Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ قَالَ: [النسخ] "بْنِ مَالِكٍ" سقط في نـ. "لَمَّا قَدِمَ" في نـ: "قَالَ: لَمَّا قَدِمَ". حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قالَ: "الْعَجْمَاءُ 1 2 جُرْحُهَا 3 4 [النسخ] "حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ" كذا في ذ، ولغيره: "حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ". جُبَارٌ، وَالْبِئْرُ جُبَارٌ، وَالْمَعْدِنُ جُبَارٌ، وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ 1 ". [راجع: ١٤٩٩، أخرجه: م ١٧١٠، ت ١٣٧٧، س في الكبرى ٥٨٣١، تحفة: ١٣٢٢٧، ١٥٢٣٨].
- تأنيث الأعجم، وهي: البهيمة. وقال الترمذي: فسر بعض أهل العلم، قالوا: العجماءُ: الدابةُ المنفَلتةُ من صاحبها، فما أصابت في انفلاتها فلا غُرْمَ على صاحبها، انتهى، "ع" (١٦/ ١٨٧).
- قوله: (العجماء [جرحها] جبار …) إلخ، "جبار" بضم وخفة الموحدة: هدر لا قود فيه ولا دية. والعجماء: البهيمة أي: ليس على صاحبها بسبب جرحها ضمان، والمراد بالجرح: الإتلاف، سواء كان بجراحة أو لا، وفي إتلافها تفاصيل مذكورة في الفقهيات. وأما مسألة البئر فيحتمل وجهين، ما إذا حفر الرجل بئرًا في موضع جاز له الحفر فسقط فيها أحد، وما إذا استأجر رجلًا بأن يحفر له بئرًا فانهدمت عليه مثلًا، وكذلك المعدن بأن يقع فيه أحد أو بأن يكون أجيرًا له في عمل المعدن لا يكون على مستأجره ضمان، "ك" (٢٤/ ٣٦). واحتجّ به أبو حنيفة على أنه لا ضمان فيما أتلفته البهائم مطلقًا، سواء فيه الجرح وغيره، وسواء فيه الليل والنهار، وسواء كان معها أحد أو لا، إلا أن يحملها الذي معها على الإتلاف أو غيره، فحينئذ يضمن لوجود التعدي منه، "ع" (١٦/ ١٨٦).
- قوله: (جرحها) بدل من "العجماء"، والجرح هنا بفتح الجيم مصدر وبالضم اسم، قال القاضي: إنما عبر بالجرح لأنه الأغلب، أو هو مثال منه على ما عداه، وأما الرواية التي لم يذكر فيها لفظ الجرح فمعناه: إتلاف العجماء بأي وجه كان، بجرح أو غيره. قوله: "جبار" أي: هدر لا شيء فيه، "ع" (١٦/ ١٨٧).
- بضم جيم وقال في "الفتح": بفتحها لا غير، "قس" (١٤/ ٣٨٠).
- قوله: (وفي الركاز الخمس) بكسر الراء، وهو ما وجد من دفن الجاهلية مما تجب فيه الزكاة من ذهب أو فضة، مقدار ما تجب فيه الزكاة، وهو النصاب؛ فإنه يجب فيه الخمس على سبيل الزكاة الواجبة. ثم قال شيخنا في "شرح الترمذي": كذا هذا عند جمهور العلماء، وهو قول مالك والشافعي وأحمد، وفيه حجة على أبي حنيفة وغيره من العراقيين حيث قالوا: الركاز هو المعدن، وجعلوهما لفظين مترادفين، وقد عطف الشارع أحدهما على الآخر، وذكر لهذا حكمًا غير الحكم الذي ذكره في الأول، انتهى. قلت: المعدن هو الركاز، فلما أراد أن يذكر له حكما آخر ذكره بالاسم الآخر، وهو الركاز (^١)، ولو قال: وفيه الخمس بدون أن يقول: وفي الركاز الخمس، لحصل الالتباس باحتمال عود الضمير إلى البئر. وقد أورد أبو عمر في "التمهيد" (٤/ ١٧٦): عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو: قال رسول الله - ﷺ - في كنز وجده رجل: "إن كنت وجدته في قرية مسكونة أو في سبيل ميتاء فعرِّفْه، وإن كنت وجدته في قرية جاهلية أو في قرية غير مسكونة أو في غير سبيل ميتاء ففيه وفي الركاز الخمس". وقال القاضي عياض: وعطف الركاز على الكنز دليل على أن الركاز غير الكنز، وأنه المعدن كما يقوله أهل العراق، فهو حجة لمخالف الشافعي. وقال الخطابي: في الركاز وجهان، فالمال الذي يوجد مدفونًا لا يعلم له مالك ركاز. وعروق الذهب والفضة
- حاصله: أنه أثبت للمعدن بخصوصه حكمًا، فنص على خصوص اسمه، ثم أثبت له حكمًا آخر مع غيره، فعبر بالاسم الذي يعمها ليثبت، فإنه عَلَّقَ الحكم، أعني وجوب الخمس بما يسمى ركازًا، فما كان من أفراده وجب فيه، ولو فرض مجازًا في المعدن وجب على قاعدتهم تعميمه لعدم ما يعارضه، "فتح القدير" (٢/ ٢٣٤). (المحشي).