Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ 7 قَالَ: [النسخ] "فَأَقْضِيَ" كذا في ذ، وفي نـ: "وَأَقْضِيَ". "مَا أَسْمَعُ" كذا في هـ، وفي س، حـ، ذ: "مِمَّا أَسْمَعُ". "مِنْ أَخِيهِ" في نـ: "مِنْ حَقِّ أَخِيهِ"، وفي نـ: "بِحَقِّ أَخِيهِ". "فَلَا يَأْخُذْ" في هـ، ذ: "فَلَا يَأخُذُهُ". حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: "لَا تُنْكَحُ 1 الْبِكْرُ حَتَّى تُستَأْذَنَ 2 3، وَلَا الثَّيِّبُ حَتَّى تُستَأْمَرَ 4 ". فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيفَ إِذْنُهَا؟ قَالَ: "إِذَا سَكَتَتْ". وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ 5 6: . . . . . . . . . . . . . . . . . إِنْ لَمْ تُستَأْذَنِ الْبِكْرُ وَلَمْ تُزَوَّجْ 1، فَاحْتَالَ رَجُلٌ فَأَقَامَ شَاهِدَيْ زُورٍ أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا بِرِضَاهَا، فَأَثْبَتَ الْقَاضِي نِكَاحَهَا، وَالزَّوْجُ يَعْلَمُ أَنَّ الشَّهَادَةَ بَاطِلَةٌ، فَلَا بَأْسَ أَنْ يَطَأَهَا 2، وَهُوَ تَزْوِيجٌ صَحِيحٌ. [راجع: ٥١٣٦].
- الدستوائي، "ع" (١٦/ ٢٤٨). القضاء بما هو حجة عنده، وقد فعل، وهذا يفيد أن القاضي لو علم كذب الشهود لا ينفذ، ولما لم يستلزم ما ذكر النفاذ باطنًا إذ القدر الذي توجبه الحجة وجوب القضاء، وهو لا يستلزم النفاذ باطنًا إذا كان مخالفًا للواقع، وهو محل الخلاف. زاد أي: صاحب "الهداية" (١/ ١٩١): قوله: وإذا ابتنى القضاء على الحجة، وأمكن تنفيذه باطنًا بتقديم النكاح نفذ (^١) قطعًا للمنازعة، والمعنى: أنه يثبت الإنشاء اقتضاء للقضاء بتقديمه عليه، وأفاد بذلك جوابهما أي: محمد والشافعي رحمهما الله تعالى عما أبطلا به ثبوت الإنشاء من عدم الإيجاب والقبول والشهود، فإن ثبوته على هذا الوجه يكون ضمنيًا، ولا يشترط للضمنيات ما يشترط لها إذا كانت قصديات. على أن كثيرًا من المشايخ شرطوا حضور الشهود للقضاء للنفاذ باطنًا، ولم يشترطه بعضهم، وهو أوجه، ولو أنهما أبطلا بعدم التراضي لم يندفع بذلك. ولما كان المقتضى ما ثبت ضرورة صحة غيره، ولم يظهر وجه احتياج صحة القضاء إلى تقديم الإنشاء إلا إذا افتقرت صحته إلى نفاذه باطنًا، وليس مفتقرًا إليه لثبوته مع انتفائه في الأملاك المرسلة حيث يصح ظاهرًا لا باطنًا. زاد صاحب "الهداية": قوله: "قطعًا للمنازعة" يعني: أن المقصود من القضاء قطع المنازعة ولا تنقطع فيما نحن فيه إلا بتنفيذه باطنًا، إذ لو بقيت الحرمة تكررت المنازعة في طلبها الوطء، مع امتناع الامرأة لعلمها بحقيقة الحال، فوجب (^٢) تقديم الإنشاء. فكأن القاضي قال: زوجتكها، وقضيت بذلك، كقوله: "هو حر" في جواب: "أعتق عبدك عني