Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْث، عَنْ عُقَيْلٍ 9، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ -: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ النَّبِيُّ - ﷺ - واسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ، وَكَفَرَ مَنْ كَفَرَ 1 مِنَ الْعَرَبِ، قَالَ عُمَرُ: يَا أَبَا بَكْرٍ، كَيْفَ تُقَاتِلُ النَّاسَ، وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: "أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلهَ إِلَّا الله، فَمَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا الله، عَصَمَ مِنِّي مَالَهُ وَنَفْسَه، إِلَّا بِحَقِّهِ، وَحِسَابُهُ عَلَى اللهِ"؟ [راجع: ١٣٩٩]. [النسخ] "عَصَمَ" في ذ: "فَقَدْ عَصَمَ".
- ابن خالد، "ع" (١٦/ ٢٠٣).
- قوله: (كفر من كفر) قال الخطابي: هذا الحديث مشكل؛ لأن أول القصة دل على كفرهم، والتفريق بين الصلاة والزكاة يوجب أن يكونوا ثابتين على الدين مقيمين الصلاة، ثم إنهم كانوا مؤولين في منع الزكاة بأن الله قال: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ﴾ [التوبة: ١٠٣]، والتطهير معدوم في غيره - ﷺ -، وكذا صلاة غيره علينا ليست سكنًا، ومثل هذه الشبهة توجب الوقوف عن قتالهم؟ والجواب: أن المخالفين كانوا صنفين: صنف ارتدوا كأصحاب مسيلمة، وهم الذين عناهم بقوله: "كفر"، وصنف أنكروا الزكاة فقط، وهم أهل البغي، فأضيف الاسم على الجملة إلى الردة؛ إذ كانت أعظم خطبًا، وفي الصنف الثاني عرض الخلاف ووقعت المناظرة، فقال عمر بظاهر الكلام قبل أن ينظر في آخره، وقال أبو بكر: الزكاة حق المال أي: هي داخلة تحت الاستثناء بقوله: "إلا بحقه"، وقاسه على الصلاة؛ لأن قتال الممتنع عن الصلاة كان بالإجماع، ولذلك رد المختلف إلى المتفق مع أن هذه الرواية مختصرة من الروايات المصرحة بالزكاة فيها، بقوله: "حتى يقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة"، وأما التطهير والدعاء فإن الفاعل قد ينال كل ثواب موعود كان في زمنه، فإنه باق غير منقطع، ويستحب للإمام أن يدعو للمصدق ويرجى أن يستجاب، "ك" (٢٤/ ٤٧)