أوله بصيغة النفي ولبعضهم بالجزم، "ف" (١٢/ ١٧٧).
- بفتحات مصححًا عليه في الفرع كأصله، "قس" (١٤/ ٣٠٦).
- قوله: (في حد من حدود الله) ظاهره: أن المراد بالحد ما ورد فيه من الشارع عدد من الجلد أو الضرب مخصوص أو عقوبة مخصوصة، والمتفق عليه من ذلك أصل الزنا والسرقة وشرب المسكر والحرابة والقذف بالزنا والقتل والقصاص في النفس والأطراف والقتل في الارتداد، واختلف في تسمية الأخيرين حدًا، واختلف في أشياء كثيرة يستحق مرتكبها العقوبة هل نسخ إجماع الصحابة، ورد بأنه قال بعض التابعين، وهو قول الليث بن سعد أحد فقهاء الأمصار، ومنها: معارضة الحديث بما هو أقوى منه، وهو الإجماع على أن التعزير يخالف الحد، وحديث الباب يقتضي تحديده بالعشر فما دونه فيصير مثل الحد، وبالإجماع على أن التعزير موكول إلى رأي الإمام فيما يرجع إلى التشديد والتخفيف لا من حيث العدد؛ لأن التعزير شرع للردع، ففي الناس من يردعه الكلام، ومنهم من لا يردعه الضرب الشديد، فلذلك كان تعزير كل أحد بحسبه، وتعقب بأن الحد لا يزاد فيه ولا ينقص فاختلفا، وبأن التخفيف مسلّم لكن مع مراعاة العدد المذكور، وبأن الردع لا يراعى في الأفراد بدليل أن من الناس من لا يردعه الحد، ومع ذلك لا يجمع عندهم بين الحد والتعزير، فلو نظر إلى كل فرد لقيل بالزيادة على الحد، أو بالجمع بين الحد والتعزير، "ف" (١٢/ ١٧٨ - ١٧٩).
- في الأصل: "على خمس وسبعين".