بألف درهم" حيث يتضمن البيع، وقد استدل أبو حنيفة على أصل المسألة، وهو أن القضاء بشهادة الزور في العقود والفسوخ ينفذ عند أبي حنيفة ﵀ ظاهرًا وباطنًا إذا كان مما يمكن للقاضي إنشاء العقد فيه - يخرج ما إذا كانت معتدة الغير أو مطلقته ثلاثًا، فادعى أنه تزوجها بعد زوج آخر ونحو ذلك مما لا يقدر القاضي على إنشاء العقد فيه، "فتح القدير" (٣/ ٢٥٣) - بدلالة الإجماع على أن من اشترى جارية، ثم ادعى فسخ بيعها كذبًا وبرهن، فقضي به حل للبائع وطؤها واستخدامها مع علمه بكذب دعوى المشتري مع أنه يمكنه التخلص بالعتق، وإن كان فيه إتلاف ماله؛ فإنه ابتلي بأمرين، فعليه أن يختار أهونهما، وذلك ما يسلم له فيه دينه، انتهى ملخصه. وأورد المحشي الأثر المذكور أيضًا، وذكره أيضًا صاحب "النهاية شرح الهداية". قال العيني: أبو حنيفة إمام مجتهد أدرك صحابة ومن التابعين خلقًا كثيرًا، وقد تكلم في هذه المسألة بأصل، وهو: أن القضاء لقطع المنازعة بين الزوجين من كل وجه، فلو لم ينفذ القضاء بشهادة الزور باطنًا كان تمهيدًا للمنازعة بينهما، وقد عهدنا بنفوذ مثل ذلك في الشرع، ألا ترى أن التفريق باللعان ينفذ باطنًا وأحدهما كاذب بيقين؟ "عينى" (١٦/ ٢٤٩).
- بلفظ المجهول، "ك" (٢٤/ ٨٢).
- الاستئذان: الإعلام، وسكوتها إذنها، والاستئمار: طلب الأمر، فدل الحديث على طلب الأمر من الثيب وعلى إعلام البكر، "خ".
- على صيغة المجهول، "ع" (١٦/ ٢٤٩)، مرَّ الحديث (برقم: ٥١٣٦).
- على صيغة المجهول، الاستئمار: الاستشارة، "ك" (٢٤/ ٨٢)، "ع" (١٦/ ٢٤٩).
- أراد به أيضًا: أبا حنيفة، وأراد به التشنيع عليه، ولا وجه له في ذكره ها هنا، "ع" (١٦/ ٢٤٩).
- قوله: (قال بعض الناس …) إلخ، قال في "فيض الباري": هذا تشنيع عظيم، لكن الجواب هو حديث علي ﵁، وهو أن رجلًا ادعى على امرأة أنها نكحت له نفسها، فأنكرت، وأقام البينة على نكاحها، فقضى علي له، فقالت: يا أمير المؤمنين إذا كلفتني فزوجني؛ فإن الشاهدين شاهدا زور، فقال علي: شاهداك زوجاك. والعجب من البخاري مع رفعة درجته كيف ينكر هذا الحديث، ويطعن علي إمام الأئمة سراج الملة أبي حنيفة وأصحابه، انتهى، "عثماني". وقال في "الكفاية شرح الهداية": وله أن القضاء إظهار لعقد سابق فيها، وإلا تقدم العقد اقتضاء ضرورة صحة الإظهار لينقطع المنازعة بينهما من كل وجه، إذ لو لم يثبت الحل بينهما باطنًا، يكون هذا تمهيد للمنازعة بينهما لا قطعًا، "كفاية". وقال في "فتح القدير حاشية الهداية" (٣/ ٢٥٣ - ٢٥٤): ولأبي حنيفة: أن القاضي مأمور بما في وسعه، وإنما في وسعه
- بصيغة ما لم يسم فاعله، "ك" (٢٤/ ٨٢).
- لأن مذهب الحنفية أن حكم القاضي ينفذ ظاهرًا وباطنًا، "ك" (٢٤/ ٨٢)، في بعض الأحكام، "خ".